• ×
الأحد 16 رجب 1442 | 07-14-1442
الأستاذ حسين حسن عبده

الإخوان المسلمون أهل مصر أدرى بإخوانها ....(٢)

الأستاذ حسين حسن عبده

 0  0  8.1K
الأستاذ حسين حسن عبده

الإخوان المسلمون
أهل مصر أدرى بإخوانها ....(٢)
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على
رسول الله أما بعد :
سنتكلم عن المرحلة الثانية للجماعة والتي بدأت بانتقال الجماعة إلى القاهرة.

  • تأسست الجماعة كما سبق عام 1928م
  • في عام 1932 م انتقل الشيخ حسن البنا رحمه الله بالجماعة إلى القاهرة .
  • 1933 م تم إصدار جريدة الإخوان المسلمون ، واختير الشيخ محب الدين الخطيب
    مديرا لها .
    تكونت أول هيئة تأسيسية للحركة عام 1941م من ( ١٠٠) عضو اختارهم البنا بنفسه .
  • في نهاية الأربعينات بلغ عدد شعب الأخوان في مدن وقرى مصر ٣٠٠٠ ثلاثة آلاف شعبة تضم أعدادا كبيرة وهائلة من الأعضاء .
    أولا : فكر المؤسس ومنهج الجماعة :
  • يقول الشيخ حسن البنا في رسالة المؤتمر الخامس إن دعوة الإخوان المسلمين " نحن دعوة سلفية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة إقتصادية، وفكرة إجتماعية"
    والقاريء يلاحظ هنا الهدف الفضفاض والغاية ( المشوشة ) والبحر المتلاطم الذي غرقت فيه الجماعة !!!
    ثانيا - التنظيم السري للجماعة :
    مما يؤكد فقدان البوصلة في أول الطريق جنوح الجماعة إلى العمل السياسي ما حصل بين الشيخ أحمد السكري وكان رئيس الجماعة كما سبق ثم نائبا لحسن البنا بعد أن استحدث الأخير البيعة ففضل أن تكون البيعة لحسن البنا وبقي نائبا ، ولكن شكوك السكري زادت خاصة بعد تشكيل التنظيم السري ، تقول الرواية : (ولاحظ السكري أن البنا وصهريه حولا الجماعة إلي النشاط السياسي الحربي بهدف الوثوب على الحكم، فدب الخلاف بينهما. فقد رأى السكري أن البنا انحرف بالجماعة عن طريقها الديني في إرشاد المصريين، وعارض تكوين التنظيم السري وحمل السلاح الذي نادي به البنا.)
    ثالثا : شخصية البنا العظيمة وتمسكه بفكرته :
    والحق أن حسن البنا المتميز بشخصيته العظيمة ، وتطلعاته وأحلامه الكبيرة ، وطرحه وخطبه الحماسية الإيمانية الملهمة ، وقوة تأثيره والتفاف ذوي العلم والفكر حوله بله عامة الناس .....جعلته أكبر من أن ينضويَ تحت فكرةٍ، أو يتبعَ شخصيةً ، أو يسترشدَ بسلفٍ أو يخضعَ/ أو يُقدّرَ حقّ قدرِ دولةٍ ونظام !
    موقف الملك عبدالعزيز رحمه الله
    من شواهد ذلك : ما ذكره البنا في مذكراته ، ضمن حديثه عن علاقته بالملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وفيها تفصيلات وروايات لكن الشاهد منها أنه (لما جاء الشيخ حافظ وهبه مستشار جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود رجاء انتداب بعض المدرسين من وزارة المعارف إلى الحجاز ...واتصل بالشيخ محب الدين الخطيب ...وأنه اتصل به لهذا الغرض .....يقول البنا ( فكان أهم شرط وضعته أمام الشيخ حافظ :
    ( ألا أُعتبر موظفا يتلقى مجرد تعليمات لتنفيذها ، بل صاحب فكرة يعمل على أن تجد مجالها الصالح في دولة ناشئة هي أمل من آمال الإسلام والمسلمين ....) اهـ
    ويظهر أن الملك عبدالعزيز رحمه الله تلقى الرسالة وفهمها ، لكنه ربما أراد أن يكون الرد حاسما ومباشرا ! فجاءت الرواية :
    ( وفي هذه السنة 1936م كان اللقاء الشهير بين الملك عبدالعزيز وحسن البنا ، والذي طلب فيه البنا إنشاء فرع لجماعة الاخوان المسلمين في السعودية ، فكان جواب الملك عبدالعزيز ذكيا ودوبلوماسيا ، حين رفض الطلب بقوله ( كلنا أخوان مسلمون ) اهـ. المسبار . عبدالله بجاد العتيبي . من مذكرات البنا - ورواية مؤرخ الاخوان محمود عبدالحليم .
    وهذا ما يفسر انفراده بقيادة الجماعة ، والسير بها في كل معترك ! بيد أنه بهذه الشخصية تعالى حتى على النظرية الإسلامية في التغيير ، ولعله لم يكن له رحمه الله نصيب من العلم الشرعي الكافي ، أو العلماء والمشايخ والمصلحين من سلف الأمة الذين يستن بسنتهم ويهتدي بهديهم ويقتفي أثرهم ، وتعظيمهم للسنة المطهرة في النهي والتحذير من الخروج على الحكام وإسقاط الدول .
    وهذا ما جعل كثيرا من العلماء والدعاة والمصلحين ينشقون عن الجماعة مبكرا ، وهم بلا شك أكثر من البنا علما ، وأوسع خبرة ، وأدرى واقعا .
    فمنهم ( الترتيب حسب تاريخ الولادة) :
    ١- العالم السوري السلفي الكبير محب الدين الخطيب 1886م.
    ٢- الشيخ اللغوي المفسر محمد الشعراوي 1911م
    ٣- الشيخ الفقيه سيد سابق 1915م
    ٤-الشيخ الأديب محمد الغزالي 1917م
    ٥- الكاتب والمفكر خالد محمد خالد 1920م
    رحمهم الله جميعا .
    فضلا عن جماعة من المفكرين والمثقفين الذين كانوا منتمين إلى الجماعة ومن أشهرهم حسب علمي ( الخرباوي ) الذي ألف ثلاثة كتب في نقد الجماعة بعد أن كان رئيس قسم فيها ، وأنضوى تحتها نحو عشرين عاما !
  • الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله :
    والحق أن انتساب الشيخ لجماعة الاخوان مستغرب أشد الإستغراب وهو ذو العلم الغزير والفضل والشرف المنيف ، والخبرة الهائلة ....وربما يُفَسر بتواضعه وحبه لأي شخص يعمل للإسلام مهما كان علمه ، وسيرته العلمية والدعوية ...لاتتسع كتب عديدة لبسطها ( تنظر ترجمته ) ، والمهم هنا أن الشيخ لم ترق له حال الإخوان ولو أنه يقدر مؤسسها ، لكن مما يذكر في سبب خروجه من الجماعة باختصار ما يلي :
    ( مما يدل على سلفيته ونقاء عقيدته أيضاً معارضته ومناهضته الشديدة لفكرة (التقريب بين أهل السُّنَّة والشيعة)؛ حتى إنه كان يعبر عنها بعبارة (التخريب بين المذاهب)، وقد تسبب هذا في إحداث شيء من الجفاء بينه وبين (الإخوان المسلمين) الذين كانوا ينتصرون لفكرة التقريب، وقد أشار إلى عقيدته تلك وفصَّل فيها في مقال نشره في صحيفة الفتح تحت عنوان: (كلام صريح وكلام مبهم حول خرافة التقريب بين المذاهب) اهـ " مجلة البيان "
  • الشيخ الشعراوي رحمه الله :
    يعترف الشيخ الشعراوي أنه كتب أول منشور للإخوان المسلمين ، حيث كان مضمونه دعويا ، وحاز على إعجاب الشيخ حسن البنا ووجه بنشره .
    " وعن سبب فراقه لحركة الإخوان المسلمين، يقول الشعراوي، أنه في عام 1938 حضر احتفالا وطنيا ألقى فيه قصيدة امتدح فيها رئيس حزب لا يروق للإخوان فغضبوا عليه ....الخ ، عندها قال الشعراوي :
    ( تفاجأ الشعرواي من هذا الرأي الذي كان جديداً عليه، وعلّق قائلاً: “عرفت ليلتها “النوايا”.. وأن المسألة ليست مسألة دعوة.. وجماعة دينية.. وإنما هي سياسية.. وأقلية وأغلبية.. وطموح للحكم ) ، وبعدها يسرد الشيخ الشعراوي كيف تحوّلت الجماعة إلى مراكز قوى، حتى ضد البنا نفسه. ( كتاب : الشعراوي الذي لا نعرفه ) ورويت عن طريق ابنه أحمد ، كما رواها الاستاذ سهيل قاضي كما قال ( الشعراوي والإخوان يرويها لأبي في بيتنا بمكة المكرمة .
    لعل هؤلاء العلماء وغيرهم بخبرتهم ووعيهم ...استحضروا خطورة الأمور التي تندفع إليها الجماعة ...وما أعقبته ثورة أحمد عرابي( 1841- 1911م) سنة 1881م ، من استيلاء الإنجليز على مصر العزيزة واحتلالها طيلة 74 عاما من الزمان !!!
    لكن الشيخ البنا كرس جهده ونظريته وفكرته ...في الوصول إلى الحكم ، ولعل ما سمعه من بعض مشايخ الحوزة الإيرانية كان له تأثيره عندما قالوا له في لقاء معهم في المسجد النبوي ( الدولة قبل المجتمع ) كما ذكر ذلك المفتي ( أ.د علي جمعة .) يوتيوب .
    فكان فكره مشغولا باستعادة الخلافة والدولة الإسلامية !!!!!....وفي الظن أن الشيخ لم يستطع الرجوع إلى الخلف وأخذ النفس والمراجعة ، فكان الهروب إلى الأمام وركوب موجة الجماهير التي جمعها من كل حدب وصوب حسب نظرية ( سياسة القطيع ) فكان هو أحد ضحاياها بعد النقراشي .
    والله المستعان وعليه التكلان ورحمة الله على الجميع .
    والى اللقاء في المقال الثالث ....
    لتكون كلمة الفصل لإمام العلماء في عصره وزينة المحدثين وبقية السلف .... .........(٣) .
    وكتبه / حسين بن حسن عبده آل هادي
    السبت الموافق ١/٧/١٤٤٢هـ

 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:59 مساءً الأحد 16 رجب 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام