• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:20 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

حنايا قلم (9) بين مدرستينِ وعجيبتين ...!

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  739
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

خطا الخطوات الأولى الى المدرسة التاريخية المعروفة، المتوسطة للبلد، والدانية من السوق، فدخل ابتداءً مدرسة (الوليد بن عبد الملك) ، وكانت محضنا بهيجا في إنتاج تجارب تربوية مفيدة، خرّجت أكثر معلمينا وجيلنا وأجيال أخر،،،،!
ثم تمت النقلة، وحضر الارتحال الى مدرسة (النهضة)، وهو الاسم الذي عُرفت به مؤخراً بعد جولة في عالم الأسماء،،،،!
وكانت المسافة بينهما سنة ونصف تقريبا،،!
لم نكن نرد الانتقال، ولكنه فُرض علينا،،! وعلى طريقة أبي الطيب المتنبي، هم المتضررون بانفصال (حجازى والربوع) عنهم،،هههههه...:
اذا ترحلتَ عن قومٍ وقد قدَروا// ألا تفارقهم فالراحلون هُمُ !!

ويتوقع أن السبب : كثرة الأعداد وتخفيف الضغط، وخدمة حي حجازى والربوع ويمنى، بمدرسة مستقلة، ولا شك أنها رفعت الكُلفة، وزحزحت العناء، وخالطتنا البهجة المشرقة ،،،،،!
ولكن لا مقارنة بين المدرستين شكلا وإمكانات،،،،!
فالمسلّح لا يُضاهَى بمستأجر شعبي،،،!
والسعة لا تساوي الضيق،،،،!
والأدوات لا تُقارن بالعدم ،،،!
فالوليد فيها مقومات الأساس التعليمي، وتحقق الرسالة التعليمية، بينما تلك تفتقد للكثير من المزايا، علاوة على كونها الثانية حائزة البواقي، والتي لا تغري الا بحلاوة القرب،،،!
ولكن الأساتذة الأفذاذ عالجوا النقصان بالجلد التربوي، والتفاني الروحي الذي عوضنا ما افتقدناه هناك،،،،!
ولم نصل الى الرابع، إلا وقد تمت إضافة مبنى مسلح من دورين فرحنا به فرحا شديدا،،،،.
وفرِحنا بالمبنى الجديد كأننا// في قصر (لندنَ) او ربيع (جنيفِ)
هبَت علينا نسمةٌ ومباهجٌ// حتى حُسِدنا في الهوى والكيفِ !!

