• ×
الخميس 3 رمضان 1442 | 09-01-1442
أحمد عسيري

وما قدروا الله حق قدره

أحمد عسيري

 0  0  3.9K
أحمد عسيري

في معرض الرد على أحدهم أفتى بعدم الترحم على أحد المشاهير الذي لاقى ربه كتب آخر مستنكرا ما أفتى به هذا الرجل بأن المؤمن الموحد الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ومصطفاه معصوم الدم والمال والعرض جاء ثالث يتسائل وهنا أم الجلطات وأصل القسوات قال حتى لو قتل ؟ حتى لو سفك الدماء ؟ حتى لو أشرك ؟ وفتح باب الفرضية على مصراعيه وجعل من الرحمة الإلهية التي وسعت كل شيء مجالا للتشكيك والتلويح بأن هناك فئة مقصودة مرحومة وفئة ملعونة مذمومة بمقياس بشري فئوي ضيق لا يرى إلا الحيز الذي يعيش فيه ولا تطيق أنظاره أن تمتد بعيدا حيث يوجد خلق الله الآخرين فرضية لا يمكن أن تشملها الرحمة بمقياس البشر..الذي أريد التأكيد عليه أن مثل هذا الفكر بني على وهم ويطلق فتاواه على إفتراض الأشياء التي تستحيل في عقله إلى حقائق ووقائع لا تجعله يخشى من التصريح بكفر فلان والتشكيك في دينه والعلاقة الروحية الروحانية الخاصة جدا بين الإنسان وخالقه لا إله إلا الله فما بالنا بإنسان لا نعرف عنه شيئا إلا ما ظهر من الخير وشهد به الناس وليس لنا أن نحاسب أحدا على نياته الغيبية.. كيف لنا أن نتجرأ على الله ونتجاوز من نحن إلا ذرة لا تملك حولا لنفسها ولا قوة فسبحان الله القائل في محكم تنزيله ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته ...وقوله تعالى (ورحمتي وسعت كل شيء ) من آياته العظيمة الرحمة التي غابت عن فهم الكاره وسواد قلب المتزمت وقسوته الذي عين نفسه وكيلا على مصائر خلق الله وما يدري أو يدرك أنه ذرة في هذه الأرض التي هي ذرة لا تذكر أبدا في كون الله الفسيح الذي فاض من عين الكره؟
أو فاض من عين القسوة؟
أم فاض من عين الرحمة !!! تعالى الله سبحانه علوا كبيرا عن هذا الفهم المنقوص لعظمته ورحمانيته.


بواسطة : أحمد عسيري
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:55 صباحاً الخميس 3 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام