• ×
الخميس 3 رمضان 1442 | 09-01-1442
زاهر يحيى الجغولي

محايل اليتيمة في مهدها

زاهر يحيى الجغولي

 1  0  5.1K
زاهر يحيى الجغولي

محايل اليتيمة في مهدها
يولد الطفل مناوقد قدر له خالقه إما أن يعيش بين أحضان والديه أو أن يعيش وقد فقد أحدهما أو كلاهما ولكنه مقدر له رزقه في هذه الحياة فيعيش وعيشته تلك تكون في يتم وحزن وهم ولكن ذلك الطفل ما أن يكبر حتى تتغير حياته فيأخذمنها ماهو مكتوب له ثم بعد ذلك يرحل من هذه الحياة ولكن مدينتنا محايل عسير تختلف عن ذلك الطفل اليتيم حيث أنها ولدت وهي يتيمة وماتت في مهدهافلو نظرت إلى تلك المدينة قبل عقدين من الزمن وأمسكت بذكرياتها لوجدت حالها لم يتغير بتغير ذلك الزمان بل أن ذلك الزمان قد قسى عليها قسوة الظلم الجائر الذي جعل من محايل اﻷمس تشبه محايل اليوم بل هما توأمتان فقطار النهضة لم يمر بها وأن مر بها فمروره بها كان كالبرق وهي نائمة خوفا من أن يتعثر وينكسر في تضاريسها الصعبة فولى إلى مدن أخرى دون رجعة أو شفقة وشواهد ذلك الزمان كثيرة وواضحة وضوح الشمس في كبد السماءفلو نظرت أخي الحبيب الى شوارعها لتخيل لك إنها أثوبة مهلهلة ممزقة ترفع أكفتها إلى من يستطيع تغيرحالها لكن لن يستطيع فعل ذلك أحد فانظر إلى بلدية تلك المدينة ومبناها القديم فإنه يوحي ويرسل إليك خطوط من حزن وهم ويئس عقيم لا علاج له ثم أنظر يمنة ويسرة إلى المؤسسات المشغلة لتلك المشاريع في هذه المدينة لتبين لك إن معظم مشاريعها المنفذة تكون عن طريق مؤسسة واحدة ضعيفة هزيلة قد جار الزمان عليها وجعلها تنفذ المشاريع وتستخلص اﻷموال دون رقيب أو محاسبة ولكن ما أقول إﻻ آه على مشاريعنا وقط لتلك المشاريع الهزال هذامثال واحد ولو اتسع المقال ﻷشبعناكم أمثلة كثيرة يشيب منها الطفل الصغير ثم ارحلوا معناإلى التعليم في هذه المحافظة حيث يشد انتباهك بنظرتك إلية إلى تلك المباني المتهالكة التي تذكرنا بالكتاتيب واللبنة والطينة وإن وجد مبني حديث فإن حداثته لا تتجاوز الشهرين حتى ينقلب ويصبح كمثيلاته السابقة ونظام التعليم في مدينتنا اليتيمة كراعي قطيع من الغنم في صحراء تايه ﻻ يدري أين يتجه فيمكث فيها ويموت لذلك نجد في هذه اﻹدارة أن لكل مدير مدرسة منهجا ونظاما فرديا به تقوم مدرسته معتمدا في ذلك على هواه الشخصي فلو نظرنا إلى بعض اﻷمور اﻹدارية لوجدت اختلافا كثيرا من ذلك الأمور مايتعلق بعلم بلادي الغالي فبعص المدراء يقوم برفعه كيفما شاء وفي أي وقت يريد دون الرجوع إلى التعاميم ولصحة قولي أرجوا منكم أحبتي المرور على بعض المدارس فسوف يتحقق لكم ماأقول وأولياء أمور طلاب هنا شغلتهم الدنيا عن ابنائهم فهمه جمع مالا وتكوين حياة حتى تغشى بين الطلبة داء الغياب فالطالب هنا يغيب ويحضر دون رقيب ونتائج اختبار غير مرضية ومات التعاون بين اﻷسرة والمدرسة وضاع اﻻجتهاد ولم يبق لنا اﻷمل إﻻ في اﻹدارة الجديدة لعل لها أن تغيرما تستطيع تغيره .ثم هلموا معي إلى اﻷمن في مدينتنا اليتيمة فقد نام حراس الشرطة وأطفأوا المصابيح فلا ترا العين دورية أمن تجوب الشوارع إﻻ ماندر وفي الجانب اﻵخر من أمننا لهذه المدينة شعبة المرور فهم في غفلة عن الناس بل هم في سبات عميق وﻻ تدري ما سبب ذلك فنظر إلى الشاحنات والسيارات العظام فإنها تجوب شوارعها في ذروة النهار مخالفة بذلك النظام و ﻻيوجد هناك من يحاسبها بل إنها تمر مرور الكرام وإن أردت اﻹبلاغ عنها فإنك لن تجد أذن صاغية لذلك البلاغ فنهضوا رجال أمننا وحققوا ما يصبوا إليه أميركم الشاب النشيط رعاه الله وحقق مبتغاه وهناك جوانب عدة تهم هذه المدينة من مؤسسات حكومية ﻻنرا لها دورها المنوط بها ومن تلك المؤسسات إداة الطرق والنقل والهلال الاحمر والهيئة والدفاع المدني فلك واحدة من تلك المؤسسات يرمي بواجباته على اﻷخرى لأجل التخلص منها وضاع حق المواطن هنا . ثم الموت الموت من الرعاية الصحية في مدينتنا فمستشفى مدينتنا مريض بذاته وكيف لمريض أن يعالج من به ألم فهو مبتلى بمرض ﻻ يرجو له حياة فمريضنا لذهابه إليه فإنه يعود إلى بيته وقد أثقل بالمرض بسبب تعامل اطقم ذلك المستشفى من عاملين وفنين وموظغين وإدارة . فيعود الواحد منا منكسر الخاطر حزين مطوق بأمراض يرجو من الله النجاة فما أصعبها من حياة وعند مايجمع الواحد منا أمتعته للسفر من محايل إلى أبها فسوف يشد أنتباه شركة تدعى شركة الكهرباء تلك الشركة المسكينة واقفة بخجل في أفق تدعواt المواطنين بأن يعودو إلى زمن الفوانيس والحطب ضعيفة متحسرة لا تستطيع مقاومة التقلبات المناخية من فصول السنة فعند. الصيف تودعنا وتنتهي وتستغيث حتى تموت فتدفن ويقام عزاؤها وترحل من هذا الوجود وبذلك نعود خائبين حزينين إلى تلك الفوانيس وأشعلة الحطب . أختاه مدينتنا أفرحي وأمرحي فإن ذلك اليتم سينجلي همه برفع مقامنا وعرضنا هذا وحزننا إلى أمير منطقتنا الفارس الشجاع وسوف يقتل يتمك ثم يحرقه وينثره في ريح شديد فيتطاير ذلك اليتم ثم يصاغك بمشاريع جميلة مطوقة بعقد من التقدم واﻷزدهار فإلى أميرنا المحبوب نرفع إليك خطابنا والسلام ختام


 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    جنوبي اصيل 02-23-1434 12:44 صباحاً

    تحياتي واحترامي للأستاذالمحترم
    كانني احس ان الكثيرين من سكان هذه البلد يعانون ولاكن ينقصهم من يوصل اصواتهم الى جادة النور والضهور .امض ايه الرجل العضيم بفعالك الى نصرة بلدك والكل معك مادمت على حق

    • 1 - 1
      ابو بندر 02-28-1434 12:00 صباحاً

      اتمنى لك دووم التوفيق في هاذا المقال ونحن معاك ولى اميرنا المحبوب امير منطقة عسيرنظره في محايل اليتيمه وينظر الصغير والكبير الى هاذا الامير المحبوب ان يغير من وضع محايل وننظر الى مشاريع عملاقه في هاذه المحافظه ونظره الى زياره من سموه الى محافظة محايل عسير وصحبته ومسؤلي الخدمات في منطقة عسير للاطلاع على المشاريع المتعثره والله الموفق....

    • 1 - 2
      محمد سعيد ال مقبل 02-25-1434 08:49 صباحاً

      [ وفقك الله ابا يزن احب نقدك الهادف والذي تبغي به وجه الله ثم مصلحة هذه المحافظة ومن فيها لكن هل هناك (المعتصم)

    • 1 - 3
      محمد سعيد ال مقبل 02-25-1434 08:49 صباحاً

      [ وفقك الله ابا يزن احب نقدك الهادف والذي تبغي به وجه الله ثم مصلحة هذه المحافظة ومن فيها لكن هل هناك (المعتصم)

أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:46 صباحاً الخميس 3 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام