• ×
الخميس 10 رمضان 1442 | 09-07-1442
د. حمزة فايع الفتحي

ورقات رمضانية (٢)

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  3.6K
د. حمزة فايع الفتحي

ورقات رمضانية (٢)
استطعام حلاوة رمضان..!

من حينما عرفنا الصيام استطعمنا حلاوة الشهر، وشممنا رائحة السعادة، وبتنا به في سرور غامر...!
كنّا عاجزين عن تفسيره...
وأسألُ عن جمال الوصل فيها// فما أدري السؤال ولا الجوابا

أنسٌ عجيب...
لذاذة داخلية...
طعام شهي....
مساجد مستنيرة...
وتراويح خلابة...
وبرغم بساطة الحياة كما أذكر في التسعينيات الهجرية ، إلا أن المتعة حاضرة، وتآلف الناس مشهود ..!
وفي الناس حبٌ مستفيضُ وطيبُ// وفيهم وداد كم يزين خصيبُ

ومساجدنا بلا كهرباء،، والمستعمل سراج (الاتريك)، كما يسمى،،! وبعضهم فوانيس، ولكنها ليست المصرية حاليا،،،،،، ذات الزينة والبهجة ، بل فوانيس تشحن بالجاز...!
فتشتعل موقدة لنا طريقنا، ومخففة عناء الظلام...!
وفي المسجد ظلمة تخترقها عناقيد الضياء الفانوسي، فتذهب بؤسها، وتصلي في أجواء مختلطة....
وتلكم الفوانيس جاء بها المؤذن، أو تصدق بها فلان.....!
وكنا نجتمع مع أطفال الحارة في غالب الأوقات، لا سيما بعد العصر والإفطار،، وقليلا بعد التراويح ، حيث انعدام النور،،،!
وبعد مدة ظهرت مواطير الكهرباء، وأمسى كل منزل وله لمبة خارجية، وقد أتاحت فرصة اللقاء اليومي، والتجمع على بعض الألعاب،،،،!
والمهم أن الجميع في نهر من السعادة دفاق،،!
غالبنا فاطرون، ولا يستطيع الصيام للحر الشديد، والوهج القاتل، فكان رمضان له من اسمه معنى، فهو يرمض ويشتعل اشتعالا ، حرارة وتعبا وإنهاكا،،،!
وقد قيل إنه سُمي بسبب ذلك..،!
وكنت أشاهد إخوتي الكبار، وقد أغرقوا الفرش بالماء تبليلا وترويحا، ليتمكنوا من الصوم،،،!
ونحن نمسك بالكاد إلى ٨ أو ٩ ، ثم سرعان ما نفطر،،،!
ويتحايل كثيرون على التعب بالنوم إلى الظهر مثلا، ليتم استكمال اليوم،،،،!
وأستذكر( مدفع رمضان ) موضوعا كعلامة للإفطار، على سفح جبل، وكنا نسمعه قبل مكبرات الصوت، وكانت قليلة والمساجد قليلة أيضا،،، وتفتح النوافذ، ويصعد الصغار ليسمعوا المدفع، ويصيح صائحهم،،،، دفع،،، دفع،، والمعنى حان الإفطار،،،،! ثم اختفى في التسعينيات ولا أذكره بعد ذاك، والتجأ الناس بعد ذلك للأذان، وبات علامة لكل البلاد، وأظنه ترك
في سائر مناطق المملكة...
وكانت المدافع عُرفت قديما للإفطار من (العهد المملوكي) واستُعملت في مصر سنة( ٨٦٥ ) للهجرة ، ثم انتشرت في باقي الأقطار .
وكان كل يوم رمضاني فانوس سعادة مضيء، يوقده الصيام، والفطر والصلاة، وتلاوة القرآن، وتحاب الجيران، قال تعالى: (( إنما المؤمنون إخوة )) سورة الحجرات .
وأول تراويح في رمضان كان لها صوت وجلبة،،، غدا رمضان،،،، بكرة صيام،،،،
وعلى ذكر المدفع تساءل بعض المثقفين لماذا غاب عن مظاهر رمضان الجميلة،،، والمسحراتي،،، من يوقظ الناس للسحور،،، وفوانيس الزينة،،،، لا سيما مناطق الحجاز وما جاورها...؟!
وقد كانت عادات مستطابة ، ولعلنا نعود مرة أخرى،،، وإلى اللقاء،،،،،
١٤٣٧/٩/١٠


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:37 مساءً الخميس 10 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام