• ×
الجمعة 11 رمضان 1442 | 09-07-1442
د. حمزة فايع الفتحي

ورقات رمضانية (١)

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  3.5K
د. حمزة فايع الفتحي

ورقات رمضانية..!(١)

التعرف على رمضان..!

من الماضي المؤنس الجميل...
من أحاديث الذاكرة العابق...
ومن ذهبيات المرحلة العطرة..
أرويها وأستذكرها....
وأبثها وأحكيها...
وأشم حسنها وعبيرَها....
وكلما اشتقت واستحضرتها يُخالطُني الأسف، ويَهزّني الشوق،، ولا أدري هل هو من الطفولة وبراءتها، أو رمضان ووبيص أسراره وجمالياته...!
وفي بدايات الصبا والتعرف على الحياة، سمعت اسم رمضان، لم أفهم، كما كان يقال،،، غداً عيد،،،،!
أو جاء الحج.....
لا تدري ما يقصد الكبار،،،!
ولكن من حين دخل..... رأيت فرحة الناس،،،،! وتغير طعامهم،،،،!
واختلف نومهم،،،.!
ولم تَر لا إفطارا ولا غداء،،، على الوضع الشعباني السابق،،،،!
إذن هنالك شيء تغير،،،،،!
وتقدم لك الوالدة، شيئا من المعلبات،،،،!
أو ترى بقايا سحور أول ليلة،،،،،!
واستيقظنا والكل نائم...!
هدوء في المنزل...!
وموات في الشوارع....!
تخرج إلى البقالات ،،،. وحتى البقالات مقفلة،،،،.!
ومن الثامنة والنصف صباحا أرى صديق الحارة أو جارنا،،،، فيقول هذا رمضان....!
ايش المعنى...!؟
قال : لا أحد يفتح الآن.....!
أنت صائم...؟!
والمقصد....؟!
يعني ما تأكل إلا المغرب....!
وتشعر بالطبع بصعوبة ذلك على طفل خمس وَست سنوات...!
فتخالطك الكآبة،،،،!
ولا يعزف في جوانحك الفرح إلا مع أذان المغرب،،،
وقبل المغرب...
تحس بحركة في البيت، وتسمع جلبة الكرتونات، وأطعمة أشكال وألوان، وأشياء لم نعرفها من قبل،،،،،،،!
هكذا رمضان،،،! إذن سيحبه الجميع...
وقبل انطلاقة الأذان بنصف ساعة تمد سفرة متوسطة الحجم عليها ما يَطيب ويزين ويغري،،،،،!
وقالوا هذا رمضان،،،،،!
فطورنا كل يوم هذه الساعة يا حمزة، وَيَا فلان،،،، ولا أحد يخالف النظام،،،،،!
وسيشتري والدهم كراتين مخصوصة لأطفال المنزل، متى يستيقظون يأكلون،،،،،!
والسحور لا يدركه أكثرهم،،،،!
والحياة صعبة الصوم،،،، فلا كهرباء، ولا ماء بارد ولا ثلاجات أو مطاعم فاخرات،،،،!
ولكن الجميع صائم،،،
ومخبت،،،،، ومسلم لأمر الله تعالى ،،،!
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عمق تدين الناس، وخصوعهم لأركان الإسلام بلا تضايق أو تفلت...!
وأما جيل الأطفال فيتعسر صومهم، ويصبحون باحثين عن الطعام، ونستذكر أننا نأخذ طعام البارحة ونسخنه ثم نأكله، وهذا اذا لم تقم الوالدة بذلك،،،! ونجد عيشا بائتا وأحيانا متغيرا، ولاستعماله تكفينا فتوى الوالدة،،، فإن قالت كلوه، استطبناه وكان صالحا للاستعمال ...
ومع الظروف والمعاناة التي تتغشى أكثرنا، إلا إن الفرحة غالبة، والاستمتاع ظاهر، وتلحظ التغيير في المنازل والمساجد والأرواح، وهي كافية في إشعار الطفل، بأن ثمة ضيف قد حل، وها نحن نهتم به وننشغل... والله الموفق
١٤٣٧/٩/٥


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:23 صباحاً الجمعة 11 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام