• ×
الإثنين 17 رجب 1442 | 07-16-1442
أ. أحمد الحذيفي

"لص العقول"

أ. أحمد الحذيفي

 0  0  4.5K
أ. أحمد الحذيفي

(إذ قال يوسف لأبيه ياأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)
أي علاقة متينة بين يوسف وأبيه جعلته يخبره بكل أموره حتى أحلامه....
"لاتُكرهوا أولادكم على أخلاقكم ،فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم"'علي بن ابي طالب رضي الله عنه'
عادة الميل إلى العنف بكل اشكاله يعكس شعوراً عميقاً بالدونية،، ولنتذكر أن الأباء السعداء يجلبون إلى العالم أبناء سعداء، فلا تأمر بما لاتفعل.
شعور الصغار والكبار بالحاجة للتقدير والتشجيع يدل على أنهم غير متأكدين من معرفة خصائصهم وفضائلهم الشخصية، وغير متأكدين من المكانة التي يحتلونها في نفوس الآخرين، فعادة يكون للرسائل الإيجابية على الابناء والآخرين وقعاً موثراً في حياتهم نحو الأفضل، والشخصية الإيجابية تكتمل في نضجها وتتحسن المحاكمة العقلية لديها حين نسمح للإبن أن يدافع عن آرائه وقناعاته بالحوار والأسلوب الراقي الجميل الذي يسرق العقول والقلوب، وبهذا الحوار الراقي الساحر نستطيع تمرير الرسائل الإيجابية للإبناء والآخرين، فالحوار الراقي هو لص العقول.
نحن نغفل كثيراً عن الحوار مع ابنائنا ومع من حولنا، ولابد من وسيلة اتصال قوية معهم مهما كانت المشاغل والحجج، فهناك قصور من جانبنا نحن الأباء ،لم نقترب من ابنائنا لانتحدث معهم بلطف وبروح قريبة تقربنا اليهم فلماذا لانبحر ونغوص في اعماقهم وتفكيرهم ، هم يحتاجون الى من يتحدث معهم ويتبادل معهم الكلام والاحلام ومايهوى ويحب، فالقرب من الأبناء في وقتنا الحاضر ضرورة ملحة لنقطع على قرناء السوء الطريق في اختطاف عقول ابنائنا وتوجيهها التوجية المنحرف.
فقط بالحوار الهادئ المُحب، حبٌ بلاشروط، وشرح للمطلوب ، وحوار ونقاش لبيان ماخُفى، ولابأس في تطوير اتفاقيات وتعاقدات سلوكية ثم حزمُ في لين.
نحن في زمن "الحوار " آن الأوان لنرسخ هذه القيمة ونعززها في منازلنا ومع من حولنا في مجتمعنا ولنصل الى ان "النقاش مع الآخرين هو حوار عقول وأن المودة هي حوار عواطف فخلاف العقول لايذهب العواطف "
ولدينا البنية جاهزة تتمثل في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، فلماذا لايكون منصة لانطلاق مفهوم الحوار بشكل اوسع لبيان فوائد الحوار ولتعزيز وترسيخ هذا المفهوم في الأسرة والمجتمع لغرس مفاهيم الحوار الطيبة في عقول النشء، ولتنتشر ثقافة الحوار ولتكون قيمة ضامنة لهذا المجتمع.


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:55 مساءً الإثنين 17 رجب 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام