• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 12:25 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: 03-03-1439

أ. محمد علي المفصمي

مابين نهب الكنوز والثروات ونهب العقول والألباب

أ. محمد علي المفصمي

 0  0  752
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عند نهاية حقبة الاستعمار الغربي العسكري لأرض الوطن العربي بشكل عام خلف وراءه الاستعمار الفكري للعقول و الأرواح وبشكل مهول لدرجة التمجيد والتعظيم لما وصلت إليه الحضارة الغربية المادية البحتة وياللأسف كان بودي أن يكون ذاك التمجيد أقلها موجهاً للعلم والتكنولوجيا لكنا خرجنا من لبن العصفور ولو بقطرة .....
ومما يزيد الأسى لوعة أن من كان يعتلي عرش الهرم في الدول العربية والإسلامية عدا أسماء الأبطال منهم هم من كانوا يقودون ذلك التمجيد في رضوخ تام لحقبة جديدة من الاستعمار أمر وأدهى من سابقتها
فبدل أن نهبت الحقبة الأولى من الاستعمار الكنوز و الثروات نهبت الحقبة الثانية من الاستعمار العقول والألباب ....
ويستثني التاريخ من بداية هذه الحقبة زعماء كانت لهم صولات وجولات في التذمر من تلك العلاقات اللتي كانت في بداياتها للدخول في مرحلة الاستعمار الفكري للشعوب وعلى رأسهم شهيد الأمة وفقيد الأقصى الملك فيصل بن عبدالعزيز يرحمه الله البطل اللذي لن ينسى ولن تنسى مواقفه تجاه القضايا العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص ....
ورحل الفيصل ......
وتوالت النكبات إلى أن بدأت ملامح القوة العربية واللتي تمثلت في الجيش العراقي الذي أصبح مصدر إزعاج للغرب بشكل عام وﻷمريكا وربيبتها إسرائيل بشكل خاص ومعها أخذ رئيس العراق آنذاك صدام حسين يرحمه الله بأحلامه بعيداً إلى ماوراء الشمس ليدمر مابقي من أمل ......
ورحل صدام.......
وبالرغم من شاسع الفرق بين ماقدمه الفيصل للأمة بأسرها قبل رحيله وبين ماقدمه صدام للعراق فقط قبل أن يبحر في متاهات الأحلام إلا أن رحيل الزعيمين كان له الأثر
فرحيل الفيصل كان ولازال من خلال ماسطره التاريخ هو الجرح الدامي في خاصرة الأمة الذي لم يندمل ليبقى العزاء لنا في أخوته المخلصين الأوفياء اللذين واصلوا المسيرة من بعده لتبقى المملكة العربية السعودية بلاد التوحيد ومنارة المسلمين ورائدة السلام لجميع شعوب العالم

ورحيل صدام على مرارة ماسولت له شياطين الإنس قبل الجن به إلا أن رحيله عن أرض الرافدين كان بمثابة فوهة البركان تفوح بشررها ولهيبها لتحرق من بداخلها أو من جاورها ،
فرحيل صدام كان بداية النكبة الحقيقية للعراق لتلعب به أيدي الغدر والدمار بعد سنين النمو والإزدهار ،
ورحيل صدام كان قد فتح الباب على مصراعيه في العراق لتعيث فيه أيدي العابثين بالقتل والتدمير والتشريد ونهب الثروات تحت عنوان هذا زمن العراق للشيعة فقط وتتوالى النكبات على أهل العراق ليذوقوا معها أهل السنة أشد الويلات حتى أبناء الشيعة أنفسهم لم يسلموا منها ليكون العراق معها حقل التجارب الخصب للمخابرات الأجنبية تلعب به كيفما تشاء .....
ومن تجربة إلى أخرى لتجر مصلحة هنا أو هناك ومازال العراق يأن بالجراح ومعها تتوالى عليه النكبات
وآخرها واستكمالا للمشروع الأمريكي البغيض والذي دأب على تقسيم العراق من أول يوم دخلت فيه القوات الأمريكية إلى العراق
مشروع المقص كما يطلق عليه الكثيرون فدعم شيعة العراق مستمراً ومتواصلا من خلال سيطرتهم على ثروات العراق ومن خارج العراق وعلى رأسهم أمريكا غير متناسين تماماً الإدارة الأيرانية البحتة لعراق الشيعة ، وليستمر العطاء ولكي لاتقف عجلة الاقتصاد الامريكي هاهم يلوحون في الأفق بمشروع تسليح السنة والأكراد ليكتمل معها مشروع المقص .....
نعم ينفطر الفؤاد حزناً وأسى عندما نسمع عن مايعانيه أخواننا السنة في العراق ولكن المحصلة النهائية لمشروع التسليح مالهدف منها .......
هذا هو حال العراق وأهل العراق وثروات العراق لم تصل تلك السنوات اللتي قد مضت بالعراق حتى الآن إلا للنكبات تلو النكبات وكأن حال لسان العراق يقول أين أنت ياصدام
رحم الله صدام فقد كان هو قائد العراق ولعل تتبعه للأحلام كانت بمثابة كبوة الحصان ولكن كانت كبوة النهاية ليموت معها الخيل والخيال .....
اللهم احفظ على بلاد الحرمين أمنها ورخائها واستقرارها واحقن دماء المسلمين في كل زمان وفي كل مكان .

بقلم
محمد المفصمي

 0  0  752
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:25 مساءً الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017.