• ×
الإثنين 28 رمضان 1442 | 09-25-1442
أ. عبدالعلام الفلقي

فخامة الفقيد الإنسان

أ. عبدالعلام الفلقي

 0  0  5.3K
أ. عبدالعلام الفلقي

احتضنت شمس ضحى يوم أضحى العيد خيوطها الذهبيه بوجل ونظرة وداع ثكلى تكتسي الأفق حزنآ عميقا وألماً دفينا وغصة بلغت الحلقوم بفقدان فقيد التربية والإعلام وبوصلة الإنسانية الجميل بلا هوادة فخامة الإنسان محمد يحى الهاشمي
نعم. ليل معتم لبست فيه محايل ثياب الحداد وتلاشت أفراح العيد وحلت الأحزان مكانها.. اهتزت قوافي الشعر وتبعثرت حروف اللغة ووقف النثر وتحشرجت الألسنة واغرورق الدمع وتعطلت لغة الكلام, ولا غرو في ذلك ‎فهو حبر الإنسانية بكل امتداداتها المشمسة تغنى به الحالمون وناجاه المغتربون والمتعبون وحادثه المتفائلون والمأمولون.. وجلهم لا يعلم أن سر الافتتان لا يكمن في جرم الفقيد بل في الضياء المنبعث من أشعته النورانية التي تفيض على النفوس بهجة وسرورا وتملأ القلوب غبطة وحبورا.
‎أجواء من ظلال النفس الزكية تهطل على من يغترف منه غرفة فتنسيه مكدرات الزمن ومنغصات المحن.. وهو من النماذج الإنسانية الوضاءة فهو فقيد البر والإحسان المفعم بالود والإيمان الذي لا يسطع ضوء البر إلا ويكون حاضرا ولا يلمع نور الحنو إلا ويكون شاهدا.. فكل فضيلة بكم أبا يحيى تحف وإلى محراب وفائك الشمائل تزف.
إناللفراق متألمون.. وقلوبنا مكلومة تنبض بالأنين.. وعيوننا تذرف الدمع السخين.. وكل هذا لن يأتى بك إلى عالم الحياة مرة أخرى.. نبكى حين نبكى على أنفسنا.. ونتألم حين نتألم على يوم كهذا هو أقرب لنا من حبل الوريد.. لم نجد يوما نشازا فى كلماتك.. ولم نشتم رائحة الغلو يوما من ردودك.. وهذه شهادة للتاريخ.. ولو لم يكن الموت واحد من الغيبيات لأيقنت تماما أنك تعرف قرب لقائك لربك فلم تجرح أحدا ولم تكن لك كلمة تؤخذ على عواهنها منتقصة لك.. ولم تخاصم أحدا وتفجر فى الخصومة.. ويحاه ماذا أقول ؟؟
بكتك الإعلام والأنام, ورثتك الصحافة والأقلام, بكتك المدارس والمجالس، بكاك المعوزون والفقراء، بكاك الطلاب والآباء، بكتك الأيامى والثكالى في خدورها وذرفت عليك دمع قلوبها, وازداد ليل محايل صمتا في بهجة عيده, فبحجم القلوب التي تنبض على وجه الأرض أحببناك، وبشفيف بوحك ألفناك وبنكهة محايليتك الندية ارتشفناك وبندرة عفويتك المطلقة عشقناك, عانقناالصمت المطبق على جدران قبرك واحتضنا ثراه فعطرنا تحنان عبيرك وعبرنا غابات الموت فامتلأت لحظاتنا من فيض سناك وانسكب السكون يثير نجوانا في مآقي جحافل المشيعين وخرائط المنهكين.
عزاؤنا أن رحيلك سيظل شاهدا مرتبطا بشواهد مآثرك وستبقى الأكف ضارعة لك بالدعاء والألسن تلهج لك بالثناء ولعمري أن فقدك قد أوجع قلوبنا وأدمى مآقينا، لقد افتقدناك جسدا أما روحك الطاهرة فهي باقية معنا ما بقيت الحياة, السلام على روحك وبدنك الطاهر وإنا على فراقك يا خدين الروح لمحزونون.

مدير التوجيه والإرشاد في إدارة تعليم محايل : عبدالعلام بن عرار الفلقي


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:14 صباحاً الإثنين 28 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام