• ×
الأربعاء 9 رمضان 1442 | 09-07-1442
حسين بن حسن عبده آل هادي

جَبَلُ شَصْعًةَ ..عينُ محايلَ الحقيقيةُ! بَلَدي يابَلَدي ...... (9)

حسين بن حسن عبده آل هادي

 0  0  204.0K
حسين بن حسن عبده آل هادي

جَبَلُ شَصْعًةَ ..عينُ محايلَ الحقيقيةُ!
بَلَدي يابَلَدي ...................(9)
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

  • فالجبال على الأرض علامةٌ واضحةٌ من علامات الإيمان بالله تعالى وقدرته ، ودلالةٌ بينةٌ على حكمته سبحانه وتعالى وعظمته .
    ( وَإِلَى الجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) ﴿١٩ الغاشية﴾
  • وهي ليست كذلك فحسب ، بل إن ذكرها في القرآن العظيم والسنة المطهرة ، يأتي أحيانا للاستعارة والاستفادة من صفاتها في ضخامتها ، وعلوها ،وكِبر حجمها وثباتها ...في كثير من شؤون الحياة المعنوية والمادية ، التربوية والاجتماعية والعسكرية ..بل والعاطفية .
    " وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ " الرحمن (24). من التفسير : الأعلام / الجبال .
    " وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجبالُ " ابراهيم (46)
    وكلم الله تعالى موسى عليه السلام من جبل الطور وأقسم به ( وَالطُّورِ (1)) .
  • " والنبي صلى الله عليه وسلم له مع الجبال شأنٌ ، ألم يتحنثْ - أي يتعبد - في غار حراء شمال مكةَ ، وينزل الوحي عليه فيه ( اقرأ ..) !؟
    " ويختبئ في غار جبل ثور جنوباً( ...إِذْ هُمَا فِي الْغَارإِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ..)!؟
    " وقال عن جبل أُحُدٍ في المدينة : (جبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّهُ )برغم وقوع ما أصاب المسلمين من مُصابٍ في معركة أحد !
  • وهكذا ...للجبال شأنها في أحداث الحياة وشؤونها ....وعلاقتها بإنسانها .
    " ومنْ منّا لم يسمع بالمقولة الشهيرة لعمرَ رضي الله عنه : ياساريةَ الجبل ...فكانت النجاة !
    وذُكرت الجبال في كلام العرب ، وحِكمِهم شعرا ونثرا ...يقول امرؤ القيس :
    أَجارَتَنا إنَّ الخُطُوبَ تنوبُ
    ..... وإنِّي مُقيمٌ ما أقامَ (عَسِيْبُ)
    أَجَارَتَنا إنَّا غريبانِ ههنا
    ...... وكُلُّ غريبٍ للغريبِ نَسِيْبُ .
    " بل إن حضارات الشعوب تتحدث عن استغلالهم الجبالَ لتكوينِ حضارتهم ، وشؤون حياتهم قال الله عنهم :
    ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ) الشعراء (149).
    " وكل من له جوارٌ بجبل ...يستفيد منه كهبةٍ طبيعية ربانيةٍ ، بل و يتخذَه مفخرةً .
    " إنها صورٌ تعبر عن التفاعل الروحي والارتباط العاطفي بين الإنسان والمكان .
  • وانظر كيف استلهم سموُّ وليِّ العهد وفقه الله -ذلك عند مقولته الشهيرة ( الشعب السعودي كجبل طويق ...) فذهبت مثلا !!!
  • " هذه الخواطر وغيرُها ... غَزَتْ مُخيِّلتي وأنا أنظر الى هذا الجبل (جبلِ شصعةَ (المهيب ) غدوةً وروحةً ، كما أيِّ شخص محايلي !
    " أشعرُ وأنا أنظر إليه أنه يُكلمني ...يُناجيني...بل يُعاتبني ، يسائلُني ، سؤال الحب الحقيقي البريء ..
    ( مَ خطرتشْ على بالك يوم ...تسألْ عنّي )
    " سؤالَ الحال ...الصامت ...لا المقال !
    لكنه سؤالٌ .. ..عاطفيٌ ...استفزازيٌ ...شعرت بأنه موجهٌ لي ...ولكل محايلي ، خاصةً من يعرفون هذا الجبل ولهم حوله مدارجٌ !.
    " كأنه يقول ( فين رايحين !؟) أراكم تجعلون (المطلّات ) ...هنا وهناك !...تجعلون عين محايل هناك حيث محايل الفرع وتتركون الأصل !عيناً عمياءَ خرساءَ ...وأنا عينكم الحقيقة الشاهدة الناطقة ! ؟ وع الأصل دوَّر !؟
  • " فعزمت اليومَ أن أسألَ عنه ...أُسائِلَه...أستنطقَه ، ليبوح بأسراره الجميلة ....! كما حدثني عن شيء منها سعادة الدكتور الشيخ / حسن إبراهيم إدريس في حديث مقتضب عقيب زيارة سموِّ الأمير الخميس الفائت .
    " وأنا لعلي أسترجعُ بعضَ ما أتذكرُه ...
    " كان الآباء يصعدونه للحراسة والحماية ويصعدونه كمطلٍّ
    " وربما صعده بعض الشباب وخاصة في رمضان قبل المغرب ..
    " ويصعدونه للنزهة ...
    " وكان النساء يصعدنه خاصة جزئَه الجنوبي ، يتفرجن على فعاليات المناسبات والعرضات ، والألعاب الشعبية التي يكون مكانها السوق / الساحة / (امظهرة )-( بحرى )
    أو( امّخلوط )-( حجازى )
    أو نادي الشهيد (جنوبا )
  • " ولكن جبلَ شصعة بعُلوٍّه ،وتوسُّطِه مدينةَ محايل ، كان كغيره من الجبال ، مكوِّنا جغرافيا فارقاً في (الحرب ).
    " وهذه القلاعُ في قمّته التي أظن أنها من مخلفات الغزو العثماني /التركي البغيض ، هي أيضا شاهدةٌ على مكانة الجبال في الحرب ، وهي أيضا شاهدة على طرد أولئك الغزاة !
  • " هذا الجبل المهيب ، الذي يقف شامخا ...صامتا ، مهيبا ...متسائلا ..تقف أمامَه علامةُ استفهام؟ كبيرةً !
    " يسألُ ..أعيانَ محايل وأهلَ محايل ، وبلديةَ محايل ، ونشامى محايل ....
    وكأنه يقول :
    " أعجزتم أن تقلدوني وساماً يزين (صدر الكرامة )!؟
    أم عجزتم أن تزينوني بالسارية التي ترفع العلم السعودي / على قمة ( صدر الكرامة - كما سماها سمو أمير المنطقة وفقه الله ) فهنا لا هناك المركزُ ( والسنتر) ! وحولي نشأ أجدادُ وآباءُ أبناءِ محايل أبطال الحد الجنوبي وهنا التاريخ وهنا الجغرافيا الشاهدة على الثبات والعزة والكرامة ، هنا محايل وعين محايل الحقيقية التي لا تُنكَرُ أو تُتَجاهل ! ولا غيرها .
    " أم عجزتم أن تزيلوا محيّايَ الوحشةَ ، والصمتَ والكآبة ...!؟ كما أزال عنه ذلك أهل ( الجبل الأخضر ) ؟!
    " أقول :
  • أليس هو أولى بأن يكون مطلّا ، طبيعيا ، بطرق طبيعية جميلة وسهلة ، يسلكها كل الناس ... لا مطلاًّ - غيرَ شرعيِّ - لا تصعده إلا سيارات الطائشين المزعجين ....المفحطين !!
    وأقول أيضا :
  • أعجز المعنيون أن يكون جبلُ شصعةَ مزاراً
    ومعلما و ( عيناً) !؟
  • أعجِز مهندسو البلدية ، وخبراؤها الفنيون والإداريون ، أن يسهلوا فيه مسالك ، وسلالم للصعود !
    " أو يضعوا ما يسمى ب ( التلفريك) مرتبط بجواره من الجبال كجبل امقيصره !؟
    " أليس بإمكانهم وضع جسور معلَّقة بين شصعة والمقيصرة تكون ممشىً - (جويَّا )إن صح التعبير -مميزاً ممتداً فوق الجبال ، ويسوّرُ ليغدو صورةً مصغرةً لسور الصين العظيم !؟ ولِمَ لا !؟
    " وبإمكانهم وضع ممراتٍ / مدرجاتٍ ، يمكن أن يسلكها الناس متنقلين مشياً بين طرفي المدينة ( حجازى / بحرى ) بطريقة تجمع بين القديم والمعاصرة ، وتتحقق فيه أكثر من مصلحة ؟!
    " أظنُّ أن ذلك لن يكلفهم عُشْرَ ما صُرف هنا وهناك ! كما قال بعض الإخوة معلقا على مشاريع البلدية : ( كالنخلة فيَّتُها (ظِلُّها )- للبعيد !
    أعتقد أن بعض المدن تتمنى جبلا وسطها ، لتصنع منه معلماً ومزاراً.
    • عذراً:
    جبلُ شصعةَ سيبقى صامداً لن يستطيع أحدٌ اقتلاعَه ، وسيبقى شاهدا ، إما على الوفاء ، أو على النُّكران ، وفي الثانية سيبقى مشكلةً تولِّدُ مشكلاتٍ ، ولن يستطيع أحد - وليس من الصالح العام - تجاهُلَه!!!
    " وأهلُ محايلَ أدرى وأحق بجبالها !
  • " جبل شصعة يجب ألا يُنسى ...يجب ألاّ يُترك لمن لا يعرفه ، أو لا يحسن إدراكَ موقعهِ وتاريخهِ ومغزاه ..ويجب ألا يستبدلَ بالذي هو أدنى !؟
    " جبل شصعة ... كغيره ...مكونٌ بيئيٌ جغرافيٌ تاريخيٌ ، وهبةٌ ربانيةٌ ...نعم ..لكننا نجد أن بيننا وبينه ارتباطٌ تاريخيٌ بطوليٌ اجتماعيٌ وعاطفيٌ رائعٌ ، يستحق الوفاء ، وهو جبلٌ ، نعم ... لكنه يُسبِّحُ اللهَ معنا بكرةً وأصيلا !
  • في أي طَرَفٍ كنتم حول محايل ..ارفعوا أبصاركم جهة جبل شصعة ...فالنظر إلى الجبال يعلم أشياء كثيرة ...!
    • وَمَنْ يتهيب صُعُودَ الجِبَـالِ ** يَعِشْ أبَدَ الدَهرِ بَيْنَ الحُفرْ
    وإلى لقاءٍ آخر ، في بلدي .......10

    وكتبه :
    حسين بن حسن عبده آل هادي
    محايل / ٢٥ / ٤ /١٤٤٢هـ

بواسطة : حسين بن حسن عبده آل هادي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:11 صباحاً الأربعاء 9 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام