• ×
الإثنين 17 رجب 1442 | 07-16-1442
د. حمزة فايع الفتحي

ناشط واتسي..!

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  14.7K
د. حمزة فايع الفتحي

نظراته في جواله على الدوام، يحمله كل لحظة، ويكلمك وعيناه متطرفة عنك، ويقرأ ويبيع ويشتري وهو يراجع، ويراسل، ويدردش، سابحا في أجواء افتراضية ملونة، عن الواقع، فيصطتدم وينسى ....!
وعلى الطعام مراسل وناصح، وناقد...!
وبات الواسُ في قلبي وروحي// مبيتَ العاشق الكلِف الجموحِ
أظل بقربه وبكل وقتٍ// وفي أكلي ونومي أو جروحي !!

ضاحك بلا كلام، ومتعجب بلا سبب ظاهر، ،،،! وهو في الافتراضي أكثر منه في الواقعي،..!
وفي العمل،،، والمراجعون وقوف، هو مع الجوال ناشر ومذكر وناصح، ومنبه وعاجل، وإعلان.....إلى أن أضحى (مؤسس مجموعات)، ومشرفا وقائدا لقروبات غير متجانسة وبلا هدف (مقصدي صريح)....!!
وحتى صدق أن نسميه ( ناشطا واتسيا )
أو خبيرا في مجال خدمات الواتس، مثل..... حدَث منتكس، شحيح الخبرة، فاقد النظرة،،، ويسمونه خبيرا في الحركات الإسلامية ،،،! ههههه
ومع الفارق طبعا،،،،، اذ الأول قد يصدق عليه ومن خلال الرسائل الألفية، والتي يطلقها (كل دقيقة)، دون ملل أو خوف أو استحسار،،،،! بينما الآخر، لم يجدوا سواه منتكسا، حتى يوصّف القضية الدعوية، أو يكشف بعض الممارسات الحزبية أو الجهادية،،!
وكم هو رائع ورائق، أن تتحول هذه الآلة الإعلامية الى (استثمار إيجابي)، يخدم الفكر وقضايا الدعوة والثقافة ، ولكن المطلوب تقنينها وتنظيمها، بحيث تُمارس بإيجابية وحكمة، وهو ما نجليه في النقاط التالية :
١/ التقلل : من الرسائل الجماعية اليومية بل الآنية، وتصبح مقصورة بالإعلانات المهمة والحكم والنوادر، ومواعيد المحاضرات والمناسبات الكبرى .
٢/ جهد واتسي: لا يخل بواجبك المهني والوطني والاجتماعي الاخلاقي، والا فالنصائح الدينية لا قيمة لها، إذا كنت لم ألتزم بواجبي الشرعي والمهني، من خلال وظيفتي المنوطة بي .
٣/ حقوق أخرى: لا يصح تضييعها كالصلاة عَلى وقتها، والورد اليومي، وبر الوالدين، وحوائج الناس، وملاقاة الرجال، ومناسبات الجيران...!
فهل يستقيم أن يدعونا بعض الناس، فتغض رؤوسنا مطالعين في الشاشات، غير مبالين بحديث متفضل، وقدوم وجيه، وأنس مستأنس..! ومن الطرائف انتشار صورة لبعض الساسة وهم مطرقون في جوالاتهم،،،! وتريك مدى ضخامة الاستلاب الواتسي..!
٤/ الإضافة المُعْلمة : أرى وقد كثرت المجموعات الواتسية، وباتت كالبحر المتلاطم، والأمواج الثائرة، وانعدم معها التركيز والاطلاع الدقيق، والتأمل العزيز، أن لا يضاف إنسان بغير إذنه، وأن يكون ثمة (نقطة نظام)، واستئذان أدبي، في الإضافة من عدمها...!
لأن المجاملات الواتسية تغازرت وتنوعت، وتجاوزت قدر الترحيب والتهاني، إلى الضم العلائقي، بدون أدنى (سبب موضوعي)، سوى الرغبة في الحشد المعلوماتي، والتوق إلى الزعامة الواتسية، كما تقدم تحليلها في مقال سابق، ( ظاهرة الزعامة الواتسية ) فراجعه إن شئت ...!
٥/ استشعار العمل الدعوي: والتربوي، وأنها وسيلة نفاثة، وأداة اختراقية عجيبة، فتُستحضر النية، ويُصحح المسار، ويوجه الجيل، وتمارس النصيحة في شكلها الشرعي والحضاري السليم .
فلا معازف صداعة، أو صور خليعة، أو (ثقافة إلحادية)، وأن انتشارها الفسيح، لا يعني تغير الحكم فيها...!
٦/ التوقير الاجتماعي: فلا واتس أوقات الاجتماعات الجادة، او نظرات (مختلسة) أثناء النقاشات المهمة واللقاءات المصيرية ومطالب الناس، لأن صرف العينين في غير سياقها الاجتماعي الحاضر، شكل من عدم الاهتمام والاحترام، والذي قد (يوغر )الصدور ويكدر العلاقات..!
٧/ الواتس العملي الإجرائي المقاصدي: وأما لمجرد حشر الفوائد، وتكديس المعلومات، فقد سبقك بها فلان وفلتان،،،! فما الجديد عندك، لكي تقنع المضافين،،! إذ مجموعات الناس كثرت وتكررت وتكدست، وباتت كالعبء الأثقل، والحمل الأعظم ،،! ولا حل لها إلا حسن التنظيم والتقنين، وأن تنشأ القروبات لأسباب (مقنعة) إجرائية...!
ولذلك نتج من العشوائية الواتسية ضعف الحوار، أو الخصام، أو قلة المشاركة، أو التهارش الحاد، لعدم التلاقي حتى في أبسط أخلاق الإسلام والتعايش ،،،،!
٨/ التثقيف التقني: بسبب الدفق الواتسي باتت القراءة تقنية، وهُجرت الكتب والصحف، بل تخلف (المعنى الجاد) للقراءة، وصارت سريعة، خطافة، عديمة التركيز، مما أنتج قلة الإدراك والاستفادة، والتشوش القروبي، بحيث لا تدري موضع الفائدة أو المقطع المرسل..!
وعلاج ذاك :

  • الاطلاع الجاد المركز .
  • تقليل المجموعات وتجويدها .
  • استحضار النية الحسنة في التعلم والتثقف .
  • حفظ المعلومة وعدم الاتكال على الذاكرة لوحدها .... والسلام.....!

    ومضة/ المجموعات الكثيرة قراءة مشوشة...!
    ١٤٣٧/٦/١٩

 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:40 صباحاً الإثنين 17 رجب 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام