• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 02:58 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 6 ساعة

أ/ أحمد آل السادة

"ليبرالي يخطب جمعته"2

أ/ أحمد آل السادة

 0  0  744
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخطبة الثانية وأما بعد,,,
إني داع فأمنوا لما شئتم . فما ندعو به ؛ليس رأي الدين. بل رأينا في الدين! ؛ففكروا قبل أن تقولوا آمين:
"اللهم اهدهم لتحمل ما اختلفوا فيه من الحق !,اللهم انصرهم على أنفسهم أولا!, اللهم أخرج من أصلابهم من يعبدونك حق عبادتك؛ وفق ما نزل في قرآنك!. لا وفق ما فسره بعض فقهائهم وشيوخهم! "فالنص لا ينطق وإنما ينطق به .
"اللهم وابعث فيهم من يجدد دينك ؛ منطلقا من مدرسة المعتزلة .والتي منذ أن تم سحقها على أيدي إخواننا من الأصولية السلفية التي تلغي العقل وتقول "اسمع .أطع. وإن سلب مالك وإن جلد ظهرك" "ولوكان الدين يؤخذ بالمنطق لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهرة" ومنذ إسقاط مدرسة المعتزلة التاريخي وهم من تخلف إلى جهل. لتقف الفرقتان السلفية والمعتزلة معا؛ لتخلقا توازنا فكريا؛ فلا تطغى إحداهما على الأخرى ,وارزقه الشجاعة لقول الحق؛ فحاله ؛كالمثقف بين كماشتين: السلطة من جهة ,والدعاة الذين يسيطرون على العامة أو الغثاء أو الغوغاء, كما يصفونهم في مصنفاتهم الذهبية المطرزة من الجهة الأخرى ؛بينما الاسم الحقيقي لهم هو: مواطنون!
"اللهم ابعث فيهم من يبين لهم أمور دنياهم ودينهم.! فموتاهم يسيطرون على حياة أحيائهم! وموتاهم قد أدوا ما عليهم .وفق ظروف عصرهم ومعطياته السياسية وسياقاته الاجتماعية! أ يارب!!:" ألم يحن الوقت :أن نسمع لأحيائك الذين يقايسون دينهم ؛وفق هذه الحضارة التاريخية !التي لم يسبق أ ن وجدت على أرضك! وهم قادرون على أن يقدموا إسلامهم بشكل يحقق مقولة:" الإسلام صالح لكل زمان ومكان" التي لا تثبتها الوقائع التي يعيشها معظم المسلمين في أصقاع بلدانهم المدمورة؛ بسبب تخلفهم وتراجعهم واقتتالهم فيما بينهم!!"
"اللهم وانقل دينهم من شعائرهم وصلواتهم إلى أعمالهم .وتعاملاتهم. وسلوكهم. حتى لا يفصلوا الدين عن الحياة كما يخشون !ولكنهم يفعلون ويمارسون!"
"اللهم افضح المسؤولين المسلمين الفاسدين والمرتشين والمختلسين منهم .فقد أفسدوا ,وأنت لا تحب الفساد !"
"اللهم افصل السلطات الثلاث:" التشريعية والتنفيذية والقضائية" فصلا جراحيا. بدلا من سياميتها التي نخرت جسدها!"
"اللهم اجعلهم يصدقون أن الحياة في سبيل الله خير من الموت في سبيله !
"اللهم أنقذ دينهم من تلاعب السياسي به .وتوظيفه له ؛منذ فتنة ومقتل عثمان رضي الله عنه!"
"اللهم فكما يهرعون لتقنية الكفار ومنتجاتهم. ألهمهم أن حرية الفكر .وحرية الكلمة. والتعددية الفكرية .هي السبب في ذلك التقدم والإبداع! ." وأن يسائلوا أنفسهم "كيف لنا أن نقبل المخترعات من إبرة الخياطة وانتهاء بصاروخ الفضاء. فنقبل ونقبل بفتح النون وضمها ,على المنتج! ونرفض العقل الذي أنتجه!. بل كيف ننسب أننا وجدنا كل ذلك في القرآن زورا وبهتانا؟!
اللهم ارحم الجاحظ الذي قال ؛وكأنه بيننا اليوم: "إذا رأيت أحدهم يقول: ما ترك الأول للآخر شيئا؛ فاعلم أنه لن يفلح!"
اللهم ألهمهم حب العمل .وقلل من اعتمادهم عليك. فقد شغلهم الدعاء عن مد السواعد. وفتح الأفواه .ورفع الرؤوس .وإعمال العقول ؛فسماؤك لا تمطر ذهبا! وحقك لا يعطى ,بل ينتزع ويسعى له .كما كانت أمي الأمية التي تشبه أشجارك الطيبة المثمرة ,تقول لي في بداية مراهقتي الفكرية ,وكوني من قوم نيام !صارخة :"وو..أحمد قم ! ربك يقول: اسع يا عبدي وأنا أسعى معاك ,وهي التي كانت ترعى وتسقي وتصرم بلا نقاب ,وتربي أبناءها على الصدق والأمانة وكف الأذى واحترام الآخرين, بينما هي لا تحفظ نصا واحدا بذلك!
وارحم أبي؛ الذي كان يقول لي بفطرته السياسية:"يا أحمد: ترى بعد الجوع جوع ,وبعد الشبع شبع!"
اللهم وامنحهم فكرا سياسيا كي يشيدوا دولة مدنية كدولة الرسول الأعظم رغم بدائيتها !وأن يحذوا حذوه في الالتزام باتفاقياته التي وقع عليها مع المخالفين لدعوته ,والمنافقين ,وسماهم بأسمائهم لحذيفة ؛قبولا .أو تحملا. أو تعايشا ؛فقد مات ,ودرعه مرهونة عند يهودي!
اللهم امنحهم البصيرة ؛كي يدركوا الفرق الهائل بين الإسلام كدين. والتاريخ الإسلامي كتراث. وألهمهم تمحيصه ومراجعته!
اللهم ألهمنا عقلية التداول والتبادل, ووسع مساحات التعايش والتواصل, أو الشراكة في وطننا؛ رغم اختلاف منطلقاتنا الفكرية ,ورؤيوية كل منا في إيجاد مخارج لمآزق مجتمعاتنا ومآسيها !وبحثه عن حلول عملية لا طوباوية؛ فكلنا لا ينبغي أن نخون بعضنا البعض. فذاك يستعدي السلطة !والآخر يستعدي العامة عليه! كما فعل غازي القصيبي يرحمه الله !وفعل الشيخ سلمان العودة ,باعترافه بلسانه!
بل أجزم أننا رغم منطلقاتنا المتعددة, وعدتنا الفكرية المختلفة, ونوايانا الصادقة؛ نجتهد ونتدبر واقعنا بحثا عن الحلول العملية ؛لتخلفنا أو تقهقرنا ؛"فالتخلف "مكانة متقدمة لم نصلها بعد ,بل"التقهقر "هو حالنا كما يردد البليهي.
اللهم ودربنا على أن نتعامل ولو مؤقتا بمقولة منظر الإخوان المسلمين المفكر محمد عمارة : "صافح الآخرين .واحتفظ ببصمتك.". حتى يحين تعايش كل منا أو تغيير جلده؛ فالأفعى التي لا تغير جلدها تموت!
إخوتي من كل سرب ثقافي .بما أنكم كنتم كلكم تقرؤون سورة الكهف وفق حديث مضعف, تذكروا دوما ؛أن كلمة "وليتلطف" في سورة الكهف تأتي في منتصف القرآن الكريك تماماَ!!
وأقم الصلاة !!
استووا ,سووا الصفوف ,كلكم رغم تياراتكم ومذاهبكم وأدلجاتكم فتنوعكم ثراء وتشابهكم خواء؛ وربكم واحد ,ووطنكم واحد ,ولولا الأمن في وطنكم؛ لما صليتم صلاتكم هذه آمنين مطمئنين !أعرفتم قيمة الوطن ؟!فهو يسبق ما عداه!
الله أكبر. همسا. "دعاء الاستفتاح" ,"الحمد لله رب العالمين....الفاتحة "صمت لهنيهات ..حسب مذهبي ,,همسا خفيفا كذلك حسب مذهبي "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , وبصوت يملأ أصقاع المدمورة, "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي....الآية الكريمة!

 0  0  744
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:58 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.