• ×
الخميس 3 رمضان 1442 | 09-01-1442
أ. أحمد عسيري

ليزي الجميلة...

أ. أحمد عسيري

 0  0  3.4K
أ. أحمد عسيري

قصة هذه الفتاة في مجملها مزيج من الألم والفرحة خليط من الحزن والسعادة ..كيف ..؟
طال مخاض الصدمة وهي تقرأ تعليقات المجتمع على فيديو شاهدوا مظهرها فيه معظمهم قدم إقتراحا يقضي بأن تشنق نفسها تنتحر تقتل روحها لأنها ( بشعة مخيفة قبيحة فتاة على هيئة وحش أعوذ بالله .....) رددوا ذلك كثيرا ....!!
قدر عليها المولى الكريم أن تصاب بمرض نادر منذ طفولتها جعلها هيكلا يتقمص جلدا فقط ..لم يصب به في هذا العالم أنذآك إلا ثلاثة وهي من ضمنهم ...إنكفأت على نفسها أياما وأنفجرت صخور الصبر وصعدت وأرتفعت من تحتها إرادة ليزي أن تعيش على طبيعتها بشكل أوسع أن تعيش واقعها بصورة أشمل ..عانت رهابا نفسيا قررت على إثره أن تخرج للعالم بهيئتها...نزلت فيديو على اليوتيوب لا يتعدى ثمان ثوان سجل أكثر من أربعة ملايين مشاهدة وآلاف التعليقات المثبطة ..!!
غرقت في بحر من الإنكسار ينخر في عودها المنحوت وهي تقرأ سطحية المجتمع وقررت أن ترد عليهم بطريقتها..... عكفت تبعثر في طي اللحظات وتناوش عقلها المثقل بمحدودية نظرة الناس وإقتصار تلك النظرة على شكلها ومظهرها رغم أنها تعلم جيداً ما يحويه داخلها من الجمال لكن لا يراه أحد فقررت أن تفتح الكتاب على منتصفه وتخفي الغلاف قليلا فأنخرطت في كتابة جزأين أولهما سيرتها الذاتية وعلى الجناح الآخر أخذت تتحدث عن جوهر الإنسان وما يحويه من الجمال رغم كل الظروف وأسمته ( كن جميلا ..كن أنت ) لا تتشبه بأحد.. عش بواقعية ..لا تتخفى وتخشى الحقيقة ..لا تكن بنظرة قاصرة تصدر أحكامك مبنية على المظهر.. ألفته وأخرجته وهي طالبة في ذات الكلية التي يعايرها فيها أقرانها ( بليزي الوحش )..أخذت على عاتقها أن تنتقم لنفسها ولكن ( بطريقتها ) وقدمت للعالم هذا الكتاب المعبر إشتقت من داخلها جزءا من مواهبها التي لا يعرفها من حاربوها على شكلها من جرحوها على مظهرها وكتبت لأمتها ماهو الجمال وما معنى أن تكون جميلا ..وأن القيمة تكمن فيما قدمه الإنسآن من الخير والفائدة وجعلت ذلك هدفا دون سوآه ..ونسب إليها أيضاً نشر الوعي بهذه الحالة المرضية النادرة.. مهما أخذ الله من البشر عوضهم أجمل من ذلك بكثير ..
كن جميلاً كن أنت ..قدمته ليزي المريضة بإتقان أبهر العالم ..فبربكم ماذا قدمنا نحن الأصحاء ..؟
ماذا أنتجنا..!!
ليزي (الروح)..فاتنة..!!
أدرك أن هذه ( الأرواح ) الزكية تعيش في مجتمعاتنا وبين ظهرانينا لكن لا نشعر بهم أو نتجاهلهم وربما لو تحدثوا ستخرس ألسنتنا من جمال حديثهم وطيب منطوقهم والأهم عميق ( معرفتهم وإدراكهم ) وسلاسة تعبيرهم ونهجهم المختلف .. أؤمن بهذا كثيرا ...

نلتقي .....


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:45 مساءً الخميس 3 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام