• ×
الأربعاء 6 صفر 1442 | 02-06-1442
أ. سامي أبو دش

ألقاب الأعضاء في مواقع التواصل الاجتماعي .

أ. سامي أبو دش

 1  0  1554
أ. سامي أبو دش
ألقاب الأعضاء في مواقع التواصل الاجتماعي .

ما أجمل الصدق والصراحة في القول والعمل , والأكثر جمالا وإبداعا من يكن في الحقيقة والواقع يمثل شخصه الكريم والمتواضع وشخصيته الفذة والرائعة حينما يلتزم بأدبه وبأخلاقه المهنية , أو بالتي قد تحتم عليه ذلك تبعا لتربيته ولأصله الطيب , وما وجدناه حقيقة في مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بأن البعض من هؤلاء الأعضاء والمسجلين فيها يلقبون أنفسهم بأنفسهم دون أي رقابة أو حتى مصداقية لـ لقبه و الذي قد بناه ومثله وعرفه على الغير من أصدقائه أو حتى من غيرهم , فما أكثر البعض منهم من يلقبون بالإعلاميين أو بالمهندسين أو بالشيوخ أو بالشعراء أو بالفنانين التشكيليين أو بأي لقب يلقبونه ... الخ , وهم بعيدين كل البعد عن ما لقبوا به , أو بالأصح عن ما لقبوه هم أو نسبوه لأنفسهم .

فالمشكلة الحقيقية ليست في ألقابهم والتي يتباهون ويتفاخرون بها , لدرجة أنها أصبحت كثيرة جدا ومملة أيضا في نفس الوقت , وإنما المشكلة الحقيقية بأنها في وادي وهم في وادي آخر , لتكتشف بعدها بأن الملقب بنفسه أو بصاحب اللقب لا يستحق أساسا لقبه الذي أسسه وبناه أو نسبه لنفسه , وخاصة حينما يكون بينك وبين البعض من هؤلاء حوار لتتبادل فيه المعرفة أو الثقافة أو الأدب أو .. الخ , فهو لا يستحق بتاتا بما نسبه لنفسه ليظهر بعدها بأنه عديم الأخلاق أو لا يجيد بكيفية التخاطب أو حتى إلمامه في مجال لقبه أو كنيته لأي شي , وقد تجد البعض منهم ناقص في فكره ومشتت , ولا يعرف بكيفية التعامل مع الآخرين .

إن الألقاب أصبحت اليوم سهلة في تملكها ومجانية في تداولها وسهلة في احتلالها من دون أي وجه حق ومن دون أي رقابة أو تحقيق منها ومن صاحبها , وهي أصبحت كذلك مصدر قلق وخوف من صحة مصادرها أو مصدر حاملها , كأن يستغل الشخص بشخصية ما أو معروفة ثم يدعي بأن هذه الشخصية هو وبنفسه أو من خاصيته أو ملكه , وهذه تعتبر سرقة علنية واحتيالا وتزويرا مما قد تسبب الكثير من المشاكل والفهم الخاطئ لدى الكثير ممن يتعاملون وبشكل يومي في هذه المواقع الاجتماعية , أو قد تسبب الحرج أو ربما المضرة أو حتى الشهرة لأصحابها الحقيقين .

لهذا فنحن نحتاج فعلا إلى قليل من الوعي والفهم والإدراك الحقيقي وإلى المعرفة , وأيضا إلى السؤال دائما عن بعض هؤلاء المتظاهرين في ألقابهم والتي يحملونها علنا وعلى مرأى الجميع , فلا نريد من البعض منهم سوى المصداقية التي يدعون بها , لأن يتم التحقق منهم ومن هويتهم وحتى تكشف لنا أقنعتهم الزائفة إن وجدت بالفعل , ولما يخفونه من زيف وخداع , ليكونوا عبرة وعظة لغيرهم ما أمكن , أو بأن تتلاشى هذه الظاهرة بأي طرق أخرى ونظامية قد توقف أو تحد من انتشارها , إذ يفترض بأن هذه الألقاب يتم إطلاقها من قبل جهات متخصصة تعمل على التحقق و بشكل سري وعاجل عن أصحابها , وحتى نوقف لكل من هب أو دب بإطلاقه لأي لقب لا يشكل لشخصه أي ربط , أو حتى علاقة لمهنيته التي يزاولها أو يمارسها .

 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    متابع لك 10-17-1433 12:03 صباحاً

    اشكرك بقوة استاذ سامي كما اشكرك على كل مقالاتك الهادفة والجريئة والرائعة دائما وفقك الله ولاعدمناك

أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:38 مساءً الأربعاء 6 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام