• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 12:10 صباحًا , الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: 02-29-1439

 أ. محمد أحمد العاطفي

عندما تلتحي الثقافة ..!!!

أ. محمد أحمد العاطفي

 5  0  1.5K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما تلتحي الثقافة !!

مشاهدات من أمسية - فقهاء أدباء -.

اعجابٌ صامتٌ صُفق له بالنية !
رغم صدق المقولات و روعة المنقولات
في متحف أثريٍ نفيس شممنا منه رائحة أوراقه الصفراء
وقد التصقت ببعضها لطول العهد و جديد الاستحداث
الأدبي الذي أنسانا تراثنا الذي لم يعد يناسب عصرنا
حيث لا الأوصاف و لا الذائقة و لا الثقافة و لا طريقة التفكير
و لا المدن و لا الدول هي هي؟!!

فأطللنا ليلتنا من كوة حنجرة الشعراء
على غابر الزمن و أحافير الانقراض العصري
و كأن البدعة تسري في الشعر كسريانها في الشرع !!
ففر شعراؤنا من عصرهم و حديث شعره و لطيف معانيه
إلى الصحراء و الحجارة و الطبيعة المتكررة .

كانت الأمسية كمجلس حكم !
غاب عنه المدعي العام و حضره القضاة و الشهود ..
فقد تصدره القضاة و الفقهاء بوجوم الاطراق
و كأن القصيد يحاول جاهداً نفي تهمة أو اثبات حق !
لم ينل بها حكماً ليلته تلك بانتظار أدلة في مجلس حكم آخر.

تلك ليلتنا في أمسية ( فقهاء أدباء ) برعاية اللجنة الثقافية
في محايل بعيداً عن التجديد و شاطئ مسرح الراحة
و حكام أمير الشعراء و شعر محمود درويش و القرن العشرين ..

تناوب المقدمون مكرفوناً لأكثر من ساعتين بين نقل تذوقوه
و تفاعلوا معه فشنفوا به أذنَ مختار الصحاح
و مقول منوع بسيط التركيب جلي المعنى ..

كانت الأمسية اضافة رائعة تم تفصيلها بقياسات خاصة
لضيوف خاصين و جمهور خاص فكان عموم الاختيار
و سعة عصور الانتقاء ترهق المتلقي وهو يسمع للشوكاني
حيناً و حيناً لأدباء شنقيط
فلم يغلب على الأمسية منهجية الطرح
رغم اعتياد روادها على البحث العلمي.

كانت أمسيةً لرواية الشعر القديم فحسب
و كأننا نقلب في مكتبة الأدب الشاملة أو نسمع لليوتويب
قصائد حفظت و شرحت و بقيت مخزوناً
لأهل الشعر المتناثر من الخليج إلى المحيط
قبل مئات السنين فأظهر الشعراء جانباً من غزل الفقهاء
و ولع العلماء و إن ابتدأ بالشكوى و دموع العارفين
إلا أنه انتهى بلهيب التشبيب !!

الترفع الذي مني به الشعر من موهوبيه بحجة القضاء
و البحث الفقهي قضى في بداية الأمسية على التفاؤل
بجماليات شعرية من أجلها تحلق الجمهور طاولة صدرها للقضاء و بابها للشعراء الفقهاء .

مع ذلك كله كنت سعيداً بنقولات الدكتور الجرعي و مطولات القاضي الحسن و عناوين قصائد أبي يزن .

 5  0  1.5K
التعليقات ( 6 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-09-1437 03:06 صباحًا خيال السحاب :
    *مقال رائع وثري أبدعت في ترجمتة المجيدة*
    * * * * * * * ...أيما أبداع ننتظر جديدك أبا جهاد
  • #2
    02-24-1437 10:37 مساءً مراقب :
    شعر الفقهاء كان محل الانتقاص منذ قرون*
    فالشعر حالة ابداعية ..تحررية ناجرا مايجيدها فقيه أفنت ذهنه الاحكام والقيود والمعقولات والادلة!!
    لكنها محاولة من اللجنة لكسب رضا من هم راضون وكالعادة..الشريحة اﻷوسع لم تسمعهم ولم ينطقوا لها بحرف!
  • #3
    02-21-1437 08:08 صباحًا العسيري3 :
    ردة فعل عن مسار كان عليه طبيعي أن يكيل له التهم صراحة أو تورية لهذا السبب لازلنا نتأخر ولا نتقدم نتنابز لا نتصالح بئست الثقافة التي ترى أن الواحد أفضل من الثاني ابا جهاد لم *توفق في هذا المقال لعلك خلطت حظ النفس والانتقام بالانتقاد نتمنى أن نربى بأنفسنا ونظهر حب القبول للجميع*
  • #4
    02-19-1437 07:06 مساءً ابو اسراء :
    مقال ابدعت فيه وحضورٌ انصفت فيه
    اشكر لك هذا المقال
    وننتظر حضورك الصالون الثقافي
    ونريد مدّ سواعدنا سويا لنبنيٓ صرحاً للثقافة والشعر يشمل الجميع ويجمع ولا يقصي ولا يتشدد ولا ينحلّ
    يبهجُ إن طل ويسبل إن هلّ ويردُ من ضلّ
    ارجو تقبّل مروري وتعفُ عن الزلّ
  • #5
    02-19-1437 06:57 مساءً أ: علي بن فائع السيد :
    بوركت أبا جهاد ....
    كلام متقن وصائب سددك الله لكل خير*
  • #6
    02-19-1437 10:52 صباحًا عذب :
    لا فُـضّ فوك أبا جهاد
    • #6 - 1
      02-19-1437 03:12 مساءً حسين بن أحمد الأسمري :
      أما بعد :
      فلقد تركت هذه الأمسية بصمات في حياتنا كما الورد برائحته عندما يعبق المكان

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:10 صباحًا الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017.