• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 11:12 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

أ. مصهف بن علي عسيري

طفلة تحت الثرى. .إلى وزير الطرق والنقل..ينقلها مشايخ قبايل بحر أبو سكينة. .!!!

أ. مصهف بن علي عسيري

 2  0  4.7K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من طفلة تحت الثرى ... الى معالي وزير الطرق والنقل ، ينقلها مشايخ قبائل بحر ابو سكينه .
----------------------------------
معالي وزير الطرق والنقل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من طفلة أحاطت بها فاجعة الأسى والألم لم يكتب لها أن تكمل قطف زهور الحياة البريئة

أكتب إليكم معالي الوزير ليس من على طاولتي الوردية ولا بمرسمي الذي تقصف من جور مبراتي وإنما من برزخ الحياة الأخرى
أكتب بحبر من دمي الذي وقع مع طريق ( الحريضة - خميس البحر - محائل ) معاهدة الاتفاق بأنني لن أظل الطفلة الوحيدة من أطفال هذه البلدة الأبرياء التي سيشبع سعار...اسفلته المتصدع دمها وبقايا أشلائها المتناثرة على جنباته .

معالي الوزير ......... روحي تبلغك السلام وتقول لك تذكرني ...

عندما تقلب دفاتر أطفالك
عندما تصفق لهم
عندما تقبلهم

واستسمحك أيضا أن تنظر الى دفاتري المخضبة بالدماء المتناثرة على قارعة هذا الطريق

معالي الوزير هل أحسست بالمفارقة ؟

من على مقعدك المخملي وأنت ذاهب ذات صباح الى مكتبكم الفاخر تذكر عندما تغازلك خيوط شمس العاصمة الذهبية في ذلك الطريق ذي المسارات الأربعة وأنت تسير في بحبوحة من الأمن والسلامة لا تقابلك سوى واجهات الأبراج الزجاجية وألوان والأزهار والنخيل ، تذكر كم كلفة كل هذه المترفات مقارنة بطريقي المسعووور الذي أصبح قضية أبرياء يحصد منهم كيف شاء ؟

يا معالي الوزير :
تذكر قبل أن تصل الى مكتبك قبل أن تلهيك رائحة العود وتنميقات المتزلفين
أن هناك أطفالا مثلي كتب لهم أن يغادروا منازلهم في ذات الساعة التي تودع فيها أطفالك نحو الحافلات الفسيحة والطرق المريحة , يودعهم امهاتهم وآباؤهم وقد خالط الطموح دموع من الألم من توجسات العودة التي غدت أشبه بالمستحيل لولا الايمان بالقدر .

هناك تأمل أن الغاية والهدف كان واحدا لكن الوسيلة والسبيل يختلفان كثيرا .

يامعالي الوزير اطمئن فسيلهوا أطفالك بتعداد شجيرات النخل وأعمدة الانارة في جزيرة طريقهم الفسيح هناك في العاصمة وسيتمتعون بالمناظر البهيجة والمباني العالية ..... فلا تكترث
لن يغمضوا أعينهم خوفا مثلي كما كنت أفعل عند مواجهة الشاحنات المثقلة بأطنان الموت , لن ترهبهم ظلمة الطريق ولن ترعبهم منحنياته الخطرة وأوديته الموحشة .

يا معالي الوزير ان كنت تظن أن مفهوم معادلة الأمن لديك هو الأمن من الحرب فقط فقد أخطأت
فان ما يقض مضاجع الأطفال في غزة والبصرة وسوريا هو تماما ما يقض مضاجعنا هنا في بحر ابو سكينه
فصوت القصف .......... واحد
وهول المصيبة .......... واحد
ونتيجة الحادثة وحسرتها ....... واحدة

الا أن العدو مختلف
فعدوهم يمتلك صواريخ تحلق في السماء
أما عدونا فهي صواريخ تمشي على العجلات .

يا معالي الوزير :
إن مشاعل قد رحلت الى ربها ولحقت بمن سبقها من ضحايا هذا الطريق

لكنها تركت لك بصمة مؤبدة على قارعة هذا الطريق المسعور ( الحريضة - خميس البحر - محائل )
حبرها دم طاهر وورقها إسفلت متصدع وقلمها أشلاء ممزقة وحطام من جمجمة متهشمة

ستبقى هذه البصمة توقيعا خالدا يحمل أكبر دليل على قيمة البشر في هذه المنطقة
كما يحمل وصمة عار سيتقلدها كل مسئول تنصل عن أمانته وباع ضميره باغراءات الدنيا الفانية .

سأبقى حجة عليك معالي الوزير حتى تقتص لي من هذا الطريق .
نقلها لمعاليكم مشايخ قبائل بحر ابو سكينه
- بندر ابراهيم الصبيحي - شيخ قبيلة بحر ابو سكينه .
- عبد الله محمد العذري شيخ قبيلة ال مرضي
- عامر بن يحي العربي شيخ قبيلة المنجحه
- محمد محمد ابو علامه شيخ قبيلة ال ختارش
- علي محمد ابو عطره شيخ قبيلة ولد اسلم

 2  0  4.7K
التعليقات ( 10 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-03-1436 10:46 صباحًا ابوحسام الأسلمي :
    تسلم اخي الأستاذ مصهف كلام ينبع من حرص مواطن مخلص من ابناء هذاالجزء الغالي من وطننا الحبيب ترجمت مشاعرناجميعا ونسأل الله ان يعطيك العافيه وكل مخلص واحث اخواني اعضاء المجلس بمواصلة المتابعه وكذلك شيوخ القبايل الخمس عليهم المتابعه وفق الله الجميع اكرر لك التحيه استاذناابوعلي ,,,,,,,,
  • #2
    12-30-1435 06:20 صباحًا موسى الاسمري :
    مقاله مؤثره جدا جدا جدا ولامست أعماق فكري وتذوقتها بلسان معرفتي فوجدها تحمل الما مصورا في هيئة عتاب فسلمت اناملك الذهبيه أيها الكاتب الشريف الذي سخر قلمه لنصرة كل ذي حق. عزيزي أخي ابن محافظتي محايل العزيزه إن الم خميس البحر لا يقل عذابا من الم خميس مطير الذي يقع شمال المحافظة ومسافته عن المحافظة 20 كيلومتر فهو أقرب مركز عن قلب المحافظه رقم ذاك وذالك ذهبت أرواحنا ضحية ذاك الطريق فأبى ازهقت روحه في ذلك الطريق منذ نعومة اظافري وانا في المرحله الابتدائية في الصف الثالث مما أدى بي بعيش طفوله تفتقد لحنان الأب الذي كان فضله علي كفضل الشمس على سائر الكواكب الا يعلم المسؤول ان محافظة محايل أصبحت مكتظة بسكانها الا يدرك حقها المشروع في نيل الازدواجية من الطرق ففي قنا سكين الم اسمه رعله وفي البحر قد بكت الأرض على أبنائها الذين رحلوا نتيجة التخاذل وفي شمال محايل تصدع الاسفلت من حول ما رأى. أخي مسؤول النقل بعسير محايل ستقرق بدمها أن لن تضعوا لهدر دمائنا حد فهاهي جثثنا تقرئك السلام بمشفي ضاق ذرعا من جثثه ومرتاديه.
  • #3
    12-30-1435 06:19 صباحًا موسى الاسمري :
    مقاله مؤثره جدا جدا جدا ولامست أعماق فكري وتذوقتها بلسان معرفتي فوجدها تحمل الما مصورا في هيئة عتاب فسلمت اناملك الذهبيه أيها الكاتب الشريف الذي سخر قلمه لنصرة كل ذي حق. عزيزي أخي ابن محافظتي محايل العزيزه إن الم خميس البحر لا يقل عذابا من الم خميس مطير الذي يقع شمال المحافظة ومسافته عن المحافظة 20 كيلومتر فهو أقرب مركز عن قلب المحافظه رقم ذاك وذالك ذهبت أرواحنا ضحية ذاك الطريق فأبى ازهقت روحه في ذلك الطريق منذ نعومة اظافري وانا في المرحله الابتدائية في الصف الثالث مما أدى بي بعيش طفوله تفتقد لحنان الأب الذي كان فضله علي كفضل الشمس على سائر الكواكب الا يعلم المسؤول ان محافظة محايل أصبحت مكتظة بسكانها الا يدرك حقها المشروع في نيل الازدواجية من الطرق ففي قنا سكين الم اسمه رعله وفي البحر قد بكت الأرض على أبنائها الذين رحلوا نتيجة التخاذل وفي شمال محايل تصدع الاسفلت من حول ما رأى. أخي مسؤول النقل بعسير محايل ستقرق بدمها أن لن تضعوا لهدر دمائنا حد فهاهي جثثنا تقرئك السلام بمشفي ضاق ذرعا من جثثه ومرتاديه.
  • #4
    12-29-1435 02:51 مساءً محمد عسيري :
    مقال جميل جدا سلمت يداك
    أتمنئ أن تكون هناك أذان صاغية هذه المره.
  • #5
    12-29-1435 01:25 مساءً سلطان علي الأسلمي :
    هذا الصوت رغم حنوه إلا أنه صوت الألم والحرقة التي طالما تجرعها الأهالي
    صدى الخوف والذعر مخيم حتى متى وإلى متى
    شكراً أخي الأكبر ( أبا علي )
  • #6
    12-29-1435 11:09 صباحًا علي أبوسكينة :
    أستاذنا: لا فض فووك.."

    وإني لعلى يقين ..أنَّ صدى هذا المقال وغيره ، سيذهب ولن يعود ..!
  • #7
    12-29-1435 10:13 صباحًا أبو أحمد اﻻسلمي :
    بيض الله وجهك يا أبوعلي على هذا المقال الجميل والرائع
  • #8
    12-29-1435 09:34 صباحًا علي االعالسي :
    شكرا لك اخي ابا علي على الرسالة التي كتبت بدماء الابرياء على طريق بحر ابوسكينة واللي اصبح مسلسلات مت الحوادث التي لن تنهي حلقاته ابدا مالم ينظر وزيرالنقل الى تلك المعاناة لاهلنا ومن يسير على طريق الموت كل يوم ونشيع ميت نسال الله السلامة نتمنى يصل هذه المعاناة الى وزير النقل
  • #9
    12-29-1435 06:06 صباحًا ابوشمعه :
    ان لله وان اليه راجعون
    اسال الله لها الجنه وموتا المسلمين
    خيرمانقول لهذاالوزيرولامثاله (حسبناالله ونعم الوكيل)
    اللهم انزل على اهلهاالصبر
  • #10
    12-29-1435 01:43 صباحًا زاهر الجغولي :
    سلمت يداك على هذا المقال لقد أصبت كبد المعاناة ولكن معاناتنا ستبقى معانا لقد اسمعت لو ناديت حيا
    ولكن لاحياة لمن تنادي

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:12 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.