• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:52 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 9 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

الأنثى الشاعرة ...!

د. حمزة فايع الفتحي

 1  0  604
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نظرات ساحرات تأملية، وتحركات شفيقات عليّة، وكلمات مرهفات وردية، تشع أملا، وتقطر مجدا، وتعطّر واقعا...!
فما قصدتُ قارضةَ الشعر، ولا راسمة حدائق الأدب، ولا بنيّات الخنساء الشاعرة، ولكني قصدت الشاعرة بوطنها وأمتها ونفسها، كالخنساء المسلمة الطموحة، وليست النائحة في الجاهلية، ،،! ومن لا ترضى بالدون، وتجاهد في سبيل نهضتها وتطورها الذاتي والدعوي،..!
ولرُبَّ حسناءَ الجمالِ وقد أبَت// أن تُستذل بدرهمٍ ومتاعِ
فحجابُها التقوى وكل فضيلةٍ// جعلتها تسمو عن هوى وضياعِ

بحيث تغير النمط السائد عن المرأة ....! وأنها صاحبة الزينة المطلقة، والتجمل الجذاب، والنرجسية الزاهية ....! وتلون الأخلاق كتلون المكياج، وبلا مبالاة للأخطار ،،،،! واعتمادهن الدائم على دعوة الرجال ونصحهم وتذكيرهم ...
ولماذا لا ينشأ من بين النساء داعيات ومربيات، يَقُمن بالحمل المنوط بهن، من التثقيف والتربية ومواجهة حملات التغريب والعَلمنة، بحيث يقل التوجيه الذكوري لهن...!
وأعلمُ أن ثمة داعيات فضليات ،ولكن أعدادهن قليلة بالنسبة لاحتياج النساء الدائم ومشكلاتهن المتكررة ..
فلو شعرت المرأة بحجم معاناة بنات جنسها، لاستيقظ الوعي، وحرَصت على التغيير، وأن في النساء همماً لو تحركت لأنتجت وأبدعت وأثمرت، ولكن هو النظرة الدونية للمرأة، واعتقاد أنها لا تصلح لمثل إبداعات الرجال...!
ما الذي ينقصها..، تعلمت وتفقهت، وسارعت وجدّت،،،!(( والنساء شقائق الرجال)) كما صح به الحديث .
فلا يليق حينئذ اعتمادهن على الرجال مدى الحياة ، فالجامعات تخرج سنويا آلاف الخريجات، أين دورهن في المجتمع...؟!
تتفشى مناكر في الأوساط النسائية، وتقل برامج الدعوة، وتكون دون الطموح الإيجابي المأمول..!
وندرك جميعا، أن ثمة مجاهدات في الحقل النسائي، ويعانين، وينصبن، لضخامة الأعداد والتحديات،،،!
ولتعلم نساؤنا أن فتيل الدعوة الأولي أشعلته (امرأة عالية الشأن)، حينما ثبّتت المصطفى عليه الصلاة والسلام (بكلمات نورانية)، لا نظير لها (( كلا لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتَحمل الكَل- العاجز -، وتُكسِب المعدوم، وتَقري الضيف، وتعين على نوائب الحق )).
فمن أين لخديجة رضي الله عنها، هذه الفصاحة والخبرة الاجتماعية، والفطنة بالناموس الخيري للإنسان..؟!
لولا التأهيل المسبق، والإعداد التأسيسي للمرحلة..!
وأن من أكثر النقَلة لسنن رسول الله، وأخبرهم بحياته الفقيهة عائشة رضي الله عنه، وهي أفقه نساء الأمة على الإطلاق، وكانت مرجعا للصحابة الأخيار .
ولذا تحتاج الدعوة النسائية لنماذج خارقة مؤثرة، من نحو تلكم المباركات، وعليهن سلوك ما يلي :
١/ النساء الشاعرات بالمشكلات النسائية ، والمشاركات في حل الأزمات، من نحو حل أم سلمة رضي الله عنها لعزوف الناس في صلح الحديبية، وأرشدته إلى البدء هو بالنحر والحلق.
٢/ تكثيف برامج الدعوة النسائية للتأهيل والإعداد والبناء ، والعمل على إشاعتها، ومن الطريف قولهم: النساء هن بعد الصحافة، أفضل وسيلة لنقل الأخبار..!وهذه طاقة تصرف في المفيد المجدي.
٣/ استثمار حِلق البنات وتدريبهن على العلم والطلب والتفوق، وعلاج الظواهر السيئة .
٤/ تجلية المسار الفكري، القائم على كشف حملات التغريب العاتية في الوسط النسائي، عبر النت والفضائيات، وتحذريهن غاية الحذر .
(( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما )) سورة النساء .
وبالمعلمات الفضليات يستنفذ أجيال من براثن الهلكة،،! وتأملي استنقاذ امرأة فرعون آسية بنت مزاحم رضي الله عنها للطفل موسى أن تناله يد البطش(( لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا )) سورة القصص .
ولَم تكتف بالصمت أو السلبية ..!
وشعرتُ لما أن عرفتُ رسالتي// في بث خيرٍ أو دفاع شرورِ !

٥/ استشعار ضخامة المعركة مع أعداء المرأة، الذين يداعبون عواطفها، ويمنونها بربيع الحرية، وهو مصيف الشقاء والعناء، وإذا فرغوا من حاجتهم ألقوا بها في مرامي التيه والضياع .
٦/ قيام المؤسسات النسائية وأفرعها الأخرى بدورها التربوي والإصلاحي والتدريبي ، واستشعار عظم الحاجة، وضغط التحدي القائم .
فلا يسوغ موسسة مفرغة من محتواها، ولا تعي أهدافها، او تضطلع بدورها،،! كما قيل :
ويُقضى الأمر حين تغيب تيمٌ// ولا يُستأمرون وهم شهودُ !

ومضة / إذا شعرت المرأة برسالتها، وعت دورها.!
وللعقاد الأديب/ إذا كانت المرأة الجميلة جوهرة ، فالمرأة الفاضلة كنز..!

 1  0  604
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-15-1436 10:33 صباحًا فايزة احمد :
    كعادتك د. حمزة إطروحاتك مميزة .
    .مقال رائع ووافي بارك الله فيك وفي قلمك ..

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:52 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.