• ×
الجمعة 11 رمضان 1442 | 09-07-1442
د. حمزة فايع الفتحي

الصحوة وإجهاض المشروع التغريبي

د. حمزة فايع الفتحي

 1  0  5.0K
د. حمزة فايع الفتحي

الصحوة وإجهاض المشروع التغريبي...!

  • بسقوط الخلافة العثمانية تسلط الاستعمار الغربي، وتراجع الدور الدعوي العلمي المنظم.
  • كان التخندق حول العروبة والاشتراكية لمقاومة المستعمر.
  • بدت مظاهر التفسخ الأخلاقي من خلال النشاط الإعلامي للمتعة، ولم يتجسد واقعيا، إلا في أماكن معروفة..!
  • كان المجتمع بسيطا في البداية وتماهت نخبته مع التيارات القومية، وعامّته مع تأثيرات الإعلام الاجتماعية .
  • سقط القوميون بهزيمة(٦٧ م) فتراجعوا بالكلية فتصاعد المد الإسلامي.
  • بدلا من أن تتجه الطفرة النفطية للانفتاح الاجتماعي والإعلامي المشين( كرة وغناء)، دفعت بالصحوة الإسلامية للأمام وعملت على تغذية المشاريع والبرامج.
  • ولدت الصحوة من رحم النكسة العربية، والتعطش البشري إلى منقذ من المرارة والهزائم، ونشاطات بعض العلماء والمصلحين.
  • كانت السبعينيات حقبة النهوض الإسلامي وازدهار المساجد، وتوجت في الثمانينات إلى منتصف التسعينيات .
  • أُسست جامعات وكليات ومعاهد، رسخت للعلم الشرعي وأسست قواعد دعوية.
  • في حقبة الثمانينيات طلت ظاهرة (الجهاد الأفغاني)، واحتاجت جموع السنة إلى رمزية تشبه الثورة الإيرانية ٧٩م، لا سيما وقد اتفقت عليه الأنطمة العربية .
  • حينها تراجع تيار الحداثة المستفيد من الطفرة، من قوة الخطاب الدعوي الذي بات صحويا بعد ذلك.
  • متانة الطرح، وميول الجماهير الفطرية، ضيقت الفكر الحداثي وبات في مستودع الرعب والهزيمة .
  • ساند الحداثيين التغريبيون والعَلمانيون، ولكن محاضرة دينية جماهيرية كانت كافية في عزلهم اجتماعيا.
  • سيطروا على كل النوافذ الإعلامية، ولم يتبق للدعاة سوى المسجد فأشعلها عليهم حربا ضروسا، هدت معاقلهم.
  • الشريط الإسلامي لعب دورا كبيرا في تتويج الانتصار، وكان كالسلاح البتار في المعركة الفكرية والتربوية .
  • خطاب الصحوة كان أخلاقيا قيميا في سماته، عظّم العفة والفضيلة، وقفل سائر الأبواب .
  • كانت حقبة-استُغلت رسميا- للإشغال الاجتماعي ولكنها تمخضت عن نتائج صحوية مباركة.
  • وجود العلَمين البارزين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله، زاد من هيبتها وحمايتها.
  • بعد موت المشايخ الأكابر حصل فراغ قيادي، ومالت إلى الخلاف والانقباض قليلا..!
  • حصل تراجع نخبوي ثقافي بارز، ودعوي يسير..!
  • حدث الحادي عشر من سبتمبر استُثمر للنيل من الصحوة وحصل نوع من الانكماش والتطورات.
  • قل دور بعض القيادات الدعوية، وضعف عطاؤها، ولم تنقلب رأسا على عقب بحمدالله.
  • دخلت جموع جديدة في الصحوة بشروطها الخاصة من أهمها حب الدين والهوية..!
  • تراجع المد التغريبي تماما، ولو لم يكن من إنجازات الصحوة إلا ذاك، لكفى.
  • استطاعت الصحوة الإسلامية إيقاف المشروع التغريبي لأكثر من ربع قرن.
  • لم تنته الصحوة ولكنها تشكلت لمؤسسات جديدة وتماشت مع المعطيات الحديثة.
  • تمنّع المجتمع من المظاهر التغريبيّة، راجعٌ الى فضل الصحوة وبنيتها الشرعية .
  • بعد عقدين من الضخ الإعلامي وتوظيف البرجين والنت والإرهاب، لا تزال فِطَر شبابنا بخير ويمجون الطرح التغريبي الترفيهي.
  • يشعر الأعادي بالخيبة والحسرة النفسية والمالية من جراء مهانة النتائج (( فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة..)) سورة الأنفال.
  • خلطهم الأوراق واستعداء السلطة، وتشتيت المخالف أقوى وسائلهم،..!
  • الدور المسجدي والدعوي ويقظتهما من أمنع الحصون المجابهة لهم.
  • لا ينقص أهل الإيمان والغيرة، سوى التنظيم وحسن التنسيق، ونبذ الفوضوية وردود الأفعال.
  • في المرحلة الراهنة التغريب يمارس الشكل التنظيمي الموسع، والمرأة تلعب دورا فيه من خلال الاحتياج الوظيفي والهروب من رهق البطالة والافتقار .
  • برغم سيطرتهم التقنية والإعلامية، إلا أن الإشراق المسجدي المتوهّج، وتجديد الخطاب الدعوي مما يحجم ويعرقل.
  • استشعار الهيئات الشرعية دورها المنوط، وإنقاذ نفسها من العزلة، مما يشعل العزائم، ويضاعف من هزيمة أرباب الهزائم..!
  • لبلاد الحرمين خصوصية التماسك والممانعة وسلامة الفطرة والحفظ الإلهي .
  • المؤامرات عليها كبرى، وتبقى كبيرة بدينها واجتماعها ونهجها القويم.
  • على المؤسسات تطوير أدائها، والأفراد تمكين مناعتهم الذاتية، لئلا تتلاعب بهم الأهواء والشهوات .
  • ليس للتغريب بنية علمية للثبات والمناظرة، وجل اعتماده على الغرب، وأسلحته المرأة والشهوة والاستمتاع في نمط إعلامي فاسق متمرد..!
  • خطابنا الدعوي والمنبري عليه تجديد نفسه عصريا وعقليا، والوصول إلى كل الشرائح الشبابية..!
  • التغريب المنظم يحتاج إلى دعوة منظمة، وتنسيق متعاضد، يستثمر فجوات الحياة وفرصها..!
  • الآن يوجد تغريب جديد متضخم، وصحوة جديدة متمددة، وستكشف المواقف أيهما أحسن تحركا وتقديرا.
  • الخطاب الدعوي تفاؤلي سينتصر في النهاية إذا أعد للصراع عدته، وعرف أدوات المعركة اللائقة .
  • للدعوة ظهير ومعين هو الباري تعالى(( ولينصرن الله من ينصره )) سورة الحج. والخصوم تعويلهم مادي صرف، وسيحيط بهم .
  • المسجد، وطلاب العلم، وحُداة الفكر، والمؤسسات الأهلية، والحضور الالكتروني، لديها قدرة على التصدي، واستطاعت هزيمة قنوات تغريبية خليعة.(( فلا تخافوهم وَخَافُون إن كنتم مؤمنين )) سورة آل عمران.
  • الانفتاح الإعلامي المتطرف يقابل بانفتاح الكتروني ومسجدي واجتماعي جذاب يخترق كل المجاميع البشرية لا سيما الشبابية..!
  • انضاف للتغريب إلحاد وشبهات من جراء التواصل المعرفي والمعلوماتي المذهل، وذلك يتطلب جهدا وخطابا جديدا واعيا.
  • وسائلنا برغم ضعفها أمام إمبراطوريتهم ، إلا أنها مع الاستمرار الدعوي والإصلاحي قاضية عليهم(( فأما الزبد فيذهب جُفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )) سورة الرعد.
    ١٤٣٨/٦/١٥

 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    ابو عبدالرحمن 06-17-1438 10:20 مساءً

    جيل الصحوة لهم ما لهم و عليهم ما عليهم
    هم من صنعوا تنظيم القاعدة
    و هم من اعطوا الصلاحيات لجهيمان العتيبي و رفاقه ليقوموا بدور الهيئة داخل الحرم و تركوه يتعامل من الناس بكل جلافة حتى صنع ما صنع
    كاتب المقال ربط بين الصحوة و انتصار مصر على اسرائيل
    و هذه مغالطة كبيرة
    فالصحوة كانت اقرب لجماعة الاخوان التي اغتالت بطل
    الانتصار على اسرائيل
    لا اعرف سبب الربط بين الصحوة و انشاء الجامعات و المدارس في المملكة
    فالدولة حفظها الله هي من اسست المدارس و الجامعات و ليس الصحوة
    ربما كان لهم دور في المخيمات الصيفية و تعليم الناشئة بعض الاناشيد الحماسية على غرار " سنخوض معاركنا معهم
    كاتب المقال ايضا يقترح احياء الصحوة المزعومة لتكون هي المقابل للمد الحضاري الغربي
    و هذا تصور في منتهى الخطورة .فالصحوة بيئة منفّرة ترفض كل المذاهب والاراء المخالفة
    و لا يمكن لها ان تحتوي المسلمين بكل مذاهبهم و اختلافهم
    نحن الان نتطلع لمستقبل فيه الكثير من التحديات الاقتصادية و نحتاج جيل قادر على فهم التحديات و مشاركة قادة هذا الوطن رؤيتهم الاقتصادية و ليس جيل يكرر كوارث جيل الصحوة و ما صنعه في الثمانينات و التسعينات
    حفظ الله المملكة و قادتها من كل شر و مكروه

أكثر

استطلاع رأي

ما هو رأيك في الشكل الجديد لصحيفة محايل ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:05 مساءً الجمعة 11 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة محايل - حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام