• ×
الأحد 6 رمضان 1442 | 09-01-1442
د. حمزة فايع الفتحي

ورقات رمضانية (٤)

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  3.5K
د. حمزة فايع الفتحي

مظاهر التدين ..!

ما إن يُعلن رمضان، إلا وتأخذنا البهجة، وتلفنا السعادة من كل مكان، ويحتشد أهل الحي صغارهم وكبارهم في المغرب ثم التراويح،،،،!
وفي رمضانَ يحتشد الجميعُ// وتلقى ما يَطيب وما يَضوعُ
سرور بالغ وندى وحبٌ// وأنغام لها طرب الربيعُ

طبعا الأمور متواضعة في محايل تلك المدة،،، فالمسجد شعبي والكهرباء معدومة،،،!
وأذكر أول من صلى بِنَا الشيخ الوالد علي الشقيقي رحمه الله، في مسجد الوالد احمد بن علي الألمعي ،،،!
مساحة ضيقة للصلاة، وضوء نار منكسر، والذي يشدنا تآلف الناس وتجمعهم في التراويح ،،،!
والمواعظ قليلة، والدعوة ضعيفة، ثم تدرج الأمر، وبات رمضان يأتي مع بدايات الصحوة الإسلامية، فرأينا العباد والقراء يتأخرون في المساجد، ثم ما لبث الأمر، أن صارت المساجد بالبنيان المسلح، وصلينا بعد ذلك في جامع الملك عبد العزيز ونحن صغار بحي الربوع، وإمامه الشيخ الوالد علي أبو سراح وفقه الله، والوالد الشيخ أحمد بن سالم رحمه الله، وكانوا يتناوبون علينا، ونصعد التراويح على سطح المسجد لضعف الكهرباء ،،،!
وأذكر كثيرا ما كان يقرأ الشيخ أحمد بن سالم (سورة الفتح) ويكررها،،،،،!
وكان لسطح المسجد جمالٌ بالتراويح، ومذاق خاص، حيث هدأة الليل، وبهجة الصيام، وتراتيل القرآن،،،،، وطبعا بالفانوس المزهر، بمعاني الحب والتواضع والإصرار.....
وفانوسُ الصلاة له معاني// وقد طابت به أحلا الأماني
ذكرتُ شعاعَه فذكرت شكلاً// من الترتيل والسبع المثاني

وكنا نتجمع في حي الربوع التاريخي للأنس والمسامرة ،.،!
ثم تدفقت (الصحوة الإسلامية) وضربت راياتها في كل مكان، فبزغت أنوارها، وتوهجت جحافلها ، وبات رمضان حديثاً للعباد من الشباب الطاهر، والمتعزز بالإسلام وشرائعه ، فتشاهد القرّاء، واجتماع التراويح الخصيب، وكتب دروس رمضان البهية وبلحن صحوي وهاج، يستنفر الهمم لاستثمار الشهر والجود فيه، ونفع الناس، والبذل للمسلمين في نكباتهم...!
وشعت ألأحياء بالمحاضرات والدروس، وبدأت معالم الجهل تنقرض بفضل العلم والشريط الإسلامي، والذي غزا كل الأماكن ومنح الدعوة حضورا طبق كل الآفاق، فتحسنت العبادة، وصح السلوك، وسادت السنن.....
وقبلها فيما أذكر كان التلفاز هو السائد ببرامجه وفوازيره، وكان باللون الأسود والأبيض، وكانت جذابة للأطفال، ولا يوجد متعة سواها،،،
ومسلسلات ومسابقات ترفيهية،،،،! وبعد المغرب مباشرة برنامج ( على مائدة الإفطار ) للشيخ العلامة الأديب الطنطاوي رحمه الله
وتظهر لرمضان أكلات خاصة، يفضلها الناس كالشوربة والسمبوسة وشبهها، ولكننا لم نكن نر الجمعيات ولا سُفر الصائمين ، ولا دروس العلماء، وسطوع المساجد ،،! والآن الأوضاع تغيرت وامتن الباري علينا بمنن كثيرة ، وتطورت الحياة، فلله الحمد والمنة (( وإن تعدوا نعمة الله لا تُحصوها )) سورة إبراهيم .
وصار رمضاننا يتسم باعتدال التراويح، ودرس العصر الثابت، واستثمار الشهر في نشر السنن وبيان المخالفات،،،! بمعنى صيرورته شهرا دعويا وموسما للنصح والإفادة ...!
ولغة الأطفال آنذاك ،،، هذا الشيء يفطر اكأو لا...؟!
ونسمع (فُتحت أبواب الجنة،،،) ولا نعي مراده،،،،!
وأما الجملة الأخرى ( وسلسلت الشياطين ) فنفهمها أن شروره تقل بسب ربط الشياطين الحقيقي ،،،!
ويخيل إلينا ونحن صغار، أن طيف السرور ملتف برمضان، يكسبه إشراقا ورحمة وبهاء،،،!
ولم يختف ذاك الطيف، ولا زال معنا وقد كبرنا، ويتسع ويضعف بحسب توفيق الله للعبد ومسارعته في القربات،،،، والله الموفق...،
١٤٣٧/٩/٢٠


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:06 مساءً الأحد 6 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام