• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:30 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 8 ساعة

نسيلة عامر حوفات

أهمية تطوير مرفق القضاء

نسيلة عامر حوفات

 0  0  648
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ليس لأحد أن ينكر أن العدالة الناجزة هي أفضل تطبيق لمفهوم العدالة ، وأن التأخر في تحقيقها يخالف ذلكم المفهوم ، فالمحاكم
جزء لا يتجزأ من عملية إصلاح وتطوير مرفق القضاء ، والذي هو السبيل الوحيد ليأخذ كل ذي حق حقه ، وهو المرفق الذي يعول عليه _ بعد الله جل وعلا _ في حفظ الحقوق سواء كانت المادية منها أوالمعنوية
، وفض المنازاعات والخصومات ، ومنع الاعتداء على الأشخاص والممتلكات.
ومع تطور حياة الناس على كافة جوانبها ، وإلتِكَاك معاملاتهم اشتدت الحاجة إلى قضاء نامي وفعال ؛ ليحتوي ذلك التطور بحيث لا يتحول ذلك إلى طريق وسبيل لضياع حقوق الناس وأموالهم .
ومتى ماكان الوصول إلى القضاء واسترداد الحقوق سهل وميسر ؛ كان ذلك الأولى به والأجدر . وبفضل وتوفيق من الله تحقق ذلك الأمل المرجو في قضائنا ؛ وذلك بتدشين منظومة المحاكم المتخصصة ، و مباشرة محاكم التنفيذ ومحاكم الأحوال الشخصية ، والمحاكم الجزائية لكامل اختصاصاتها ؛ وماكان ذلك التدشين إلا مواصلة لجهود وخطوات سبقتها منذ وضع نواتها الأولى بتشكيلها دوائر متخصصة قضاء وقضاة ، حيث ساهم ذلك في تحقيق معنى العدالة الناجزة ، وأرسى دعائمها ؛ والتي كانت ولاتزال حُلم كل صاحب حق . حيث كان التقاضي في القديم يأخذ وقتا وجهدا ليحصل صاحب الحق على حقه ، ولذا كان يضع خياره في أن يخسر بعضا منه مقابل حصوله على بعضه الآخر ، ويرى أن ذلك خيرا له من أن يتداعى في قضية قد تكلفه جهدا ووقتا ومالا ، وربما قد تكون غير مأمونة العواقب . ولكن قضائنا اليوم وضع بصمة للنهوض والارتقاء بهذا المرفق ،والذي يدعونا للافتخار والاعتزاز بهكذا نموذج ؛ نموذج لا يقبل الإغفاءة ولا أنصاف الحلول ، حيث يواكب الزمن جاهدا إلى توفير السبل والمتطلبات لتحقيق ذلك المعنى الناجز للعدالة التي تكفل حفظ الحقوق ، ورد المظالم ، وردع الظالم ، والأخذ على يد الجاهل .و أصبحت المعاملة التي كان إنهاؤها قديما بخطوات صارت بخطوة واحدة ، وأصبح عمر التقاضي من سنين وجلسات ؛ ليكون في كثير من القضايا بعمر الجلسة الواحدة .وإنه لمن اللازم أن نعلم أن المجتمعات التي تسعى جاهدة للارتقاء بمرفق القضاء وتطويره ، هي تلك المجتمعات التي تصون العدل والعدالة ، وإن كانت الأخرى ؛ فهي مجتمعات تضطرم بداخلها المشكلات وتتضاءل فيها مكانة القضاء ، وتضيع فيها بعض حقوق الناس بسبب تقهقر مستوي القضاء.
لهذا كان حتما علينا أن نبارك تطوير مرفق القضاء ؛ لأن ذلك يعكس مدى أهمية هذا المرفق في استقرار الأوطان والمجتمعات. وبدون التطوير والإصلاح المستمر لهذا المرفق قد تتقلص فعاليته الأمر الذي قد يحدث شرخا في مسيرة العدالة في مجتمعنا.

عبدالعزيز سفر الحارثي

 0  0  648
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:30 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.