• ×
الأحد 23 رجب 1442 | 07-19-1442
أ. مصهف بن علي عسيري

إياك أعني ( المعلمون والمعلمات أنتم أوسمة فخر وتيجان عز )

أ. مصهف بن علي عسيري

 2  0  4.6K
أ. مصهف بن علي عسيري

يبدو أن هناك من يدور في فلك لوحده متجاهلا تلك الرموز الساطعة الذين أفنوا إعمارهم في انارة دروب الجهل والظلام ليجعلوا الظلمات نورا ، والعقبات سهولا ، ومن المؤلم ان بعض من ينكر تلك الرموز هم الذين بنوا لحوم أكتافهم من أولئك الرموز العالية ، وممن استفادوا من ذلك النور الذي جعلهم يستدلون الطريق ويتحاشون المطبات والمنحدرات والحفر ، ومن المؤسف ان تجدهم أيضا يقللون من جمال ذلك النور ليجدوا انفسهم في عتمات الظلام عند رابعة النهار ، إنما نراه اليوم ونقرأه من تقليل لجهود المعلمين والمعلمات من أناس أستمدوا النور الذي فتح لهم عتمات عقولهم وانار قلوبهم من أولئك المخلصون فقد سلوا أقلامهم التي لولا المعلم والمعلمة لما عرفوا كيف يمسكون بها ، وما عرف كل منهم كيف يفتح فكيه ليحرك لسانه ليتخاطب مع الآخرين ، إن نكران الجميل الذي نراه اليوم تجاه ما يقدمه المعلم والمعلمة وكل من ينتمي الى التعليم لهو نقطة سواء في جبين من يدعيه ، ان ذلك دليل واضح على ان السلوك السيء المتمثل في التقليل والحقد والحسد لهو سمة لمن يرتديه ، فبالله عليكم يا من انكرتم جميل وجهود وتضحيات المعلمين والمعلومات ، أما تتذكرون ما قدموه لكم ؟ أما تتذكرون كم مرة عدلوا في سلوككم قبل ان يعدلوا في حالة جلوسكم على مقاعد الدراسه واستصلاح اعوجاج السنتكم ؟ أنسيتم ان القلم الذي تنتقدونهم به اليوم هو من فضلهم عليكم ؟ اتدرون ان نكران الجميل يعتبر سقطة ، فما بالك بنكران من له فضل عليك ، نعم نتفق ان الكمال لله سبحانه وتعالى وان الخطأ ليس معصوم منه الا الرسل ، وتعلمون ويعلم الجميع ان وزارة التعليم وإداراتها ومكاتب تعليمها وصولا الى مدارس البنين والبنات وكل العاملين والعاملات في التعليم في تجديد مستمر ، سواء من النواحي البشرية وما تحتاجه من تطوير وتدريب مستمر في كافة المجالات بما بتوافق ومتطلبات العصر الحديث او النواحي الماديه المتمثّلة في بناء وصيانة المنشآت او استئجارها او في الوسائل التعليميه وتقنياتها او في الخدمات المقدمة للمعلمين والمعلمات او للطلاب والطالبات ، هذه الامور لا تخفى على احد هي بحاجة مستمرة للتجديد والتبديل وهي مطلب يتجدد كل عام ، كما تتجدد أساليب التعليم تماشيا مع ما يحدث الان من متغيرات ، والوزارة تقوم بدورها في هذا المجال ، إنني هنا لا أدافع عن احد ، ولا أجامل احد ، فالتعلم به من المعلمين والمعلمات ومن مديري العلاقات والإعلام من هم أجدر وأقدر مني في الرد على كل منتقد وفِي كل المستويات ( الوزارة - ادارات التعليم - مكاتب التعليم - المدارس ) ولكنها غيرة محب ( للناقد والمنقود) فجميعنا أبناء هذا الوطن الشامخ ( المملكة العربية السعوديه ) الذي حباه الله بقيادة كريمه قدمت لنا كل غال ونفيس في كل المجالات ولا سيما مجال التعليم ، ان الواقع المشرف لمخرجات جهود المعلمين والمعلمات على مستوى الوطن يلمسه الجميع ولا سيما ممن تَركُوا لاقلامهم حرية التقليل من جهود اصحاب رسالة التعليم ، وهم يدركون في قرارة أنفسهم انه لولا المعلمين والمعلمات ومن يشرف عليهم ويساندهم لما عرفوا الاتجاهات الاربعه الاصيله او الفرعية للمكان الذين يتواجدون فيه الان ، ولما تزينت ( جيوب ) ثيابهم بأفخم الاقلام ، إننا جميعا نرحب بالنقد الإيجابي الذي يصدر ممن هم مؤهلون للنقد ويعرفون أركانه وأصوله وأسسه ، والذي يرتكز على نقد الفكرة او الأسلوب وليس الأشخاص ويعطي البديل الذي يظهر الصورة اكثر جمالا ، ولكن ان يأت من ناكر لجميل لمن لهم فضل عليه ف (لأصحاب العقول فيها نظر ) ان العملية التربوية والتعليمية عملية تكاملية لا ترتكز على المدرسة فقط وإنما للبيت دور كبير في هذا الجانب لا يخفى على احد ، ولكن من يتنصل عن مسئوليته ، هو الذي يحمل المدرسة الضعف الذي قد يحصل لابنه او بنته في الدراسه ، ومن مثل هذه الحالات يظهر النقص فلا تستطيع المدرسه تحقيق الهدف المنشود للتربية والتعليم بسبب قصور البيت المتمثل في عدم قيام ولى الامر بدوره على الوجه المطلوب وبالتالي يتم نقد المدرسة من خلال التقليل من جهود المعلم ، ومع اننا نفترض سلفا ان المنتقدين هم ممن ينصبون انفسهم متحدثون بأسماء أولياء الامور او ( المصلحين ) إلا اننا نوجه لهم سؤلا مفاده ... من أين اكتسبت وتعلمتم ( مسكة القلم ، وكتابة الحرف ) ؟ ان جوابكم معروف سلفا وهو من المعلم او المعلمه في المدرسة ، وبدلا من ان تكتسبون القيم التربوية الاسلامية الحميدة من خلال ما قدمه لكم المعلم او المعلم
فتقدرونهم وتحترمونهم فإذا بكم تقوم بانتقادهم وكأنكم بلغتم عنان السماء ، وقد تناسيتم قول الشاعر احمد شوقي ( قم للمعلم وفه التبجيلا ... كاد المعلم ان يكون رسولا ) إن نقدنا السلبي لمن كان لهم الفضل علينا دليل وأصح على قصورنا وعدم استطاعتنا للحاق بركب الاوفياء فكانت النتيجة جليه وهي صب جام غضبنا على اقرب الناس لنا وهم معلمينا ومعاناتنا ، إن الواقع الذي نعيشه ونلمسه من مخرجات آلتربية والتعليم التي كانت نتيجة جهود وفكر وعقل ( المعلمين والمعلمات ومن يساندهم من قادة ومشرفين ) لهي شاهد حي فهم الآن يخدمون الوطن في كل المجالات وبتميز سواء في الداخل اوالخارج ، فالقيم التي غرسها المعلم والمعلمة في الطالب والطالبه تجدها اليوم وهي تظهر ناصعة البياض من خلال ما قدمه ويقدمه أبناؤنا وبناتنا كل في مجاله وهم يلبسون وسام شرف الخدمة وجميعهم قد وضعوا على رؤسهم كل معلميهم ومعلماتهم ك ( تيجان ) فخر واعتزاز بما قدموه لهم على مقاعد الدراسة بدءا برياض الأطفال ومرورا بمراحل التعليم العام ووصولا الى التعليم الجامعي ، ومن ثم الممارسة الفعليه في ميدان العمل ، ان هناك شواهد لا تخفى عليك ايها المنتقد وتلمسها في كل مكان ، ولعلنا نتذكر أبناؤنا العسكريون في ( وزارة الدفاع والداخلية والحرص الوطني والأمن الوطني ) وهم يدافعون عن الوطن في كافة حدوده وفِي الداخل والخارج لهو شاهد حي على جمال ووضوح القيم التي غرست فيهم ، ولعل ما قدمه ابناء هذا الوطن في حج هذا العام من الرجال والنساء لخدمة ضيوف الرحمان في مختلف المجالات يمثل القيم الاسلامية التي اكتسبوها من معلميهم ومعلماتهم تجسدت في حبهم لوطنهم واخلاصهم في أعمالهم فكان تطبيقا ميدانيا مميزا كشاهد عيان للبعيد قبل القريب ، ومع ان من ينتسب الى التربية والتعليم بدء بالوزارة ومرورا بإدارات التعليم ومكاتبها ووصولا الى مدارس البنين والبنات وما فيها من أعضاء وعضوات هيئة التدريس وكافة مسانديهم يدركون تماما انهم أمام رسالة عظيمه لا يرجون من ورائها إلا رضى الله سبحانه وتعالى والقيام برسالتهم على اكمل وجه ولا يلتفتون الى من يقدم النقد السلبي لمعرفتهم التامة ببواطن الامور ، إلا انه حري بِنَا أن نقف تقديرا وإحتراما وثناءا وإجلالا لأولئك الرجال والنساء لماقدموه ويقدمونه من جهود كبيره في سبيل تربية وتعليم أبنائنا وبناتنا ، كما انه حري بِنَا ان نقوم بدورنا في البيت تجاه ابنائنا وبناتنا ، وان يكون تواصلنا مع المدرسه مستمرا، لأن تكامل الأدوار بين البيت والمدرسة والمجتمع المتمثل في المسجد أمر مهم جدا وملزم ، حتى نستطيع بارادة الله ان نكون عونا لأبنائنا وبناتنا ، فهم طلبة اليوم وقادة المستقبل . أما هواةً النقد السلبي فحبذا ان يتفرغوا لمعالجة مالديكم من عيوب وقصور فهو الاجدر والاولى بهم ، ويبتعدون عن مقولة ( خالف تعرف ) فمن لا يعرف بحسن قيمه وأخلاقه لن يستطع إظهار عيوب هو يراها في الآخرين بينما هي في بطانةً ثوبه، مربو ومعلمو قادة الوطن دمتم أوسمة فخر على الصدور، وتيجان عز فوق الرؤس ، ودام الوطن بكم في شموخ ورفعه


 2  0
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    علي العمري 12-16-1438 09:42 مساءً

    التاج والوسام تقلدتموه وكنتم له أهل، وما كتبتموه من كلمات تسطر بمداد من ذهب لهو إثبات حقيقي لما ذهبت إليه، إبداعك لا ينتهي أبا علي، وفقك الله

  • #2
    موسى حسن عسيري / ابولطيف 12-16-1438 09:21 مساءً

    لا فض فوك ابا علي فقد أصبت كبد الحقيقة وتنصّفت المعلم والمعلمة بشذراتك العطرة ..
    دمت موفقا ايها العزيز

أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:46 صباحاً الأحد 23 رجب 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام