• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:35 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 2 ساعة

أ. أحمد عسيري

تجربة حياة...2

أ. أحمد عسيري

 0  0  612
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لابد أن نتمنى من الله أشياء جميلة تفوق خيالنا لأنه سبحانه أعظم من مدى تفكيرنا أعظم من يأسنا..هذه الأيام فرصة وهو الأعلم سبحانه بأحوالنا..من منا لا يرغب في عفوه ورحمته وغفرانه.من منا يشعر أن خطاياه وذنوبه قد محيت تماماً لا أحد..ذممنا مثقلة جدا..وعقولنا تشطح وقلوبنا لاهية وأفكارنا تنصب في الدنيا لكننا نتأمل ونطمع فيما عنده..غنائم الآخرة محفوظة..ومتع الجنة بلا عدد..
ودنيانا التي أعمت..بصائرنا عن الجنة..
نسينا أننا منها..تراب عائد فيها..كل شيء فينا يذوب إلى التراب ينساب فيه إلا تلك الأرواح النافذة إلى سماء ربانية أمام عزيز مقتدر..
دنيا لا تمثل أرواحنا الزكية المختارة كبشر..دنيا لأنها أدنى وأحقر..يسألنا أخ عزيز عن الأشياء التي تغيرت في العيد ..أول ما خطر على بالي أن أجيب به وأشير إليه هو الإنسان..هو الذي تغير وتبدل..من الطبيعي أن تنجرف كل الأشياء والسلوكيات والأحداث والظروف من حوله على هذا الأساس وفي هذا المكان الذي جعل منه كائن لا يشعر ولا يخشى حتى..إنعدام الخشية أمر يفضي إلى كل شيء نتوجس حدوثه ووقوعه..هل بإستطاعتنا أن ندرك السعادة التي كنا نشعر فيها عندما كنا نمتلك قلوبا وقبل أن نتحول إلى إستهلاكيين لا يمثلون المعنى أو المضمون الحقيقي لسر عظمة الإنسان وإجتبائه من بين المخلوقات..أو ككتل وآلات تلبي دافع الرغبة والغريزة..يقيني ويقينك ويقيننا الأوحد أن الله أعظم رحمة مما نتصور..وإن قصرنا في حقه فدعوة في جوف ليل تمخر عباب السماء كفيلة بمحو ما تقدم أو تأخر..رب عمل لا نلق له بالا أو نعتقده شيئاً وهو الطريق إلى سعادتنا وزوال الكدر والهموم عنا..فقط لنكن صادقين متجردين وتائبين..هذه الأيام فرصة..بالمناسبة كل عام وأنتم بألف خير وسعادة..أتذكر أني كنت أخجل خلق الله في العيد عن براءة طفل أتحدث لا علاقة له بالعالم الكاره الكادح..لا أعرف شرعة أو شرهة..كل ما أعلمه ويقيني منه أني لا أستطيع النظر لثانية في وجه قريب أو غريب..عن براءة واليوم أجد أنني أسوء من أن أكون بريئاً..أنا وأنت ونحن ومعظمنا جيل الآلات تكاد تكون الصلة بيننا وبين الله منقوصة -تكاد- حتى لا أتشاؤم لذا أصبحت صلاتنا ببعض بالتأكيد معدومة..جيل الطيبين الذي كان بحق جميلا سر جماله أن في حياتهم سلوكيات وقيم ونظم مفعلة رغم أميتهم التي سلمت من علم لا ينتفع به كما نحن..كانوا عظماء وأفهم منا بمعنى أن يكون الواحد منهم بشرا إنسانا..إجعلوا هذه الأيام فرصة وأعيدوا بعث الجمال في أرواحكم من جديد عسى أن نستعيد حياتنا التي ذهبت عنا ويرحمنا الله ونعود بشرا أسوياء كما كان أسلافنا في الزمن الجميل..

بواسطة : أ. أحمد عسيري
 0  0  612
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-11-1436 06:18 صباحًا ليلى عسيري :
    صح لسانك احمدعسيري قلم مميز ورائع كلام جميل

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:35 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.