• ×
الإثنين 17 رجب 1442 | 07-16-1442
أ. عبدالله شار طامي

الرؤية السعودية بثوابت وطنية

أ. عبدالله شار طامي

 0  0  2.4K
أ. عبدالله شار طامي

حين أعتمد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله تعالى، رؤية السعودية 2030 التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فقد جاءت هذه الرؤية استمراراً لما بذله قادة هذه البلاد المباركة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله تعالى بتوفيقه، ولتعلن عن بدء مرحلة جديدة في تاريخ المملكة وفقاً لما تتطلبه الظروف والمستجدات المحلية والإقليمية والعالمية لتتحول المملكة، بإذن الله تعالى، نحو المنافسة والريادة العالمية في كافة المجالات.
حيث تنظر الرؤية إلى العنصر البشري على أنه أهم ثروة يملكها الوطن ومن خلال التعليم والتأهيل سيكون الشعب السعودي في مقدمة دول العالم، بإذن الله تعالى.
والتعليم كما لا يخفى على أحد هو محور التنمية البشرية المستدامة، وقطبها الرئيس، بل محرِّكها الأول والأخير فالتعليم دعامة أساسية من دعائم تقدم المجتمع، تكفله الدولة وترعاه، وتسعى لنشره وتعميمه . وتأتي الرؤية لبناء نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية العصرية، ويوازي أفضل النظم التعليمية في العالم، ويتيح هذا النظام الفرص للمواطنين لتطوير قدراتهم، ويوفر لهم أفضل تدريب ليتمكنوا من النجاح في عالم متغير تتزايد متطلباته العلمية. كما يشجع هذا النظام التفكير التحليلي والنقدي، وينمي القدرة على الإبداع والابتكار، ويؤكد على تعزيز التماسك الاجتماعي واحترام قيم المجتمع السعودي وتراثه. وقد جاء إعلان «رؤية السعودية 2030» مواكباً لرسالة التعليم وداعماً لمسيرتها، لبناء جيل متعلم قادر على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات مستقبلاً، وانطلاقاً من هذه الرسالة جاءت «الرؤية» لتوفير فرص التعليم للجميع في بيئة تعليمية مناسبة في ضوء السياسة التعليمية للمملكة، ورفع جودة مخرجاته، وزيادة فاعلية البحث العلمي وأثره على المجتمع . وإن تحقيق هذه الرؤية يتطلب جيلا من المعلمين قادرا على الإسهام بفعالية في التطوير النوعي لأدوات التحصيل المعرفي لدى الطلاب، وفي الترسيخ الفعال للحس الوطني لديهم، ولقيم الولاء للهوية واللغة والثقافة والحضارة والوطن. و الإيمان الراسخ والعميق بأن مهنة التعليم ليست مهنة نمطية كغيرها من المهن والوظائف، بل هي مهنة سامية غايتها بناء الإنسان والمجتمع، بل بناء الحضارات والأمم. في وقت ما تزال فيه الرؤية السعودية لعالم 2030 محط اهتمام السعوديين ، فإن التأمل فيها وتحليلها كان ولا زال حاضرا منذ اللحظة الأولى لإعلانها، نظرا لما حفلت به من جوانب استراتيجية واستشرافية كثيرة .. وكان التعليم بدون شك أحد أهم محاورها..
حيث حظي التعليم من تلك الرؤية بحصة الأسد ، لأنه أساس قوي ومهم لاعداد جيل المستقبل , ولذلك راعت الرؤية أهمية جاذبية البيئة التعليمية وتعزيز البحث العلمي , وتطوير المناهج , وزيادة كفايات المعلمين .. وكل هذه تتفق مع تطلعات المواطنين وآمالهم0 كماحملت الرؤية لعام 2030 الكثير من المحاور لعل من أهمها سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي , وبين متطلبات سوق العمل .. وتطوير التعليم العام ، وتوجيه الطلاب نحو الخيارات الوطنية والمهنية والتركيز على الفعاليات المبتكرة لتعزيز الشراكة التعليمية وتأهيل المدرسين والقيادات التربوية وتطوير المناهج الدراسية، كما تستهدف تعزيز الجهود في مواءمة مخرجات المنظومة التعليمية مع حاجات سوق العمل من خلال البوابة الوطنية للعمل وكذلك التوسع في التدريب المهني لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، والتركيز على فرص الابتعاث في المجالات التي تخدم الاقتصاد الوطني وفي التخصصات النوعية في الجامعات العالمية المرموقة. كما أنها حرصت على تمكين الطلاب من إحراز نتائج متقدمة مقارنة بمتوسط النتائج الدولية، والحصول على تصنيف متقدم في المؤشرات العالمية للتحصيل العلمي، كما ستعقد شراكات مع الجهات التي توفر فرص التدريب للخريجين محلياً ودولياً، إضافة إلى إنشاء المنصات التي تعنى بالموارد البشرية. كما أن من أهداف الرؤية أيضاً أن تصبح خمس جامعات سعودية على الأقل من أفضل 200 جامعة دولية في 2030، وسد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل
وأخيراً فقد أكد وزير التعليم الدكتور احمد العيسى أن وزارة التعليم بدأت بالتحضير لتشكيل فريق عمل يشرف على تنفيذ كل ما يتعلق بالتعليم في رؤية السعودية 2030 بمشاركة الجامعات وإدارات التعليم..
جاء ذلك خلال تغريدات أطلقها قال فيها : رؤية السعودية 2030 تمثل خارطة طريق لمرحلة جديدة في تاريخ المملكة العربية السعودية.

عبدالله بن شار طامي
مديرالتخطيط والتطوير بمحايل عسير


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:07 صباحاً الإثنين 17 رجب 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام