• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:14 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

أ.علي عبدالله السيد

ذكريات جيل الطيبين (٤)

أ.علي عبدالله السيد

 0  0  802
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ذكريات جيل الطيبين ( ٤ )
كان مجتمع جيل الطيبين مجتمعاً متحاباً متآخياً متعاوناً إذا طرق الباب ضيفا في غفله وكان المضيف في حاجة لا أحد يتردد في أخذ ذبيحة الضيف من غنم جاره أو من أغنام رفاقه الباقين ...
ويردها له من سعة وكانو إذا أقاموا وليمة أو مأدبة أو عقيقة يطعمون أهل القرية منها جميعاً ، ويتزاورون ويعودون المريض .جميعاً
وكان الكبير منهم بمثابة الأب والصغير كالأخ ... تستطيع أن تبعث بولدك مادون العشر سنين مع أطرف واحد منهم يسافر معه إلى البلد الفلاني او يوصله إلى أقرباء لك في المدينة الفلانية فيذهب وأنت مطمئن البال لاتخاف على ولدك من غدر أو مكر أو خديعة لأنهم حريصون كحرصهم على أبنائهم ... وكنا ونحن غلمان صغار نذهب لبعض رجال البلده ووجهائها فنكتفي بعبارة أرسلني والدي إليك يقول لك كذا وكذا .... فلا يتوانا أو يتردد في تلبية طلب أو بذل جهد أو معونه مادية أو ماشابه ذلك ...
وكانت أغلب مساكنهم في ذلك الزمان من العشش وقوتهم من الزراعة ....
كانوا يزرعون ويرعون الماشية ويفاخرون بهذا النشاط الحي ولما ظهرت بوادرالتنمية في بلادنا الحبيبة ... انخرط الشباب في السلك العسكري وخصوصا في الجيش العربي السعودي ... فانت حالياً تجد أكثر جيل الطيبين هم من العسكريين المتقاعدين بسبب أنهم كشأن بقية سكان المملكة مخلصون لوطنهم محبين لمليكهم أستوهتهم الخدمة العسكرية لشرفها ونبل مقاصدها فصارت عندهم مصدر فخر واعتزاز ... وكانوا يحظون بالتقدير والاحترام عند عشيرتهم وأهلهم وذويهم
فكان المجند العسكري إذا غاب عن عشيرته مدة من الزمان ثم عاد في إجازة إلى داره تجد ربعه وعشيرته يتهافتون إلى السلام عليه والترحاب به
وكانوا يطلقون الأعيرة النارية من أسلحتهم بجوار بيته اعلانا بالأبتهاج بمقدمه وتشجيعا له على المضي في خدمة وطنه بتفان وأخلاص ثم يتسابقون على استضافته وإكرامه بين جماعته
ويزوجونه بأجمل الفتيات تعبيرا صادقاً ومخلصاً عن حبهم للذود عن تراب هذا الوطن المعطاء
لذلك حظي العسكريون بمقام رفيع بين أهلهم وعشيرتهم واصبح الكل يتسابق على هذه الخدمة العسكرية الشريفة ....
وكنت واحداً من أولئك الذين استهوتهم هذه المهنة
وقد تحقق حلمي بفضل الله ... فقضيت فيها شطرامن حياتي ،،، أدركت فيها قيادات موقرة كانت مثالاً لجيل الطيبين الذين نحن بصدد الحديث عنهم وسوف أتكلم عن هذا المجال في حلقات قادمة بأذن الله أترككم إلى ذلك الحين مع حلقة مقبلة وفي أمان الله .

 0  0  802
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:14 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.