• ×
الأربعاء 7 شوال 1442 | 10-03-1442
نسيلة عامر حوفان

حقيقة المشهد تجسده البراءة

نسيلة عامر حوفان

 0  0  4.1K
نسيلة عامر حوفان

عندما نحتوي الأطفال ونحتضنهم حتما نشعرهم بالحنان والأمان والدفء
إذا نحن معهم وإحتواءنا لطهر نقاءهم زاد قوة إحتياجهم لنا
وعندما يجد الطفل نفسه مرمي في إحضان طفلا مثله فهل يشعر بذات الحنان والدفء والأمان
طفلي بورما
الولد وأخته كانا بطلي فيلم التخاذل
نسجا إنطباعا تغلغل في دواخل أطفالنا مما تخبأه لهم الأقدار
فعندما يسقط الرأس تتهاوى بقية الأجزاء
عندما يبكي الكبار لألم الصغار حتما تتهاوى أركان الطفولة
فأطفالنا يروا فينا ترسانة صبرا وجسر حماية فولاذي تحيطهم وتمنع عنهم خوفهم
هل سقطت الحمية الإسلامية من قلوبنا لنصرتهم
أليس بمقدورنا على أقل تقدير أن نسعى بحكم العلاقة بين البلدين أن نحتوي هذه البراءة وننأى بها عن غابات الموت إلى بر الأمان
أليس بمقدورنا أن نتبنى أمثال هذا الطفل وأخته
ونحتضنهم في أعماقنا كونهما طفلان بريئين بغض النظر عن أبويهما المسلمين الطاهرين والتي أغتالت روحيهما آلة الحقد والكره والعداء للإسلام والمسلمين
إن كانت الصورة لا تؤثر
والخوف والهلع الظاهر على محيا هذا الطفل ومحاولته إستدراك صراخ الطفلة لا يؤثر فمتى نتأثر
في طرفا صدأت الآلآت الفتاكة لضعف الريادة في مقصورة القيادة
وفي الطرف الآخر تم حرقا للإسلام وأشد إبادة
في طرفا يشاهد التلفاز وتنتزع الدموع من أعيننا إنتزاعا
وفي الطرف الآخر أعينا تذرف الدمع دما حقيقيا
وفي طرفا إجتماعات ومناقشات ومعاهدات كتبت على مسودات عنونوها بالتآمر والكذب في أمر لا يقبل أنصاف الحلول ولا يقبل التهاون والمساومة
وفي الطرف الآخر أشداق ضاحكة حسمت الموقف بآلة التصفية التي لا تفرق بين رجلا وأمرأة وطفل مادامت عروقهم أمتلئت دما طهره الإسلام ،،
قاتل الله من أبكى عينيك أيتها الطفلة
ومزق الله أجسادا أرهبتكم أيها النقاء
هل بيع الإسلام يا مسلمين بعرض من الدنيا
لا تخوضوا حربا عسكرية تخشون نتائجها وإنما أفعلوا شيئا لأجل بورما المسلمين
إقطعوا الصلة والمصالح الدنيوية حتى تتحقق المصالح ألآخرة فهي الحقة وهي القوة فلا حياة هنيئة يحوفها الخوف من كل إتجاه
مابالنا إستجدينا الغرب عندما نتقاتل مع بعضنا وننحر بعضنا بسلاح عدونا
وإن كآن الهدف ثباتنا وإجتماعنا على العقيدة أدرنا ظهورنا هربا من الحقيقة الأكيدة
أطفالنا في الليل ينادوننا يطلبونا الإقتراب منهم حتى يستطيعوا النوم الهنيء
جسدت الصورة طفلين فقدا درعا كانا يعتقدان أنه سيبقى لهما مادامت الحياة
فقدوا أما تختزن حنان الكون في داخلها
صدرها الحاني مليء بشرائح الطاقة الدافئة والنبضات الإحتوائية لأجساد صغارها
فقدوا أما كانت لهم السكن
ولأسقامهم وآهآتهم البريئة بعد الله وجودها يشفي من الوهن
فقدوا جيوش المشاعر الجياشة في قلب أبا أحتوتهما يداه وبددت خوفهما إبتسامته التي تشعرهم بأن للمستقبل إشراقة
وأي إشراقة الآن وقد إستفاقا على مشهد دامي
كأني بهذه الطفلة وهي في أحضان أخيها الصغير بكت بكت حتى غفت عيناها في أحضان تتوق لدفء تتلاشى أواخره في أفق الواقع البائس اليائس
فلا هي شفت ولا إستشفت
أحضان ترتعد وعظام زادها الخوف وهنا وألتهبت ليقينها أن المجهول هو أول بوابة عبرتها إلى الغد
عيونا تراقب فجاءات متوقعة من كل الإتجاهات فلم تعد نسمة الهواء بالنسبة لهم عابرة وإنما صوت وسوط من المجهول
يخالها الطفلين ضربة قاضية فترتعد فرائسهم وتخفق قلوبهم مليون مرة
من تجرأ على تشريد وضياع أطفال بورما فقد أصدر أمرا غيابيا بإعدام أطفالنا نحن
لا يطفىء النار إلا ماء الحمية والنصرة الإسلامية
الصمت جلب الوبال وأشد الوبال
فالمارد تيقن ضعفكم وذاق دماء أطفالكم ونسائكم في بورما
ولن يتوقف هذا المارد مادمنا ضيعنا خريطة النجاة الربانية والوصية الشريفة النبوية ( المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا )
( مثل المؤمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )
فهل نحن كذلك ،،
الجواب تلك الصورة التي تفطرت لها قلوبنا
حسبي الله ونعم الوكيل


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:37 صباحاً الأربعاء 7 شوال 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام