• ×
الخميس 3 رمضان 1442 | 09-01-1442
أ/علي محمد عمر

بر الوالدين. .!!!

أ/علي محمد عمر

 4  0  3.2K
أ/علي محمد عمر

بر الوالدين
كثير منا قرأ و سمع قصص و عبر في هذا الموضوع و تكلم فيه الوعاض و الناصحون و قيل في هذا الموضوع الكثير ، و لما لا يقال الكثير و هو اتي في المرتبة الثانية بعد عبادة الله حيث قال البارئ عز و جل (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا} {الإسراء/23-25}
و نحن الآن في حاجه لطرح هذا الموضوع و نسمع هنا و هناك اخبارا لم نسمعها من قبل

ابن يقتل جنته و من حملته تسعة اشهر و من بكت لبكاءه و حزنت لحزنه ....

مراهق يطلق الرصاص علي ابيه لسبب تافه ....
و لو تعمقت قليلا في مثل هذه الاخبار لشاب رأسك !!!
ما دفعني لكتابة هذا المقال موقف يتجلي فيه البر و يصل الي اوج عطاءه.
في زحمة الناس و في ليلة العيد و بأنتظار الموعد الذي يسمح لك الحلاق لتعتلي كرسي الحلاقة
شاهدت ذلك الشاب الذي يسند اباه الكبير في السن ، النحيل في الجسم ، الذي يتهادي في مشيه و كأن الخطي لم تعد تستمع لأوامره يقترب من محل الحلاقة ففتح الباب و ألقي السلام و فسحنا له المكان و لكن ابنه طلب كرسي لكي يجلسه عليه فجلب له ذلك فجلس .... و جلس ابنه بجانبي و تبادلنا التهاني بالعيد و اذا بأبيه يسأله اين نحن ؟؟؟
فأجابه الأبن
شدني اهتمام الأبن الشاب الذي لم يتجاوز 21 من العمر بأبيه
فسألته أهو ابيك ام جدك ؟ فقال أبي و هو لا يري بسبب حادث قبل 10 سنوات و انا ابنه الوحيد ......
و اجريت له العمليات و لكن اجمع الأطباء انه لن يري .....

هزني الموقف كثيرا ...
شاب يرعي ابيه المكفوف منذ عشر سنوات

شاب لم يتذمر من اسئلة ابيه بل يجيب عليها و بشغف

شاب يسند اباه في كل امور الحياة

اخذت نظرة للأب الذي كان حسن المظهر و لا يظهر عليه اي نقص و انا اقرأ في وجهه الرضي التام علي الأبن و اقرأ كذلك التاريخ في تجاعيد وجهه و كذلك حب الحياة و بهجة العيد ....
استأذنت له كل الذين قبلي فأذنوا لي ان يأخذ الدور قبلهم ... و انتهت قصة ذلك الشاب الذي وقف بجانب ابيه حتي انتهي من قص الشارب و شعر الرأس و اخذ يسنده حتي خرج به


لم تغب تلك الصور عن مخيلتي ...
و اتذكر ذلك الي يطلق الرصاص علي امه

شتان بينهما ....
تذكرت قول النبي صلي الله عليه و سلم ( ... فيهما فجاهد ..) اي : في والديك

اتمني ان نربي اولادنا تربية حسنة لكي يقوموا برعايتنا رعاية حسنة ...


علي محمد عمر


 4  0
التعليقات ( 5 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    ابونوره 10-13-1435 09:32 مساءً

    شكراً لك اخي الغالي لقداجدت في مقالك وأسأل الله جل وعلا أن يوفقنا واياكم لبر آبائنا وامهاتنا إحياء وامواتى

  • #2
    ابو ماجد 10-12-1435 01:27 مساءً

    شكرا على المقال الجميل والرائع الذي يعبر عن أهمية بر الوالدين
    جزاك الله خير على ماتقدمه
    نتظر إبداعاتك الجميله بفارغ الصبر

  • #3
    زاهر الجغولي 10-09-1435 11:35 صباحاً

    مقال رائع بارك الله في قلمك التربوي ووفقنا الله برا وإحسنانا بالوالدين

  • #4
    أبوحسن 10-09-1435 06:12 صباحاً

    مقال رائع من شخص رائع
    لمست إنسانية الأخ علي
    و شممت نخوته و رجولته
    لك تقديري..

  • #5
    عمر 10-09-1435 06:07 صباحاً

    جميل المقال يااستاذ علي
    وجعلنا الله واياك ممن يبر بوالديه
    وممن يبر بهم ابناءهم

أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:56 صباحاً الخميس 3 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام