• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 04:26 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 23 دقيقة

الشاعر خواجي يهدي قصيدته (األام المحبة) للمتحمي في زيارته لخميس البحر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحمد عبدالله - صحيفة محايل نظم الشاعر زين خواجي قصيدة بمناسبة زيارة سعادة محافظ محافظة محايل الأستاذ محمد بن سعود المتحمي لمركز بحر أبو سكينة بعنوان (أحلامُ المُحِبَّة)

هَلَّتْ خَميسُ البحرِ من أقصَّاهَا
واستبشَرَتْ بقدومِكم تَتَبَاهَا

وأتَتْ تُسابقُ نبضَهَا مُشتَاقَةً
الوجدُ يدفَعُها يَحثُّ خُطَاهَا

هَتَفتْ تُبادِلكم عظيمَ سرورَهَا
وتمدُّ في شوقِ المحبِ يَدَاهَا

وسَمَتْ كغيماتِ الربابِ وطيةً
بالحبِّ تَلقَاكُم فتَنثِرَ مَاهَا

وبَدَتْ كأغصَانِ الأراكِ رويةً
خضراءَ فاقَ الفاتناتِ رؤاهَا

وزَكتْ كريحانِ السهولِ نديةً
يَسبي العقولَ عبيرُهَا ونَدَاهَا

وهَفَتْ كأنفاسِ الربيعِ بهيةً
فتباركَ الرحمنُ إذْ سواهَا

هَلَّتْ تُرحبُ بالمحافظِ حَالُهَا
ممنونةٌ ملأ الوجودَ رِضَاهَا

اهلا ًمحمدُ بن سعودِ ومرحباً
ترحيبةٌ بلغَ السَحابَ مَدَاهَا

اهلا ًبزائرنا الكريمِ وصحبِه
فبكم خميسُ البحرِ شعَّ سناهَا

وبكم تُغرِّدُ عالياً آمالُهَا
وبكم يهلُّ الغيثُ فوقَ رُبَاهَا

وبكم تَجلى حِسنُهَا وبهاؤهَا
وبكم يطيبُ صَباحُهَا ومَسَاهَا

أرضُ الجِبَال النائفاتِ تأنقتْ
وبدتْ جنائنَ كم يَطيبُ هَواهَا

فاسْمَح سعادتكم لبوحِ قصيدتي
واعْذُر فديتُكَ إنْ كَشَفتُ غَطاهَا

هذي هي البحرُ العظيمةُ أرضُهَا
ولادةٌ ، ماشحَّ فيضُ نَدَاها

هي بحرُنَا اللجيُّ في أعماقِهَا
درٌ ويزخرُ بالعطاءِ ثَرَاهَا

هي كلُّ مسئولٍ تولى أمرَهَا
هي كلُّ شهمٍ بالوفاءِ غَذَاهَا

هي أهلُهَا ورئيسُهَا وشيوخُهَا
وشَبابُهَا هي بِيدُهَا وقُرَاهَا

هي غادةٌ غيدا أشرقَ فجرَهَا
وعلى روابِيهَا يفوحُ شَذَاهَا

هي غادةٌ حسناءُ مَدَّتْ كفَهَا
أملا ً، ولكن قَلَّ مَنْ لبَّاهَا

مَرِضتْ فطالَ أنينُهَا وتألَّمَتْ
وبَكتْ فما عينٌ رَنَتْ لِبُكاهَا

وشَكتْ من الوعثاءِ تَهدمُ عمرَهَا
ومضى الزمانُ وغُيّبَتْ شَكوَاهَا

عاشتْ طفولتَها جفاءً مُحبِطاً
حتى تَهَادتْ في ربيعِ صِبَاهَا

طالَ السقامُ بها وطالَ عناؤهَا
ومضت تُمني النفسَ في مَشْفَاهَا

أوَ قُلتُ مَشفَاهَا أحقاً قُلتُهَا
من أينَ جَاءَتني ومَنْ أملاهَا

هَذا الرويُّ العذبُ ساقَ بناءَهَا
فأتَتْ لقافيتي كَمَا أرضاهَا

بُنيتْ على أنغامِ وقعِ رويها
لحناً ومَشفَانَا نُسِي مبنَاهَا

خُذلَتْ خميسُ البحرِ لم يَحْفَلْ بها
شهمٌ ولم يُكشَفْ عظيمُ شَقَاهَا

تُركتْ لأسقامِ الزمانِ تنوشُهَا
وتسومُها وهناً يهدُّ ذِرَاهَا

لاهُمَّ إلا وحدةٌ صحيةٌ
نَعَبَتْ فراخُ البومِ في أعلاهَا

مَرَّ الزمانُ وآمَنَتْ بمصيرِهَا
قسراً ، فزادتْ قَسوَةً بلواهَا

جفتْ منابِعَُهَا وغاضَ معينُهَا
وشَكَى من العطشِ المُحدِّقِ فَاهَا

فَزِعَتْ وأرسلت النداءَ فهالها
أنْ ليسَ ثَمَّةَ من يُجيبُ نِدَاها

ظَمِئَتْ ولم تَروَى كبَاقِي أهلنا
إذ جاءَهُم غيثٌ ، فمَا أقسَاهَا

هَطَلَ الغَمَامُ على الجبَالِ فمَدَّهَا
بالماءِ بَينَ عشيةٍ وضُحَاهَا

يَا ربِّ لا حسدٌ هُنَاكَ وإنمَا
آمالُنَا الحَيرَى يَضجُ صَدَاهَا

فبلادنا عَمَّ الجزيرةَ خيرها
بل قد تجاوزَ أرضَهَا وسَمَاهَا

وخَميسُنَا حسناءُ يقتلها الظمأ
والماءُ أدنَى من شَفِيرِ لمَاهَا

وخَميسُنَا حسناءُ يَنزِفُ جِرحَهَا
والمشفَيَاتُ لغيرِهَا وسِوَاهَا

تُركتْ بلا ماءٍ يبلُّ غَلِيلَهَا
وكذاكَ لا مَشفَى يَطبُّ أسَاهَا

إن لم يَكُن آسٌ يُطَبِبُ جِرحَهَا
أتموتُ عَطشَى والعيونُ تَرَاهَا

وطريقُهَا أفعَى زِعَافٌ سِمُّهَا
وهِلالُهَا قَد غَابَ في مسرَاهَا

في كلِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ وليله
نَنعَى ونَدفِنُ بالآسَى قَتْلاهَا

وبَنَاتُنَا في البحرِ تُهْنَ كأنَّمَا
ضَلَّتْ زَوارِقَهُنَّ عن مرسَاهَا

وحُرِمنَّ من تَعلِيمهنَّ فما هنا
" كليةٌ " والبعدُ هَدَّ قِواهَا

فبَقَينَّ اسرَى الدورِ يَحْمِلنَّ الآسى
وقلوبُهنَّ مرارةً تغشَاهَا

هذا القَريضُ أتى يبثُ نِدَاءَنَا
لمَّا رَأيتُ النثرَ مَا أغنَاهَا

للهِ شَكوَانَا .. وكلَّ رَجَائنَا
في المخلصينَ تَجِدُّ في مسعَاهَا

طالَ انتظارُ البحرِ طالَ أنينَهَا
حتَّامَ يا أهلُ النُهَى نَنسَاهَا

كانَتْ لهَا الأحلامُ ملءَ وجودِهَا
وَاهَاً لأحلامِ المُحِبَّةِ وَاهَا ؟

شعر / زين عبدالله خواجي
بحر أبو سكينة
 0  0  413
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:26 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.