• ×
الجمعة 25 رمضان 1442 | 09-21-1442
أحمد عبدالله

الإصبع الفصيح

أحمد عبدالله

 2  0  3.5K
أحمد عبدالله

في زمن التقنية وحمى التواصل أصبح اللسان عاجزا عن وصف حالاتنا ومشاعرنا وانبرى لهذه المهمة إصبع نحيل أفصح عما في القلوب وكشف العيوب وأبان المستور في منتهى الفصاحة والبلاغة وقوة الحجة ترى كتابات شخص ما فتجزم بأنه سيأخذك عند لقائة إلى أبعد مما تتصور من حسن الحديث وطلاوتة وتتفاجأ بأنه لا يحسن أبجديات السلام وحسن اللقاء مثل هذا الخرس الاجتماعي يجعلك عاجزا عن تفسيره أو حتى تفهم هذه الإزدواجية في الشخصية .
خلف الشاشات يجيد تحليل الأمور وطرح الأفكار .
هل سنتحول إلى أجساد مجردة تحاكي الأجهزة فتصبح عقولنا عبارة عن إيقونات متصلة بشبكة معقدة من لغات البرمجة ؟
لست محاربا لهذا الإصبع لكونة ملاذا آمنا لطرح أفكارنا بتجرد بعيدا عن الإقصاء وعن جدليات المواجهة التي تنتهي بنا غالبا خارج إطار الفكرة الأم .
لكن الخوف كل الخوف من فقدان مهارات التواصل وخاصة الاستماع .

*قالوا قديما : من كان شيخه كتابة كان خطأه أكثر من صوابه .
وأقول : من كان شيخه جهازه كان خطأه أكثر من صوابه .

دمتم بخير ...


 2  0
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    عجيب أمركم 05-23-1435 08:49 مساءً

    ما تطرقت إليه ربما هي مشكلة تعاني منها مجتمعات بعينها تعود إلى ثقافة ذلك المجتمع و الطرق التربوية المتبعة فيه

    رأيي :
    ليس شرطا أن يكون «الكاتب» متحدثا جيد
    والعكس
    فما شابه سوء الخطابة والتحدث يكمله القلم والفكر
    حتى وإن خرس اللسان فهناك مخزون فكري سيعبر عنه من خلال الكتابة أو كما قيل « أنف الضمير في إشارة للقلم »
    حسن التحدث والإرتجال :
    موهبة تنمى مع التدريب ولكنها تبقى في النهاية « موهبة » يعطيها الله سبحانه وتعالى من يشاء
    بعضهم لم يتعلم حرفا وما أن تسمع حديثه تتعجب سبحان الله والعكس تماما


    مقال مميز ورائع أشكرك عليه

  • #2
    ابو جابر 05-23-1435 12:17 مساءً

    كثير هم من يحسن الكتابة ولا يحسن التخاطب والتحدث لكن يبقى لكل مقام مقال والتعود على مواجهة الناس والتحدث امامهم يزيل الرهبة وينمي موهبة الخطابة والتحدث امام الجمهور
    موضوع جيد بالتوفيق للكاتب

أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:23 مساءً الجمعة 25 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام