• ×
الأربعاء 9 رمضان 1442 | 09-07-1442
أ. د .محمد بن علي العمري

اليوم الوطني 87 ( قالت لحاسدها )

أ. د .محمد بن علي العمري

 0  0  3.9K
أ. د .محمد بن علي العمري

إهداء إلى وطني العظيم المملكة العربية السعودية وقيادته وشعبه ومحبيه ومن فيه
‏‎.
قالت لحاسدِها: بالغيظِ مُت كَمَدا
هَاهُم يزيدُونني حُبًّا فزِد كَبَدَا
‏‎.
قَداسةُ النُّورِ يا مغرورُ غالبةٌ
النارَ والحطبَ المحمولَ والمسدَا
‏‎.
فارحل بليلِكَ واغرَق في غياهبِهِ
إنَّ النهارَ على أهدابِنا سَجَدَا
‏‎.
دَعني هنا فالغدُ الكُبَّارُ يملؤنِي
عَزمًا بـ(أمسي) و(يومي) يطلبُ الأبدَا

دَعني فإنَّ ارتواءَ الطينِ ألهمني
خلقَ الحياةِ إذا ما قاحلٌ وَأَدَا
‏‎.
دَعني فإنَّ ثَرى ذي الأرضِ ليسَ بهِ
شِبرٌ لـمَن خان سِربَ الطِّينِ وانفردَا

دَعني فإنَّ صِراعَ الرِّيحِ علَّمني
أن أحلِـبَ الـمُزنَ غَيثًا كُلَّما نَهَدَا
‏‎.
وأن أُزَخرفَ مِن آهاتِ سانيتي
الحقلَ والأُفُقَ الـمُبتلَّ والغَيَدَا
‏‎.
وأن أُعَلِّقَ في أهدابِ سُنبلتي
سِراجَ (أمسي) لأُهدي للحياةِ (غَدَا)
‏‎.
قالت وقد مَشَطَت ما كانَ مُنسَدِلًا
مِن المساءِ، وحلَّت منهُ ما انعقدَا:
‏‎.
ما كُنتُ يا حاسِدِي، واللهِ، ناقِضَةً
غَزلي؛ لأنِّي غزلتُ الرُّوحَ والجَسَدَا
‏‎
وبيعةُ الرُّوحِ للأجسادِ يكلؤها
(شيءٌ) مِن اللهِ فينا ينفُثُ الـمَدَدَا
‏‎.
وكيفَ ننقُضُها واللهُ عاقدُها
وليسَ ينقُضُ إلا اللهَ ما عَقَدَا!
‏‎.
وكيفَ نُسقِطُ غُصنَ الخُلدِ مِن يَدِها
والفجرُ فَوقَ أيادِينا يسيلُ نَدَى!
‏‎.
وكيفَ نُغمِضُ عينيها وقد كَحَلت
عينَ الحياةِ بنورٍ أذهبَ الرَّمَدَا!
‏‎.
قالت وقد ضَفَرَت ما كانَ مُجتَمِعًا
مِن الهزيعِ، ولـمَّت مِنهُ ما شَرَدَا:
‏‎.
يَا حاسِدِي إنَّ نُورَ الشَّمسِ راحلتي
فَالحَق مواكِبَها إن تَستطِع جَلَدَا
‏‎.
أنَّا السُّعوديةُ السَّعدُ الذي غَسلَت
بهِ المقاديرُ وجهَ الصُّبحِ فاتَّقدا
‏‎.
إنِّي أنا وطنُ النُّورِ الذي مَلأت
مِنهُ السَّماواتُ أفواهَ البلادِ هُدَى
‏‎.
عَلى جبيني لدِينِ اللهِ مِئذَنَةٌ
وبينَ جَنبَيَّ صُنتُ "البيتَ" و"البَلدَا"
‏‎.
وفِي يَدِي وُلِدَ التاريخُ مُبتَدِئًا
وفِيَّ تَدفِنُهُ الدُّنيا ومَا وَلَدَا
‏‎.
كَأنَّما بَعَثَ الرَّحمنُ فِي خَلَدِي
سِرًّا مِن الـمَجدِ لـَم يُخبِر بِهِ أَحَدَا
‏‎.
يَا حَاسِدِي إِن يكُن ألهاكَ عَن أَلَقِي
خَلقُ العُيوبِ؛ فَهذا أَسرُ مَن حَسَدَا
‏‎.
هذي مَحَاسِن أَيَامِي غَلبتُ بِها
ذَرَّ الرِّمَالِ، فَهل تُحصِي لَهَا عَدَدَا؟!

وكل عام ووطني العظيم وشعبه وقيادته بألف خير


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:24 صباحاً الأربعاء 9 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام