• ×
الإثنين 17 رجب 1442 | 07-16-1442
أ. أحمد عسيري

شماعة الوهابية !!

أ. أحمد عسيري

 1  0  3.1K
أ. أحمد عسيري

ولا زلت أحسب أن الصدق في هذا الزمن ينجي..لطالما راهن الكذابون على كذبهم ونجحوا طالما أنساق الهاوون إن صح تعبيري وجاز نعتي لهم خلف رغباتهم المشاعة والمذاعة وبقيت أرجوحة الصدق خاوية تتدلى لا يتأرجح عليها أحد تقذف بها الرياح في كل جهة..الشعرة التي تفصل بين الإستقامة والإنحراف هي ذاتها التي جعلت للمتلون شأنا والصادق لا شأن له..هامشية نظرنا أو قصر مدى فهمنا وإستيعابنا وعامية إلمامنا بالأشياء وإنعدام تقبلنا للحقيقة وإن كرهنا وتثاقلنا لها مثل دورا رئيسا في الأحكام التي نصدرها..هكذا أعتقد وأظن..دعونا نتحدث عن شيء غيبته الأحداث عنا.. عن الحقيقة التي تاهت ..عن تلك التي نسمع بها في زمان الحق الذي كان..دعونا نتحدث عن فئة طالما راهنت على مناهجنا وأخرى شككت فيها رغم يقيني أن أكثر هؤلاء لا يحسبون على الصدق أو قد لا يوصفون بالكذب لا إنها طائفية الرأي وديكتاتورية (الجهل) والجهل بأم عينه أعني..لنجتمع لكن على ماذا لا يهم بدى لي الأمر بهذه الطريقة.. وعندما أوجعتنا الأحداث الأخيرة ودرامية القتل المثيرة تجاهلنا كل شيء لنخرج بنتيجة فقط لنصل إلى حل عقدة آنية بأي شكل وعلى أي صفة..!! أنا طالب معهد علمي مرتبط بجامعة الإمام (محمد بن سعود الإسلامية) إبان دراستي المتوسطة والثانوية.. كان المعهد يضم قرابة ال 600 طالب كلهم درسوا مناهجه وتتلمذوا على أيدي (مشائخه) معظمهم يعمل في حقل التعليم اليوم بكفاءة عالية لم لم ينحرف لم لم يتشدد لأنهم أحرار ولديهم عقول..600 طالب لم يتأثر منهم أحد بمنهج يصفه البعض بالغلو والتزمت..كل الخوارج اليوم تأثروا بالمد الآتي من البعيد تأثروا بأفكار خارجية ودخيلة في المجمل وإن شذ بعض الداخل إلا أنه ممقوت وبصوت لا يسمعه العقلاء في هذا البلد المبارك الذي يتآخى مع البشرية أجمع.. يحاول البعض زرع مصدر هذه الفتنة في كتب الجامعات لدينا ومناهج الدراسات الدينية التي مررنا بها وملتقيات الصيف تلك رغم مافيها من بعض الأمور التي لا ترضي لكنها لم تكن يوما سببا حقيقيا في الميل فقط لأن أحدهم وإحداهن أنجرف بعيدا عن الجادة وأخطأ الصواب !! فأين العقل هنا إذا أبقت الأحداث فينا عقل أين ؟؟ المشكلة ليست في المناهج ولا يمكن أن أراها في وجه متدين كثيف الذقن وطويل اللحية أو قصير الثوب..المشكلة تكمن في مدى قدرتنا على تحديد العدو والثغرة التي ينفث من خلالها في عقول النشأ سموم الرجعية والتخلف صدقوني..أنا كنت يوما من الأيام أنتقد المناهج وأشاكل الصحب والأحباب في ذلك لكن وجدت أن هناك مشكلة فرضتها هيبة المعلم المتفرد بأفكاره آنذاك وتناقض ملحوظ بين أفكار (بعض شيوخ) تلك المرحلة والمادة الموجودة في المنهج بعضهم فقط أشيع على أنه تأثير طال القليل الذي أنجرف مع تيار التشدد والآخر المستبد على كل ما هو ديني النافر من الحقيقة حين وضوح وأنهارت على إثره إمبراطورية العقل..!! أتذكر أن شيخا جليلا أستحلفنا بالله واحدا تلو الآخر أن لا نشرب عصير كوكا كولا رغم حبي اللامحدود له أيام الصغر لماذا يا شيخ ؟؟ لأنه عصير ملعون يأتينا من بلاد ملعونة لا تشربوه من يشربه فإنه موال لهم أي لعنة تلك التي أصابتني حينها وأنا أشاهد سياراتهم الفارهة تلك التي تجذبنا ماركاتها أي لعنة وأنا أتلو اليمين على أسماع هذا الأستاذ الجليل سامحه الله وعفى عنه..خرجت من المدرسة وأتجهت لأقرب بقالة وأشتريت ما يكفيني من هذا المشروب اللذيذ جدا والذي إزدادت لذته بعد تلك الأيمان المغلظة..!! سألت نفسي هل كان هذا الشيخ الجليل يكيد لنا هل كان يزرع فينا الكراهية لكل شيء نتمناه..يا لحمقي إن إعتقدت ذلك..بل كان حبه الذي أعلمه وحرصه الذي لا يمكن أن ننساه كجميل أسداه لنا ولجيل يعلم جيدا مكانة أستاذه ومعلمه..هل تعتقدون أن هذا الأمر موجود في المنهج بالطبع لا لكنه حرص وحرز .. لا يمكن أن تتشابه وتتقارب مع ذلك الزحف الفكري الخارجي الذي جاءت به إمتدادات كانت مؤثرة في تلك الفترة والتي كانت تقضي لياليها الأشد ظلمة في متابعة أفلام الشق والتقطيع والتخزيق على الله أكبر وبإسم الله طائفة تكره الحياة وتدعي إتباع المنهج لكنها لم تكن يوما تمثله أو تنتسب له حقيقة..حتى داعش الدموية اليوم من يقف على هرمها من يقودها من يجلس في غرفة عملياتها من ينفذ من يمثل تلكم القنابل الموقوتة معظمهم من ضئيلي المعرفة والعلم من الغريب أن نسحبهم على تلك المناهج الأكبر من ضبابية فهمهم وإعتقاد الجنة بنثر الأشلاء وجعلها قربانا لابد أن نزيل هذا الغبش عن أعيننا وننظر جيدا حتى لا نتهم بعضنا ونشارك في تشويه ديننا ونوقع على أن ميليشيا مثل هذه هي إفراز سلفي كما يسوق أعداء أمتنا.. مناهجنا أعتقد أنها منقحة بما يكفي لمن كان له ( عقل ) فأتركوا المنهج والمدرسة التي لا نتمنى يوما من الأيام أن تستبدل أو يندثر هذا الإرث العلمي الكبير الذي وصل نوره إلى أقاصي الكون رغما عن كل شيء..لا يمكن أن أعتقد في المنهج الذي تلقيته وتلقيتموه وقرأنا منه الكثير بأن يسمح لخدع الدواعش بالولوج إلى ألبابنا بسهولة وسلاحنا هذا الفهم ومعيننا أدبيات وتعاليم هذا الدين الأغر في السلم والحرب..لنبحث سويا عن عدونا المتربص بنا من هنا وهناك ولنحاول المشاركة الجادة في توعية شبابنا بصدق ونية سليمة بعيدا جدا عن الأصوات النشاز التي تدعو إلى الفرقة وتكره الفضيلة وتصف من فيهم سماة التدين بالإرهاب مستغلة هذه الأحداث وأبطال المسلسل الدموي مستغلة الشكل والصورة الذهنية المطبوعة لإنتزاع الثقة والقناعة من قلوب الناس تجاه الصالحين تجاه أهل الدين والمصلحين لا يغريني هؤلاء دام لي عقل أفكر به ..تغريني الحقيقة أبحر إليها حيث كانت وإن تلاطمت على إدركي أمواج الإنتهازية التي يفعلون..يسحبون أخطاء بعض الخيرين عليهم كلهم وحين يسقط أحد هؤلاء المشوهين فكريا يصبح حالة خاصة لا تنطبق على غيرها..هكذا يحكم أهل الأهواء على مر الزمان..كل من عاش في هذا البلد يعلم ما معنى الإخاء في الإنسانية وفي الدين فقط عليه النظر بصدق إلى بلدان أخرى تقودها تيارات مجنونة بعضها قريبة وأخرى بعيدة كيف يعامل فيها الإنسان الذي يسمونه ( متشرد ) كيف تجرد الأقليات الدينية من أبسط حقوقها الإنسانية..فقط دعوة للتعقل والبحث عن الحقيقة التي لا أدعيها لكني أراهن على فهمي وتصوري أراهن على عقلي الذي لا يمكن أن يستسلم لعواطفي أو أن أبيعه لأحد..!!


 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    ماضرّ لو ودّعتني 05-22-1437 03:59 مساءً

    اتفق معك في كلما قلت
    حسبنا على من شوّه تركيبة المجتمع وحوّلها إلى مسخٍ فكريّ

أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:26 مساءً الإثنين 17 رجب 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام