• ×
الأربعاء 9 رمضان 1442 | 09-07-1442
د. حمزة فايع الفتحي

تغريدة الخريجين...!

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  3.5K
د. حمزة فايع الفتحي

تعالت تغريدتهم الصداحة في الأفق، ذات اللون الأخضر البهيج، وقد حفتها ترانيم كلما غنت أضاءت ، وشعت في مرابع الحياة ، وقد كستها البسَمات الضاحكة، والأسارير الرائقة ..!
ما ضاع جهدي ولا همي ولا تعبي// بل خالط الروحَ طيبُ الشهد والذهبِ

آلاف التهاني والتبريكات للأبناء الخريجين،،،، بوسام مستحق، وتقدير في محله، وابتهاج جماهيري، فلقد صبرتم، وركبتم قطار المثابرة، وتحملتم الشدائد والجفاء، والبرد والحر، والفقر والضيق....

  • الحمد الله على ما وفق ويسر، ونلنا المنال ..
  • بعد سنوات أرتدي مشلح التخرج بكل سرور، ولأول مرة أرتديه..
  • ما حسبت أني تخرجت من الجامعة، وطالعت الأفق .
  • فألقت عصاها واستقر بها النوى// كما قر عينا بالإياب المسافرُ
  • شعرت بغراس أبويَّ، وإنني أحصد أنفس الثمار .
  • أجمل ما في التخرج فرحة الأهل والأحباب وترانيم الزهور .
  • ست عشرة سنة تكللت بنهاية منتظرة، وما ذهب الجهد سُدى .
  • هذا اليوم سعيد فرحان، وإن كان شبح البطالة يرمقنا من كل مكان..!
  • الآن اتسع عقلي، وبدا المستقبل يلوح لي .
    ولو وقفنا مع التغريدة الأخيرة، وتأملناها، لرأينا أن الخريج هذه الأيام في امتحان مع البحث عن وظيفة، واختيار زوجة، واستشراف الحياة،وردتحدياتها، وشراء منزل، وتكوين علاقات، وخدمة وطن، والتفاعل مع أمته....!
    وينتظر الوالدان الكريمان رد الجميل، وحفظ العهد، ومواساة آخر العمر،،،!
    وليس كما قال :
    جعلتَ جزائي غلظةً وفظاظةً// كأنك أنت المنعم المتفضلُ

    ويحكى مؤخراً أن شابا بنى بيتا فجمّله وزينه، فزاره أبوه فأُعجب به وأثنى، فقال الولد الصالح: هو لك يا أبي، وسكن في البيت القديم،،،!
    إن التخرج ومغادرة مقاعد الجامعة لا يعني استرواح الياسمين، والخلود إلى المباهج، بل أمامك تحديات وعوائق، تحملك على التيقظ والتوثب، وانتهاج ما يلي :
    ١/ فهم الحياة بطريقة أكثر وعيا وتخطيطا وتفهما .
    ٢/ الاستفادة من خبرات الأكابر والسابقين، وتجنب زلاتهم .
    ٣/ مع تعقد الزمن بات الاحتياج إلى الدورات التدريبية والتأهيلية ضروريا لسوق العمل، ولم تعد الشهادة لوحدها كافية..!
    ٤/ الاستفادة من فرص القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع الأهلي، وهو حل عملي لمقاومة شبح البطالة المنتشر في المنطقة العربية .
    ٥/ ديمومة التثقيف العصري بمنجزات الحياة والتعرف على مستجداتها ، وعدم الاكتفاء بمخرجات التعليم الجامعي ، وذلك مما يعزز الثقة في الشاب، ويفتح له آفاقا من التواصل المجتمعي المفيد .
    ٦/ المجالات الالكترونية باتت مصدرا لفرص العمل، والتعرف على الأسواق وحاجة الناس .
    ٧/ التميز والإبداع من سمات العصر، ويُستطاعان بالعزم والمبادرة، وعدم الرضا بالدون والقليل، وفي حكمة صينية ( بداخل الطين كنز )!!
    ٨/ استكمال المشوار العلمي، ماجستير ودكتوراة، بات ضروريا للطلاب الطامحين، ومن يملك القدرات الذاتية والمادية للصبر والسفر، وهو أعون في تذليل الوظيفة الجيدة .
    وكما قيل :
    إذا ما علا المرء رام العلا@@ ويقنع بالدون من كان دونا..!
    والحياة الدونية هذه الأيام لا تبني ولا تحقق أملا، ولا تفتح فرصا، بل تجعل أحدنا عالة على الآخرين ..!
    ومن روائع الأديب الرافعي( إذا لم تزد شيئا على الحياة، كنت زائدا عليها ).
    وقي الحديث الماتع قال صلى الله عليه وسلم (( إنما العلم بالتعلم )) وما دام المرء فيه رمق من نشاط وطاقة فلا يتأخرن عن الركب، وليتعلق بأحبل المجد، وليتتافس مع المتنافسين، وحينها سيزيد ويحدث أثرا...
    خلق الله للمعالي رجالاً// ورجالا لقصعةٍ وثريدِ
    وأظن قصاع العرب هذه الأيام ضخمة عالميا، فلنتقلل، ونبادر إلى معالي الأمور ونفائسها، ولنعتمد على نفوسنا، وقد رأينا فعائل الغرب الصهيوصليبي في المنطقة، وكيف تحالف مع إيران، وتخادما، وصعد الصراع الإقليمي، وأشعل الطائفية وغذاها في أماكن مختلفة..!
    وإن تربيتنا أبناءنا على الجد والعزة والاستقلال، مما يدفعهم إلى تحقيق أحلامهم، وعز أوطانهم، والله الموفق ..

    ومضة/ الخريجون لبِنات بناء الأوطان، إذا تم الوعي، واتسعت الفرص...!
    ١٤٣٧/٨/٢٩

 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:42 صباحاً الأربعاء 9 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام