• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 11:13 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

أ. نورة مروعي عسيري

تكتلات قبلية ضحيتها المرأة في الانتخابات البلدية

أ. نورة مروعي عسيري

 3  0  1.5K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مرت المرأة السعودية خلال الأيام الماضية بأقوى مواجهة ميدانية حقيقة من خلال الانتخابات البلدية التي تشارك فيها لأول مرة في دورتها الثالثة،
فبعد دورتين سابقتين حصل الرجل السعودي فيها على فرصته في المشاركة في صنع القرار ووضع بصمته لخدمة مواطني مدينته كان يفترض أن يرتفع مؤشر الوعي الانتخابي لدى المواطن لماهية الانتخابات والإجراءات التي عليه أن يضعها في حساباته عندما يختار مرشحه مقدرا أهمية صوته وأمانته وواجبه الوطني ولكن ماحدث خلال الانتخابات وخصوصا في بعض مناطق المملكة العربية السعودية التي تسيطر عليها القبائل والعشائر وجدنا أن هذه الحملات الانتخابية وجهت وجهة غير صحيحة بعيدة عن أعين مراقبي اللجان الذين أكدوا على عدم استغلال الجانب العنصري أو القبلي لجمع الأصوات وإنما التركيز على البرنامج الانتخابي بعيد عن التحيز لجنس المرشح كان رجلا أو امرأة أو لقبيلة أو لعنصرية ولكن ماحدث هو خلاف التعليمات فتحولت الانتخابات لتكتلات قبلية وتحزبات ومنافسات شرسة استعرض فيها المرشحون بقبائلهم وذويهم مع احترامنا الشديد لما نجحوا بالانتخابات لهذه الدورة ومنهم من استحقها ولكن المنافسات القبلية بين الرجال من خلال هذه الحشود والتكتلات*ذهبت ضحيتها المرأة مما يؤكد أن الوعي الانتخابي في دورته الثالثة في تراجع وما يوجب في هذه الحالة التعامل مع المجتمع السعودي حسب خصوصيته ويستلزم تغيير آلية الانتخاب ووضع ضوابط أكثر تشدد في الشروط التي توضع على الناخب فمع الخصوصية والسرية التي تتم بهاعملية الاقتراع إلا أن الناخب الواعي المثقف لم يستطع التخلص من سطوة قبيلته وما يترتب عليها مما يؤكد أن محاولات تحويل المجتمع السعودي لمجتمع مدني متحضر تحتاج لسنوات طويلة لا يمكننا أن نعمم ذلك على كل مناطق المملكة ولكن تختلف نسبيا من منطقة لأخرى حسب مستوي الوعي بأهمية وجود المرأة في المجالس البلدية والتي تتعامل مع المرأة على أنها مواطنة مثلها مثل المواطن لا تستغني عن الخدمات البلدية وهنا أرى أنه على الوزارة تخصيص مقاعد نسائية الزامية في الانتخابات تجعل المرأة شريكة لا محالة في خدمة وطنها فلم تكن المرأة في هذه**الدورة في منافسة مع الرجل أبدا ولا حتى مع المجتمع ولا مع ذاتها وإنما كانت منافسة الرجال مع الرجال التي جعلت كل واحد منهم يستنفر ويجلب على الآخر بخيله ورجله مما أضعف مشاركة المرأة وما كان يخشى منه البعض أن المنافسة ستكون بين المرأة والرجل لم يكن موجودا على الإطلاق بل كانت بين القبائل والعشائر وهذا ما ينفي وجود تخوف الرجل أو المجتمع من دخول المرأة السعودية للانتخابات البلدية وأنه متقبل ومستعد للتعامل معها بكل احترام وإيمان بإمكانياتها وقدراتها*
مما يجعلنا بطبيعة الحال عدم وصف تجربة المرأة في*هذه الدورة بأنها تجربة فاشلة أو غير ناجحة لأنها أصلا لم تشارك فيها بالشكل الذي يجعلها منافسا لمرشح أو مرشحة أخرى حسب البرامج المطروحة وإنما كانت استعراضات بالجاه والمكانة الاجتماعية بعيدا عن تطلعات تخدم رفع مستوى الوعي بضرورة مشاركة المرأة ...
ولا زلت أرى هذه الدورة من الانتخابات لم تقدم فيها جرعات تثقيفية تتلائم وحجم الحدث الذي يتابعه العالم بأسره*
أضف لذلك ما واجهتة المرشحة من صعوبات وعقبات وأهمها عدم استكمال خطة منح الهوية الوطنية للمرأة السعودية والتي أعاقت تسجيل المواطنات ناخبات في مدنهم ومحافظاتهم.

 3  0  1.5K
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-20-1437 09:03 صباحًا ابو فهد :
    العلماء ذكروا رأيهم بكل وضوح
  • #2
    03-19-1437 05:01 مساءً ابو مازن :
    ( وقرن في بيوتكن ) ...... تدورون على الشقا والله مريحكم*
  • #3
    03-05-1437 01:49 صباحًا بنت الوطن :
    اعتقد المجتمع واعي بما فيه الكفايه

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:13 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.