• ×
الأحد 10 صفر 1442 | 02-09-1442
د. حمزة فايع الفتحي

رمضان شهرالتغيير (12) تغيير العصاة

د. حمزة فايع الفتحي

 1  0  1542
د. حمزة فايع الفتحي

العصاة من جنس المسلمين، خلطوا عملا صالحاً، وآخر سيئاً، تراهم يعظمون رمضان، ويوقرون برهانه، إلا من طبع الله على قلبه، فيستوي عندهم رمضان مع غيره...!!
لكننا هنا نقصد من كان محباً لله ورسوله والمؤمنين، ولكن نفسه تسوقه الى الوبال والضياع، فيجاهد حسب استطاعته وهو في خير مادام فى جهد ومجاهدة، لأن الله يقول: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69).
من نحو شارب الخمر المسمى، ابن النعيمان الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم وقد جئ به مرات، فسبه بعض الناس، فقال: (لا تُعينوا الشيطان على أخيكم، فوالله ما علمتُ إلا أنه يحب الله ورسوله) كما في صحيح البخاري.
العصاة فى رمضان لهم سيما عجيبة، إنهم يخطون الخطوة الأولى للتغيير، وذلك حينما تغص بهم المساجد، فيصبحون عمّاراً لها، بعد الهجر الطويل، ويصومون وهم لا يعرفون سواه، ويرتلون القرآن مع المرتلين والعائدين ....!
وترى بعضهم منكسراً عازماً على التوبة، ومنفقاً فى سبيل الله! وكل هذه المشاهد تستوجب على المسجد والحي الانتباه لهؤلاء، وكسبهم فى قوافل التائبين..
(وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) (طه:82).
وهنا على إمام المسجد استثمار وجود هؤلاء، والترحيب بهم وتلطيف الكلام معهم، وشحنهم إيمانياً بما يضمن حبهم للصلاة والصيام، وتثبيتهم على الطريق المستقيم. ولا يحسن ترديد عبارة ( بئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان )، لأنها غير مناسبة لهذا العصر، الذي تغير فيه الناس، ووَهنَت عزائمهم..! بل أهلا بإخواننا التائبين والعائدين إلى ربهم الكريم...


 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    مصهف عسيري 09-27-1433 01:52 مساءً



    اخي المبدع د.حمزة فايع الفتحي
    تكثر سعادتي وانا اطلع على ابداعاتك المسطرة في هذه الصحيفة
    وازداد سعادة وانا ابحر في قراءة فكرك النير الموسوم بالتميز
    الى الامام ان شاء الله , ولا تحرمنا طيب علمك ونقاء معرفتك

    • 1 - 1
      أبو يزن....... 09-27-1433 11:04 مساءً

      شكرا لمرورك وتواضعكم استاذ مصهف...بصمتكم بارزة على الصحيفة، والحس الاعلامي متوهج، شكرا لجهودكم، وشكرا لرواد هذه الصحيفة، التي جمعتنا مع افتراق، وألفتنا مع تباعد، وقوتنا مع ضعف,,,,وأرجو أن تكون خطوة على التنسيق الثقافي والاجتماعي، حتى نرتقي بمحافظتنا العزيزة، دمت موفقا ومسددا...

أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:35 صباحاً الأحد 10 صفر 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام