• ×
الثلاثاء 10 ربيع الأول 1442 | 03-04-1442
حسين بن حسن عبده آل هادي

عبده الجيِّد ....رجلٌ له من لقبه نصيبٌ

حسين بن حسن عبده آل هادي

 0  0  910
حسين بن حسن عبده آل هادي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والآه واهتدى بهداه أما بعد :
فإن لفقيد محايل -الأستاذ الكبير عبده بن عمر المحايلي المشهور ب ( الجيّد ) رحمه الله تعالى - له من لقبه نصيب كبير يعرفه القريب والبعيد .

  • ( منْ ولمَ ومتى ..) سَمّى وسُمِّي بهذا الإسم / اللقب.
  • لكن الذي أعرفه ويعرفه الناس ...أنه جيد العبادة والدين وجيد العمل والتعامل وجيد الجود والعطاء وجيد التربية ....وجيد الخلق وجيد اللطف والظرافة ...
  • أكتب عن أستاذي الكبير ومعلمي الفاضل ...بعد عدة أيام من وفاته ...ولعل من أسباب التأخر أني فضلت أن يكتب عنه من هم أولى وأجدر ..حيث أني أعرف أن بعض أبنائه يكتبون في صحيفة محايل ، وبالفعل كتب عنه ابنه البار الأستاذ شاكر ، والحقيقة أنه أبدع أيما إبداع وأجادفيما كتب ، وأضاء جوانب في حياة الفقيد هو أقرب لها ،،،،،،وكيف لا يجيد في تأبين (والده الجيّد )!؟
  • كما كتب عنه مشكورا الأستاذ محمد الشاعري ...وتساءل فيما معناه ( إذا لم يحزن أهل محايل على الجيد ....فمتى يحزنون !)
  • والحق أن الحزن خيّم على محايل إنسانا ومكانا ومراكزها بل تعدى ذلك .
    ☑️ عبده الجيد ...ذلك الرجل الهاديء ..البسيط في تعامله ..السهل في أخذه وعطائه ..الهين اللين ...الحييّ البشوش ...الخالي من
    الإشارات ..البعيد ( زهدا ) عن الأضواء والفلاشات !
    هو في الحقيقة ...نسقٌ فريد !
    لي مع الفقيد وقفات اختصرها في ثلاث :
    ( وهنا لا أذكر زملاءه من أساتذتي الكرام ... لئلا يسبق القلم عن بعضهم نسيانا ولكل منهم مكانته الجليلة تقديرا وعرفانا ).
    ☑️الأولى : عبده الجيد المعلم :
    عندما انتقلت ابتدائية خالد بن الوليد من المبنى المستأجر ( محلات الذهب الان في عمارة ابراهيم الفلقي رحمه الله ) إلى المبنى الحكومي المعروف الان ب ( ابتدائية الوليد بن عبدالملك ) حوالي عام ١٣٩٤ هـ على التقدير ،،، كان الفقيد أحد الرعيل الأول من المعلمين ودرّسنا بعض مواد اللغة العربية في الصف السادس الابتدائي ،،،هي فترة وجيزة ...لكني أذكره ..بما تميز من حسن الأداء والأسلوب الرائع ( الآمن ) وإيحاءاته الجميلة الرصينة .
    وقفة : (في خضم الأغلاط التعليمية ، قضي على ذلك المعلم الكبير وتلك المدرسة الأم ، وذلك المبنى والمعلم ( اليونسكي ) الأخاذ!!ودرست معالمها ، وكان الواجب أن تبقى بمبناها الأول شامة للزمان والمكان وعلامة للأجيال ...)
    ☑️الثانية : عبده الجيد المدير القائد :
    عندما تخرجت وعينت في المتوسطة الاولى مدرسا لمادة العلوم ،،،كلفت بالتكميل في مدرسة التحفيظ الناشئة وكان مديرا لها ، وهي ملحقة بابتدائية الوليد ، ويشاء الله أن أعمل مع أستاذي وكان نعم المدير ...وكان على قلة اللقاء وندرة توجيهاته ...لكن تلك الفترة ربما أنها فتحت أمامي نوافذ وآفاق من النظرة السويّة والثقةالمتزنة ، والتعامل الإيجابي المستدام .
    ☑️الثالثة : المشرف التربوي / الزميل :
    لعلي وقليل من زملائي من كان يخبيء لهم القدر شيئا جميلا ...فمَنحَنا زمالة أساتذتنا وذلك في الحساب الإجتماعي حظٌ عظيمٌ!
  • كان إذ كلف بالإشراف التربوي للقيادة المدرسية بخبرته وحنكته إضافة ممتازة للقسم والإدارة .
  • كان رحمه الله يمثل مصدرا من مصادر الخبرة التربوية الهادئة في القيادة المدرسية
    الذي عاصر الأستاذ عبده الجيد يعرف كيف هم أولئك النبلاء الذين لا يرى عليهم شارات المناصب القيادية ، فإذا ما فتشته أبان عن مخزون هائل من الخبرة والأفكار والمعاني !
  • كان زميلا لنا بحكم عرف العمل ،،لكنه بقي في نفسي معلما وموجها وخبيرا ،،، يُقبلُ رأسه باحترام صادق .
    ♦️لمحات إضافية :
    ١- في عباراته وأسلوبه وحركة الجسد ...نكتة وظرافة لطيفة :
    كان يتخلل كلامَه بعضُ الأمثال الشعبية التي لم أسمعها من غيره منها :
    " قصة رجب ورجنجب وشهر ....
    " ومنها ما يعبر عن بعض تصوراته في النقاش مما ينبيء عما يكن من فلسفة ورؤى ...
    إذا كثر النقاش وتشعب ...أسأله وأريد أن أسمع منه بعض الأمثال :
    كيف يابو نسيم ...؟
    قال : يقلون : (الكلام مثل الحيود من شا كبّر ومن شا صغّر ) فيضحكنا مع مافي المثل من ( كُنْهٍ معرفي وفلسفي )!
    ومثلها أيضا كثيرا ما يقول :
    يقلون : ( إملسان في فيّه ما حب قال )
  • للفقيد وإخوانه صداقات مع الوالدين رحمهما الله سواء في جوار السكن أو في السوق ... وعلاقات اجتماعية طيبة ، حيث كان يتجاور دكانا الوالد رحمه الله ودكان الوالد عمر المحايلي أطال الله عمره في عافية وخير .
  • الفقيد على قدر كبير من العبادة والدين ، كان كثير الصيام ، وكان هو والوالد جابر معدي المؤذن رحمه الله ، إذ كان يعمل سائقا في إدارة التعليم ، قدوةً ومثلارائعا في ذلك ، وسبحان الله توفيا تقريبا في يوم واحد .
  • الفقيد له شأن في صلة الرحم والإصلاح والمشاركة في المناسبات والصدقة والعطاء .
  • وقد ذكر عنه فيما قرأت أمثلة لذلك .
    " وأعرف أحد الفقراء المقيمين ذكر لي أنه كان يعطيه مبلغا ثابتا من المال لعله قال أسبوعيا .
    " الفقيد رحمه الله أحد أقطاب التعليم والتربية والشأن الإجتماعي .
  • من اللطائف والمُلح في حياته أنه ضمن ثلاثة أو أربعة لهم موقف مشهور في (التعدد ) ! تذكر على وجه النكتة و الطرافة !
  • كنت كتبت قبل سنوات منظومة في أعيان محايل ومن عاصرت منهم ، ومنهم أساتذتي ، فقلت فيه ضمنَهم :
    ١- وبعده يجيء ذاك الجيّدُ # أستاذنا الخلوق والمجوّدُ
    ٢- الرجلُ الصوامُ فيه نكتهْ # وفيه طيبةٌ إذا عرفتَهْ
    ٣- يزعجه أن يذكَر َ التعددُ # ومنْ يعدّدْ فهو عنده العدوْ
    ٤- مدرسٌ ثم مديرٌ مشرفُ # يزينه الهدوءُ والتعفُّفُ
    وهنا وقف القلم السائر ، ولم يأت على كل ما في الفقيد من المآثر ، لعل في ذلك بعض الأيفاء لمن لهم حق الذكر والوفاء ، أصالة عن نفسي ، ونيابة عن أساتذتي وزملائي .
    رحم الله الجيّد ، وأخلفه في أهله وذويه خيرا .
    والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه .

    كتبه تلميذه / حسين بن حسن عبده آل هادي
    ١٢/١٢/١٤٤١هـ

بواسطة : حسين بن حسن عبده آل هادي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:58 مساءً الثلاثاء 10 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام