• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:36 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 2 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

يحكى أن شابا ..!!!

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  816
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يُحكى أن شابا...!

- كان مفرطاً في التنعم، كثير التلذذ، يلبس الأطيب، ويأكل الأشهى، وماشيا على نهج قومه في الضلالة والانحراف ....!
فلما رأى النبي، وسمع القرآن، تأثر واعتبر ، وطلق ما هو فيه من النعم، وعاش حياة الصبر والجلَد والزهد، وأيقن أن ما عند الله خير للشباب المتقين،،،،، إنه (مصعب بن عُمير) رضي الله عنه. فحلاوة الإيمان لا توازيها شهوات الدنيا مجتمعة !! وصار سفير الإسلام الأول إلى المدينة .
ويُحكى أن شابا آخر، تميز حفظا وإتقانا للقران الكريم، فانتُخب من جماعته إماماً وهو ابن سبع سنوات...! وقد كان اسمه (عمرو بن سلمة الجَرمي) رضي الله عنه، فصِغرُ السن ليس حائلا عن التميز .
ويحكى أن شابا آخر، اصطفاه رسول الله وهو صغير ليقود جيشا، فيه فضلاء الصحابة وكبارهم، فما خاف ولا ارتعد، وأبلى البلاء المتين... إنه (أسامة بن زيد) رضي الله عنه، فالقيادة المبكرة مهمة للشباب..!(( وأيم الله إن كان لخليقا للإمارة )). مدافعا عن فضله واستحقاقه .
- وشابا آخر، جعل من زعامته دعوةً لقومه، وتأثيرا فيهم، فقال لهم كلام رجالكم ونسائكم حرام علي، حتى تؤمنوا بالله ورسوله )) إنه (سعد بن معاذ) رضي عنه، فلم تملك القبيلة إلا الإسلام والإذعان لكلامه، فهو سيدهم ومن أصدقهم حديثاً ومكانة..!
- ويحكى أن شابا استغل مراهقته في طلب العلم، فجمع السنن والفوائد حتى أحرز علما جما، وأصبح بعد ذلك حبر الأمة، وترجمان القران،،.. إنه (ابن عباس) رضي الله عنه، فالعمر الشبابي ليس ظرفاً للملاهي، رسالة للمربين .(( اللهم علمه الحكمة ))
ويحكى أن شابا معاصرا حفظ الصحيحين والكتب الستة، وآخر يصلي بالقران بلا مراجعة، وثالث بار بوالديه كبِرِّ السلف، خفضاً وانقطاعا، ورابع جواد سخي، خدوم لأصدقائه ، يعطيهم ولا يسألهم ....!
وكذا هم شبابنا على مر الحِقب والعصور،،،،، منابع سيالة، ومنائر دفاقة، علما وخدمة، وفكرا، وتطوعا، وسراعا، ومبادرة ، ولا تخلو البلاد من أثرهم ووهجهم، وطرحهم وخدماتهم...!
ولذلك لا نتقالّ دور الشباب المعاصر بسبب الانفتاح التقني والترفيهي، فهم مخازن للإبداع، ومستودعات للعمل الإنتاجي الزاهي، وسيوقظ الله منهم من يحس بأمته، بمجتمعه، بإخوانه، برسالته... وأنه لم يخلق عبثا، أو يأتي لهوى، بل جاء لرسالة رائعة، واستخلاف مجيد، ومهمة جليلة...! (( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا )) سورة المؤمنون .
لا تنقصني المؤهلات، ولكن ينقصني الفكر السليم..! ولا تعوزني الدربة، ولكن تعوزني الصحبة الصالحة، ولا تقصر بي الإرادة، فإنني أضعها في مسالك دنيوية ..!
ولا يضيق بي الوقت، فأنا أسرح وأمرح...!
ولا تفوتني القراءة، ولكنها موضوعة فيما لا يسر...!
وأدرك فضل محبة الناس وخدمتهم، ولكن قد لا أجد المشجع ..!
إذن ما الواجب،،،؟!
إرادة التغيير بكل جد وصدق، والانخراط في المحاضن الموجهة والحافزة..! وامتطاء صهوة الهمة العالية..،.
خلق الله للمعالي رجالاً// ورجالاً لقصعة وثريدِ
قال في الحديث (( اغتنم خمسا قبل خمس، وذكر منها : وشبابَك قبل هرمك )). وقال الإمام أحمد رحمه الله: ( ما شبهتُ الشباب إلا بشئ كان في كمي فسقط ).
فالجد الجد تبلغوا وتنهضوا، ونعتقد أن فرص الإبداع العلمي والدعوي والثقافي مناحة من خلال مكتشفات العصر الحديث، فخليق بالوعاة من الشباب استثمارها، وعدم تضييعها، وفق الله الجميع.... والسلام،..!
إضاءة/ وعي الشاب ينقله إلى مساحات الإبداع ..!
١٤٣٧/١/٢٢

 0  0  816
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:36 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.