وبات القديم مهجورا، وأظن أنهم استفادوا من ساحته للطابور الصباحي وحصص الرياضة ،،،،!
على أنني أذكر أننا كنا نمشي الى الملعب المزروع لآل امخالد،،، وبجانبه (زهب) الدائرة للفتوح،،،،، ثم نعود بصحبة الأستاذ جابر وفقه الله، وهو فلسطيني الجنسية، وكان طيب الأخلاق، لا أدري ما حاله الآن، وقد بلغنا أنه تدين والتزم السنن،،،! وللمعلومية لا يذكر أنه تكلم صراحة مع أحد من المعلمين، غير الأستاذ جابر، ونصحه بالحزم والصرامة تجاه الشباب المشاغبين، والمعكرين حلاوة حصة الرياضة،،،،! لأنه كان مفرط في السكر والليونة والطلاوة،،،....!
وقبل الانتقال الى المبنى الجديد، وقعت قصة طريفة، من المناسب ذكرها لغرابتها وطرافتها، وهي أن بعض زملائنا كان يقترح علينا غسل الفصل، أيام المبنى الشعبي في الصف الثاني، وحصل ذلك وانبهر الأساتذة بذلك، وأحضر بخور تقريبا، وبات يكلف أصدقاءه كل حين ، وكنت في داخلي من المتضايقين من هذا العمل، ولكن صاحبكم يؤثر الصمت والهدوء، ولا أحب المشاكسات،،،،،!
فمضى الأمر بسلام مدة من الزمان،،،،! إلى أن وقع ذات يوم، أن استُعملت شبكة الماء، وتأخرت الصفوف العليا للعب الكرة، وكان اللعب ممتعا، فوقعت الكارثة، وهي أن بعض الطلاب خبط المحبس بالكرة ،او كبجها كما يقال بالعامية ، فانكسرت الماسورة، فتدفق الماء في الحوش او الفناء، الى أن طال الفصول المنخفضة في البناء،،،، الاول والثاني والثالث، ولم ندرك ذلك الا اليوم الثاني،،،،،! لأنه كان من المنصرفين مبكرا،.....
بينما تأخر الطلاب الكبار للاستمتاع باللعب،،،،!
وجاء اهل الربوع بكرةً يستذكرون، فشاهدوا المنظر المحزن المضحك،،،،،! لا سيما من يتذكر المشير عليهم بغسل الفصول، لأنها وقعت في نفس اليوم،،،! وحُدثنا عن كسر طالب بالكرة للماسورة،،،،، وهرب الجميع،، الى اليوم الآخر، فتشققت الجُدر، واهتزت السقف، واضحينا في وضع خطير، ومنظر كئيب ،،،،!
المدير ومساعدوه يلفون الغرف، ومعهم بعض الشهود من الطلاب، وتبادل للتهم، وتوعد بالعقاب،،،،!
بينما كان بعض الطلاب فرحا،،، لتتعطل الدراسة،،،ههههه
وآخر حزين يخشى العقاب،،،،
ومجموعة غائبة لا تدري ما الخطب ،،،!
وفئة تتذكر الغسيل فتلج في الضحك العميق،،،،،!
وكان يتذكر الحادثة زمن الجامعة، فيضحك من غرابة بعض مواقف الطلاب،،،،!
وكيف أن الإحسان المبالغ فيه، قد ينقلب الى كارثة،،،،
وكيف أن الاندفاع وفرض الآراء قد تنتهي الى مثل تلك النتيجة،،،،
والتي كلفت النهضة نقلة وحرجا،،،،،!!
فأما النقلة، فقد حصل للفصول العليا، فاستُعيرت لهم أماكن في مدرسة الوليد،،،،!
واما الحرج فهو سمعة المدرسة وتعثر العملية التربوية لعدة أيام،،،،،!
واسمع من تهديدات المعلمين، وتوبيخهم للمشاغبين، وتوقعهم من أشخاص عرفوا بالشطارة والمكر،،،،.هههههه
ومع ذلك صُدقت القضية ضد مجهول،،،،،!
وكفى الله الطلاب شر العقاب، والحمد لله على كل حال،،،
هذه العجيبة الأولى،،،
واما العجيبة الثانية،،، فهي تورط بعضنا في صنع إفطار للمعلمين، وتكليفنا بفرقة مالية ،،،،!ههههه،،،،، والحق أنه نسيها، ولكن ذكر من زميل طفولة عزيز،،،..!
ويذكر انه دفع عشرة ريال، بالعافية من والدته،،،،!

واشتُريت أدوات الطبخ، (كالطباخة) الآلة المعروفة، المشتعلة بالجاز،،،،،!
ومعلبات،،،،،،
واستمر العمل لعدة ساعات ،،،،،
ثم فوجئ القوم باطلاع بعض المعلمين، والطباخة تشتغل، فجاؤوا مستهجنين ومستنكرين... كمن يقول :
لا كثر الله خيركم،،،!
من أمركم،،،،؟!
أليست مدرسة،،،،؟!
أين عقولكم،،،،،،؟
من دبر ذاك،،،؟!
والمهم وبُخ الجميع، وأُحرجنا، ولما انصرفوا،... ركنا للضحك الطويل،،،،،،!!
وكان ذاك في بيوت الوالد سليمان ادريس رحمه الله، ولا تزال شاهدة على الأحداث الى الآن، لأنها لم تهدم،،،!! ويذكر انهم بعد الدورين المسلح، باتت الساحة المقابلة للشعبية، مكاناً للطابور، ولحصة الرياضة،،،،!
ومن شقاوة الطفولة، أتخذ ملعبا في العصر أيام الابتدائية، وأظن في المتوسط كذلك،،،،! وكان الصغار يتسلقون الحائط، ، او كان ثمة فتحة، والسور لم يكن مرتفعا،،،.! حتى انكشف الأمر، وعرف السر، فولج إليهم بعض المعلمين، فولينا مدبرين،،،،! ويخشى بعضنا دوام الغد،،،.!
ولكن بحمد الله، مرت الحادثة بسلام واطمئنان.،،،،!
ومن الطرائف ايضا، أن الفصول الشعبية هُجرت، وباتت مستودعاً للمدرسة، وأرشيفا لأوراقها، وفي أحد الأيام، فوجئنا بنكش التلاميذ لتلك المكنوزات، واستخرجوا اوراقنا، وباتوا يطالعون درجاتهم، في منظر عابث ضاحك،،،،.!
انظر لدرجة فلان ،،، هههه
وانظر لخط فلان ،،ههههه
وكان يستغرب من جرأة هؤلاء على إخوانهم وخوضهم فيما لا يعنيهم،،،،،!!
والسلام.....
1436/2/5

 0  0  739
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:20 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.