• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:36 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 2 ساعة

أ/ أحمد آل السادة

ليبرالي يخطب جمعته !!

أ/ أحمد آل السادة

 5  0  1243
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ليبرالي يخطب جمعته !!
الخطبة الأولى
فنظرا لاستشهاد إمامكم ,وخطيبكم على يد أحد الدواعش !وبما أنكم لا تقرؤون إلا ما تقرر لكم ؛فأقول مستعينا بالله بعد الحمد والصلاة على أشرف الخلق أجمعين ,,,,,, فأما قبل:
تعاني مجتمعاتنا العربية حروبا وصراعات كارثية وشلالات من الدماء فالعراق يشتعل ,ولبنان على وشك ذلك ,وسوريا وليبيا وانفصال جنوب السودان عن شماله والجار القريب اليمن نيرانه قد تمتد إلينا فما نحن فاعلون ؟!
أليس من المؤسف والمحزن. أنه بعد كل الدعاء الذي لطالما أمنا عليه؛ بأن يجمع الله الكلمة. ويوحد الصف .فها نحن أمام انهيار كامل لدول حسبناها دولا. لم تحسن التعامل مع واقعها. وتعددية أفرادها .وما وطننا على قلب رجل واحد. كما نبتهل ونلهج في صلواتنا! انقسامات ومصطلحات وأيديولوجيات متعددة ومذاهب وفرق متناطحة لانهاية لها .تنشطر دوما وبسرعة هائلة.! وعلى سبيل الذكر لا الحصر إليكم بعضا منها هو موجود بيننا :"فهذا علماني متطرف .وذاك علماني معتدل يقبل الدين ولا يحاربه دائما, وهذا ليبرالي فاسق ,وذاك ليبروإسلامي, وذاك ليبر وجامي, وذاك صوفي ,وهذا أشعري ,أو جامي ,أو تبليغي, أو حدادي, أو سروري ,أو قطبي ,أو سلفي ,أو زيدي ,أو مدخلي ,أو تنويري ,أو رجعي ,أو وهابي, أو إخواني ,أو ملحد ,أو معتزلي ,أو إباضي ,أو قدري ,أو مرجئ, أو جبري, أو حداثي ,أو كافر ,أو مرتد, أو شيعي, أوسني ,أو قبوري ,أو درزي, أو علوي ,أو مؤيد ,أو معارض سياسي ,أو قاعدي التوجه لا التنفيذ ,أو مسيحي كاثوليكي ,أو بروتستانتي ,أو مثقف يدعم مشروع الجابري الفكري في نقد العقل العربي ,أو آركون في نقد العقل الإسلامي , أو حسن حنفي الفقيه ,أو حداثة أدونيس, أو تفكيكية علي حرب ,أو إسلامي ,او متأسلم ,أو مالكي أو حنبلي أو شافعي أو حنفي أو ربوبي ,أو لاديني, أو قرآني منكر للسنة كلها ,أو ممن يدعو لتنقية الأسانيد مما نسب كذبا وتحريفا ,إما بنوايا صادقة أو دس بطريقة خبيثة ؛ إلى أقوال الرسول الكريم ,أو متعلم ,أو مثقف, كما يحلو لعلي الوردي أن يقسمهم, أو يؤمن مثل إيمان السلفيين التقليدين ,أو كما يؤمن الفلاسفة كالمعري والفارابي وابن الهيثم ,أو ممن يتخذ من الفلسفة دينا كما في أوروبا ,أو يسافر للخارج أو يدخن, و يؤيد قيادة المرأة للسيارة. أو يقصر ثوبه ويطيل لحيته ويمارس الاستواك صباح مساء, أو يفضل الملكية التي تحكم وتسود, أو الملكية الدستورية التي تسود ولا تحكم .كإسبانيا وبريطانيا ,والقائمة تطول ..الخ
كبداية من النهاية : "هل يحق لك كفرد .قتل واحد من هؤلاء؟! الحق أنهم جميعا معصوموا الدم .وحرمة دمائهم كفلتها العقيدة الإسلامية ؛ما داموا مسالمين .ولم يشهروا سلاحا".
وتاريخية الحروب الدينية ,أو الصراعات الفكرية التي تنشأ عن عقيدة دينية تخبرنا :"أنه لا ينهزم أصحابها بسهولة, فعقيدتها سر بقائها ,على مدى قرون طويلة .وندرة تحولات أتباعهم عنها؛ لذا فلندع صوت الرصاص !أما الدعوة بالهداية للمخالف فحل روحي إيماني قد يتحقق وقد لا يتحقق أبدا!
"ولوشاء لهداكم أجمعين." ولايزالون مختلفين ولذلك خلقهم" فضلا عن الدعاء عليهم ؛مما ينفرهم من الإسلام .ويصيب غيرهم بالإسلامو فوبيا. ونحن نتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية!
لذا لن نعيد اختراع العجلة! فضلا عن أن نضع عصا غليظة لتمنع دوران هذه العجلات الأخاذة بلب العاقل المخلص لدينه! كما لدى من نسميهم الكفار.!
سأطرح عليكم تساؤلا جوهريا. كيف يتعايش الغربيون على اختلاف أعراقهم ومنطلقاتهم الفكرية و تعدديتهم وتاريخ حروبهم التي قضت على الملايين منهم فيما مضى وماهم عنها ببعيد؟ فعلينا بتجربة ما جربوه ! لننقذ ما يمكن إنقاذه. فالحكمة ضالة المؤمن.. الخ.." بل كيف انطلقت الهند رغم وجود مئات الديانات واللغات وهي من النمور الاقتصادية والعلمية القادمة بقوة؟!
لكل جوابه. وأتصور أنهم "أقروا بتعدديتهم أولا. ثم ووضعوا دساتير تنظم شؤون حياتهم. فالحل أمامنا هو أن نقر و نقبل بتعدديتنا أولا .ثم نعود أنفسنا ومن حولنا على التحمل والتقبل لمن يخالفنا. وألا نضيع وقتنا وجهدنا في إقناعه بالانخراط في منهجنا .ولكل رب سيحاسبه!
أما مبدأ التسامح فمبدأ استعلائي مخادع .ولا ينبغي أن ننطلق منه؛ فهو يعني أنك متيقن بأنك الأفضل منه, فتمنحه بكبر داخلي صغير بعضا من حقه في الحياة !.والمشاركة في البناء والنهضة. وحديث الفرقة الناجية فيه نظر. حسب أقوال كثير من طلبة العلوم الدينية ومشائخهم.
أيها المنفتحون الأحرار: أحسب أن التنوير العربي قادم لامحالة, قد يتأخر ,ولكنه سيأتي, فمن يقود الشعوب حاليا ليست الأيدولوجيات السابقة ,بل المتجر والمصنع والقناة .أي العولمة بكل زخمها فالعالم يقوده الاقتصاد والسوق الحرة العالمية المشتركة.
أيها المتخندقون وراء أيديولوجياتهم :"عليكم بالحوار .والتعود المستمر عليه. فأعظم دليل على أهميته ؛هو في قرآنكم .فالله حاور إبليس الذي عصاه! ومع ذك أبقى حواراته .وكبره ورفضه الناتج عن التفكير والمقارنة بآدم .واستعلاؤه عليه .بين دفتي المصحف .ألا تظنون معي أن الله كان قادرا على ألا يورد حوارات إبليس ؟ويحذفها من المصحف الكريم؟! وحاورته الملائكة أيضا. وهي مخلوقات مسلمة بتشديد اللام وكسرها ومطيعة "لا يعصون الله ما أرهم ويفعلون ما يؤمرون"
أيها المواطنون الذين تطهروا من الأدلجات كلها :"إن المقباس الحقيقي لصلاح هذه التعدديات وأتباعها كمواطنين في دولة مدنية ما؛ يكمن في مدى صدقهم في تعاملهم .ومعدل ساعات عملهم اليومية .ومدى تحليلهم لرواتبهم .ونزاهتهم من الفساد المالي والإداري .أو تعطيل مصالح الناس بالرشاوى والاختلاس والواسطة أو استغلال حاجة النساء أو الضعفاء .وما عدى ذلك فشأن شخصي بحت.
أيها الفقهاء السياسيون :فحسب قول العلامة القرضاوي الذي لطالما وصف الديموقراطية بأنها كفر! وعندما حانت الفرصة قدم مرشحه مرسي ليخوض الانتخابات! وهذا ليس موضوعنا ,إذ يورد الغذامي في كتابه الفقيه الفضائي ما أكده القرضاوي: "إن تسعين في المئة من القضايا الفقهية محل خلاف" فعلام هذا التشنج؟!"
أيها الأكاديميون :اثبتت الحاجة العلمية لدراسة علم الأديان المقارن؛ فهي تخفف من الحنق .وتجعلكم تستوعبون المخالف بصورة أكثر هدوءا وتقبلا! فبالرغم من وجود المئات الجامعية الدينية إلا أن التخلف قائم. بل الاقتتال هو سيد الموقف! كثفوا مناهج الفلسفة النقدية ومنهج الديالكتيك وأعيدوا سيرة عظمائكم كابن رشد والجاحظ والحلاج وابن عربي والسمهوري لتقف مع المناهج الأصولية السلفية فلا يسيطر طرف على غيره وهو غير موجود أصلا!
أخي المؤد لج دون علمه "اخدم دينك أو طائفتك أو تيارك و أيديولوجيتك عبر وضعها على مشرحة النقد ولا تغضب إن ضحك المخالف لك من بعض فتاواك ,فأزل عنها ما يدعو للضحك ؛ كما تفعل مع السنة مع الشيعة والمتصوفة وغيرهم كثير !فعندك وعندهم خير!
أخي المسلم هنا :"يعيش معك في السعودية قرابة المليون مسيحي أثبت لهم عظمة دينك !بتقبلك لهم .وعدلك .وتواضعك .وإعطائك حقوقهم دون نقصان أو تأخير؛ فأغلبهم يعودون لبلدانهم كما أتوا. ولو رأوا فيما تعتقده صلاحك ؛لربما اقتنعوا بصوابية اعتقادك.
يا عبد الله: "تخلص فورا من عقيدة الولاء والبراء.؛ لتعدل مع مخالفيك ؛فلا تنصر أخاك ظالما و مظلوما !يقول تعالى :"ولا يجرمكم شنآن قوم ألا تعدلوا .اعدلوا هو أقرب للتقوى" وانصر عقيدتك إن أحببت. ودافع عنها بصدقك. لا بتجنيك .وسبابك وشتائمك .وقذفك .فالله لا يريد منك ذلك !ولم تعينك السماء حارسا لها .!وهي ليست بحاجة للشتائم كذلك! فالغيرة على الدين ,تريد خدمة تليق بهذا الدين. تتسامى معه عبر أدبك .وانتقائك لألفاظك. فليس نبيك بلعان ولا شتام!!
أخي الأب أختي الأم :استعدوا للأسوأ بأفضل ما لديكم؛ فقد ذهب قرابة المئة وأربعون ألف طالب وطالبة للابتعاث الخارجي! وسيعودون كما لا أتوقع منهم للأسف !فقد تم تحصينهم جيدا ضد الوعي .والانفتاح وقيم الديموقراطية والمساواة وحقوق الأقليات وحقوق المرأة والطفل وغير ذلك, فكيف ستحاور من استنار عقله منهم؟! وكيف ستجيب على تساؤلاته المحرجة؟ !أبأجوبتك التقليدية التي لا يقبلها عقله ؟!هيهات!! فلقد طبق عمليا لا دراسيا ؛عبر مشاهداته الحية للمجتمعات المتحضرة منهجية ديكارت المؤمن:" أنا أشك إذن أنا أفكر إذن فأنا موجود!".
أخي الداعية :طبق قاعدة الغذامي, العائد لأحضانك, بعد ردح من الحداثة :"هذا رأيي :أعرضه .ولا أفرضه!".
أيها السياسي المحنك :"لا أريد سلطتك ,فهي آخر اهتماماتي. ولكن أريد فرملتك ,فلا أحب أن يكون لي سلطة سوى على نفسي. امنحني حرية التعبير ؛لأراقبك وأراقب لك ؛فلا أنت تتغول عليهم .ولاهم يتمردون عليك .فوطني أهم مني ومنك وهو ليس لعبة نرد نلعبها أو نعبث بها. ودوري الحقيقي كمثقف هو أن أكون مصدرا للقلق والإزعاج أراقب بأمانة وأكتب بصدق كما يرى إدوارد سعيد.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكمّ من الانغلاق الضار والإقصاء المضر والاستبداد بالرأي المدمر ,وأتوب إليه!
,,,,,يتبع لاحقا الخطبة الثانية,,,,

 5  0  1243
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-09-1436 01:50 مساءً محمد مريح ... ابها :
    تم حذف التعليق لمخالفة التعليمات
  • #2
    03-05-1436 05:20 مساءً كاريزما :
    صحيفة محايل لا تؤمنون بالرأي الاخر سياسة التطبيل انتحرت ع ضفاف الحريه
  • #3
    03-05-1436 05:20 مساءً كاريزما :
    صحيفة محايل لا تؤمنون بالرأي الاخر سياسة التطبيل انتحرت ع ضفاف الحريه
  • #4
    03-04-1436 06:32 صباحًا كاريزما :
    تم حذف التعليق لمخالفة التعليمات
  • #5
    03-04-1436 06:28 صباحًا كاريزما :
    تم حذف التعليق لمخالفة التعليمات

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:36 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.