• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:52 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 9 ساعة

النقيب/ زين عبدالله خواجي

زين خواجي يتغنى بخميس البحر شعرا

النقيب/ زين عبدالله خواجي

 0  0  803
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

فاتنة الورى

قف .. فوقَ رهبان العظيم مُكبِرا
مُتاملا ً .. مُتعجباً .. مُتَفكِرَا

واطلق عنانَ الطرفِ يسبحُ في المدى
سترى جمالا ً في الطبيعةِ آسِرَا

وترى الروابي قد تأنقَ حسنها
وترى خميسَ البحرِ فاتنةِ الوَرَى

لو أنَّ ربكَ لم يٌسمي مكةً
بالإسم قلتُ بأنها " أم القرى "

لله ما أحلا المناظر سحرها
يبدو جلياً للعيانِ مُنَضَّرا

بحرٌ أراها غير أن مياهها
قد بُدلتْ لوناً بديعاً أخضَرَا

ألق المباني البيض يلمع مثلما
لولٍ يشع لناظريَّ مُنورَا

وبدا إخضرار السدر في وديانها
نهراً تجلى روعة وتَحدَّرَا

وترى ميادي قد بدت أطلالها
وكأنها حلمٌ يزوركَ في الكَرَى

فتفيض ذكراها ويسبح طيفها
خصباً بفكركَ إن أردتَ تَذكُرَا

وترى الخطامَ مليحةً عصريةً
وعلى روابيها الجمالُ تَنَثَّرَا

فيها الشعابُ نديةٌ مخضرةٌ
أضفتْ لرونقها بهاءً مُبهِرَا

وبدت مجائرةَ الجديدةَ شعلةً
وبدا لها في الأفق ضوءً نَيّرَا

ترنو إلى أطلال أمٍ قد بدتْ
مهجورة تشكو الأحبَةَ والذِرَا

وهناك تلمح للشروفة طلة
وردية القسمات ثابتة العُرَى

فبناءَها المصطف يظهر آية
للحسن فاتنة وأزهى منظرَا

وجنوبَها الغربي طيف سحابة
ما أن تغيب وتختفي حتى تُرَى

فاذا بها شرمه يغرد سحرها
ويموج بين خمائل مُتبختِرَا

وإذا نظرت إلى الشمال تكحلت
عيناك حسناً من مُعانقةِ الشَرَى

حسناء ترشف من زهور ربيعها
وبدا لها وشياً بهيجاً مُسفِرَا

والشرجة الغناء زاهية الربى
تنساب للرائي جمالا ً مُسْكِرَا

ويموج في عينك سحر مراتخ
بطبيعة غناء دامت أعْصُرَا

أرض يغلفها الأراك بمسحة
خضراء قل مثيلها أن يَظهَرَا

والباطن المعمور يسفر خلفها
عند الشروق تراه حقلا ً مُزهِرَا

وهناك في أقصى الشمال يلوح لي
سهلٌ تزينه بديعات القُرَى

هذي ختارش كم تجلى حسنها
بين الجبال الشامخات وأبهَرَا

أما القرونة درة المرضي فقد
بلغ الجمال بها مدار المشتَرَى

من سندس خضر تموج زهوبها
فانظم لها الشعر الجميل مُحَبَّرَا

والحيلة الفيحاء ساكنة العلا
عَشِقَ السحابُ بها معانقة الثَّرَى

لله ما أحلا السحاب يلفها
وتراه أجمل ما تراه مُمطِرَا

إن أنسى لا أنسَ الرمادة إنها
نهضت فكانت للمحاسن منبَرَا

وخيم مليحة عصرها كم أسفرت
عن نهضة وبدت تفيض تطورَا

هذي خميس البحر هذا عهدها
بشبابها المعطاء أضحت مفخَرَا

هذي خميس البحر فأنظر حسنها
وإذا نظرت كفى بطرفكَ مُخبِرَا

بحر المحاسن والفضائل والتقى
أكرِم بها أرضاً وأكرِم معشَرَا

 0  0  803
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:52 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.