• ×
الإثنين 4 صفر 1442 | 02-02-1442
أ/ أحمد آل السادة

"وصاياآثمة"

أ/ أحمد آل السادة

 6  0  1732
أ/ أحمد آل السادة

"وصايا آثمة"!!
إلى طفلي ذي العشرين يوما :
"هاك حبيبي وصايا!
هاك حبيبي رزايا!
هاك حبيبي بعض أناياا!"
قد لا يمد في عمري ؛لأغرس فيك ما أحب من خصال حميدة فهذا شأنك, وقد تبلغ رشدك وأنا تحت التراب ومازالت المعضلات الفكرية في وطنك عالقة أو معلقة كما يراد لها. فإن وعيت حقك كفرد ومواطن متحضر ؛فكن مدركا لما أوصيك به:
في بلادك ؛سجون كثيرة تدخلها .وتظل دون وعي منك تحميها وتدافع عنها ؛فتمرد عليها ما استطعت .فالقبائلية سجن .والطائفية سجن .والمذهبية سجن .والعقائدية سجن .والمناطقية سجن.. الخ.." وما أكثر الجدران التي سيلتطم بها رأسك لو رفعته قليلا"!!فتمرن جيدا على التمرد!.
وفي مدرستك ؛سيدرسونك أنك من الفرقة الناجية فلا تصدقهم! وسيغرسون فيك كراهية الآخر .فلا تتبع أحدا يدعي أن الله يقف إلى جانبه! وجادل فقد جادل الشيطان الله!.
وفي عائلتك أو قبيلتك؛ سينشئونك على الفخر بها .فارفض . يحق لك أن تفخر بنفسك إن كان فكرك راقيا .وتعاملك وسلوكك حسنا . فبودلير يقول لك: "الأمم كمثل العائلات: ينشأ فيها الرجال العظام غصبا عنها".
سيقال لك المفتون:" إن الغرب سخرهم الله لنا ليخترعوا ويصنعوا ويرفهوا حياتنا ويطببونا "فكن حينها مع التغريب .فأحب الخلق لله أنفعهم لعباده ,محاولا التفريق بعدل بين الغرب سياسيا ,وما يفعله بمجمعاتك ؛لتخلفها .ككرة طائرة يتقاذفها, وبين الغرب على الصعيد الاجتماعي!
واعلم أنك من شعب لا يعمل إلا بحنجرته ,ثم استأذن قبل فخرك ,من جدك أبي الطيب المتنبي , فأنت لازلت من أمة تضحك من جهلها الأمم!.
وإن قامت ثورة في وطن ما ؛فلا تؤيدها, مالم تتمأسس على :"حرية الفرد. وعلمانية الدولة .وديموقراطيتها "فإياك ثم إياك أن تدعمها!, وكن مقتنعا بأنه ليس من الصواب استبدال مستبد بغيره ؛فالثورات أيها البريء قوامها :"حرية الفرد. والفصل التام بين ما هو ديني ودنيوي. وإعطاء المرأة وغيرها كامل حقوقهم, وقيام دولة المؤسسات"؛ فإن وصلت فئة منغلقة فكريا للسلطة؛ فكن في صف معارضتها , فثورتهم فقط ستنقلك من سيف لآخر!.
وعلى شكل وجباتك السريعة تناول الدسم التالي بهدوء ما يلي:
"إن أحببت وطنك فاعمل على تهديم وإلغاء الحدود الفكرية التي تبعده عن الآخر!".
"اعتن بإعدائك جيدا. يجب أن تجدهم دائما. وليكن عدوك حيا ذكيا لا غبيا مهترئا!".
"عندما تكتب لا تعتقد أنك تقول الحقيقة .فقط كن متأكدا من أنك تبحث عنها!".
"لا تيأس. ولا تحبط .وإن كان لابد أن تعلي صوتك فغن ,.فليس الوجود سوى مكان فسيح للغناء!".
"وكن كبيرا فكما قيل "من أين للوطن أن يكون كبيرا
بإنسان صغير؟"
"لا تطالب أحدا أن يعترف بحريتك. قبل أن يعرف ماهي الحرية أولا؟!"


 6  0
التعليقات ( 6 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    الهاشم 02-28-1436 01:22 مساءً

    اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك....

  • #2
    سمو 02-23-1436 02:07 مساءً

    باختصار
    كاتب الموضوع مثقف لكن خبص الدنيا
    واذا قرأت المقال ماتطلع بنتيجة
    وفي الكتاب والسنة ما يغني عن كلام هذا المثقف

  • #3
    بدوي الجبل 02-18-1436 07:58 صباحاً

    مقال تمردي مندفع جائري ...اتق الله... تاصيل للفوضى الفكرية....!!
    ومتى كانت عقيدة اهل السنة سجنا بزعمك؟؟؟؟
    اكتب مع الوضعية العامة للمسلمي....ودعك من مقدمات التعبانين...!!

  • #4
    محمد الحسيني 02-17-1436 02:31 مساءً

    ...
    كم أرثي لهذا الطفل " ذي العشرين يوما " .. إن قدر الله وقرأ هذا المقال المضطرب وآمن به . لأنه سيعيش فوضى فكرية لا حدود لها ،

    فالمقال بلا خطام ولا زمام وليس فيه فكرة واحد يمكن الوقوف عليها .

  • #5
    عبدالله الغامدي 02-15-1436 11:31 صباحاً

    مقال رائع بروعة صاحبه
    لك كل الود استاذ احمد

  • #6
    نور الحقيقة 02-15-1436 02:09 صباحاً

    مقال جميل يكتب بِماء الذهب ..

أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:30 مساءً الإثنين 4 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام