• ×
الجمعة 11 رمضان 1442 | 09-07-1442
الأستاذ حسين حسن عبده

تعليم .....7

الأستاذ حسين حسن عبده

 0  0  4.4K
الأستاذ حسين حسن عبده

معالي الوزير الجديد ومؤشر الأداء التعليمي ( الأمريكي ) ( والشعبي ) ؟!
بسم الله والحمد لله أما بعد :
فالكل يدرك أن تعليمنا يمر بحالة ضعف شديدة.
(مخرجات التعليم ) حتى في مراحل متقدمة لا تحسن أساسيات القراءة والكتابة والحساب!
ركز معالي الوزير الجديد وفقه الله في اول اجتماعات بقيادات التعليم على عناصر مهمه ومنها مؤشرات الأداء.
وكنت كتبت هذا المقال قبيل ذلك ولكن لم يتسن نشره وسعدت بأنه تحدث عن مضمون المقال . لذلك سأطرح الموضوع مع زيادة ( منقولة ) فأقول وبالله التوفيق :
أولا : مؤشرات الأداء الحالية :
مؤشرات الأداء الحالية لتقييم أداء إدارات التعليم لا تمت للتعليم وعمليات التعلم بصلة وللأسف فهي محصورة في عناصر أهمها :
1- المباني والمنشآت.
2- أعداد المعلمين والمعلمات وتوزيعهم. ...الخ
3- التجهيزات المدرسية.
4- المقررات المدرسية.
والناظر للوهلة الأولى قد يظن أنها مؤشرات وزارة الإسكان لا التعليم! !!
ثانيا: ما مؤشرات الأداء العالمية لجودة التعليم؟
إن العالم اليوم يقيس مدى تقدم الدول تعليميا باختبارات شهيرة ( عابرة للقارات )

أحدهما :يقيس مستوى القراءة والكتابة اللغوية وفهم المقروء ( كل دولة حسب لغتها ).بيسا -بيرلز Pisa - Pirl

وثانيهما : يقيس مدى مستوى التعلم في الرياضيات والعلوم تيمز أو تيمس Timss

ثالثا : ضبط وتقنين مؤشرات الأداء :

( هذا العنصر منقول باختصار مع الشكر من مجموعة الإشراف التربوي ):

ساق الكاتب بداية العمل بمؤشرات الأداء. ...فقال :
‏يقال أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت ماكنمارا هو أول من نقل المنتجات الإدارية الحديثة من القطاع الخاص للقطاع الحكومي، وذلك عندما عمل وزيرا للدفاع في رئاسة الرئيس كينيدي ،تم تعيينه في وزارة الدفاع في عام ١٩٦١، كانت أمريكا في حرب في فيتنام. وكانت حرب ضد ميليشيات تستخدم اسلوب حرب العصابات . طبيعة هذه الحرب ولدت مشكلة للأمريكان: كيف يعرفون أنهم ينتصرون أم يخسرون؟
‏طلب ماكنمارا من جنرالات الجيش بتزويده ب(مؤشرات أداء) ، برسومات وأرقام، تتيح له معرفة قياس ما أذا كانوا ينتصرون أم يهزمون في الحرب. فكر الجنرالات وجاءوا بمؤشرين:
‏١- مؤشر عدد قتلى الأعداء.
‏٢- مؤشر كسب تعاطف المدنيين الفيتناميين.
ثم أوضح أن المؤشر الأول دفع بالجنود إلى تكثير عدد القتلى الفيتناميين كيف ما اتفق! ولو من المدنيين!
(كيف لا وعلى ضوئه سيكون النصر المزيف ، لرضا، والترقيات ، والرواتب. ....الخ)!؟
فأصبح المؤشر الذي يفترض به أن يكون محايدا: مؤثرا ومغيرا لسلوك أعضاء المؤسسة.
‏أصبح من مصلحة الجميع أن يكون عدد القتلى مرتفعا .
فالمؤشر الذي يقيس أداء المؤسسة قام بتغيير سلوك افراد المؤسسة وبات الجميع حريصا على (إرضاء المؤشر) حتى لو كان هذا يعني زيادة القتل العشوائي، غير الضروري. في نهاية المطاف، أصبح عدد القتلى يفوق العدد المعروف للمليشيات!!!، ومع ذلك، كلنا نعرف أن الأمريكيين خسروا الحرب.
ضرب مثالا آخر عن (مؤشرات الأداء) وهو ما عرف (فضيحة الغش في مدارس أطلنطا) حيث منحت السيدة بيفرلي هول، عام ٢٠٠٩ وسام أفضل تربوية للعام من قبل جمعية مدراء المدارس الأمريكية. وذلك لمساهمتها برفع درجات الطلاب، ووصفت الجمعية أطلنطا بأنها نموذج للتعليم.
‏لكن بعد أشهر من تسلمها للجائزة بدأت تتكشف في أطلنطا قصة أشهر نظام غش تعليمي، حيث استمرت التحقيقات والتقصيات لست سنوات وانتهت باتهامها وعشرات من التربويين والمدرسين بالتورط في عملية تغشيش منظمة وممؤسسة في عدد كبير من مدارس المدينة .
(اه النقل باختصار وتصرف بسيط من مجموعة الإشراف التربوي.)
أقول : كلنا سمعنا مقولة الامريكان الشهيرة ( أمة في خطر ) لقد اتجه الامريكان الى التعليم وهاهي امريكا اليوم نتيجة تلك الصيحة! ولعل التعليم حول هزيمتها ( الشكلي ) في الحرب إلى عملاق كبير في السلم والحرب! .

نحن اليوم مع امتلاكنا والحمد لله القيم الاسلامية الأصيلة التي تضبط حركة العلم . العلم المادي اليوم علم ( منزوع الدسم ) علم منزوع القيم!

ونملك اليوم أيضا الرؤية ، الطموحة، الحلم . رؤية ولي العهد حفظه الله 2030؟وهي خارطة طريق لمسنا وكل منصف في العالم بوادرها و نتائجها الايجابية عن كثب .

والتعليم في صدارة من يناط بهم تحقيق رؤية الوطن.
رؤى الوزير ، رائعة يحتاج لتحقيقها للإعتماد عل العناصر المؤهلة المتميزة بالقوة والأمانة كما قال تعالى ( ...إن خير من استأجرت القوي الأمين ). علما وأمانة.
الوزير ...رفع راية الصراحة. .
وبصراحة. ..أعتقد إن مؤشرات المباني وغيرها من المؤشرات المرتبطة بالمال والمناقصات ...لا العقول .....ربما هي التي دفعت بغير المؤهلين لتسنم مراكز قيادية في التعليم واستخدمت أيضا لجان ( اختيار القيادات ( المنخلية ) على غرارها ولمصالحها! أو ليكون الطاقم ( متجانسا ) في صفة الضعف! ! وهي من أسباب تورط بعض قادة التعليم وللأسف في قضايا فساد. ...!
وبصراحة ...فرق التقويم غير المؤهلة وبانتدابات سخية! جاءت لتكمل ثالثة الأثافي! !
وقد سئمنا من فرق التقويم الوزارية والتي تعطي شهادات الشكر وتمنح خطابات الثناء لأصحاب السعادة ، عقب مشاهد مسرحية ، ورقصات شعبية، ومطاعم شهية! !!!وتكتب تقارير تعكس صورة مخالفة للواقع ( المرير ) تماما.
وبصراحة .. لابد أولا قبل مؤشرات الأداء من وضع معايير رفيعة المستوى لاختيار قيادات ومديري التعليم.
ثم باعتماد مؤشرات أداء ترتكز على تحسين نوعية التعلم وتناغم مخرجات التعليم مع سوق العمل .
المثل الشعبي اختصر المؤشر في جملة واحدة بسيطة وقوية :
( مالك إلا ولد ن يقرا ).
وكأني بمعالي الوزير يربط التكليف والتجديد والتمديد ....بمؤشرات حقيقية لمستوى التعلم ويقول للجميع
( مالي إلا ولد ن يقرا ) أو .......... !!!
وإلى اللقاء في ........ تعليم 8.
وصلى الله وسلم على المعلم الأول نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه.


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:16 صباحاً الجمعة 11 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام