• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:16 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ ساعة

د/ ابراهيم الأسمري

الصحة المدرسية .. مفهوم غائب

د/ ابراهيم الأسمري

 2  0  743
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حينما نتحدث عن مفهوم الصحة المدرسية فإن المستهدف من هذا المفهوم هم عموم العاملين والعاملات في قطاع التربية والتعليم ، ولنأخذ الجانب الصحي للطلاب والطالبات بدءاً ، فمنذ دخولهم المدرسة يجب أن تكون الحالة الصحية معلومة للمعلم والمعلمة ، دعونا نبدأ بالكشف الطبي الإلزامي لجميع الطلاب والطالبات فهو شرط أساسي لقبولهم بالمدرسة ويبدأ الطبيب أو الطبيبة بأخذ التاريخ الصحي عن الطفل وعن عائلته ،ثم الفحص السريري بما في ذلك فحص النظر والسمع والقدرات الذهنية فهذا أمر ضروري للغاية ، ثم تأتي مرحلة الفحوصات المخبرية الأساسية كتحليل صورة الدم وبعض تحاليل الكيمياء الحيوية وتحليل البول ( أكرمكم الله) ،وتُرفق كل نتائج الفحوصات السريرية والمخبرية بملف الطالب أو الطالبة ، لكن ما الذي يحدث حالياً من قبل بعض الممارسين الصحيين؟؟ للأسف كله (سليم ، سليم) ، حتى أن أحد زملائي يحكي لي أن الطبيبة التي تعمل بالوحدة الصحية بمدينته اكتفت بالكشف السريري عن بُعد لإبنته دون حضورها أو حتى تسأله عن حالتها !!، بينما تكفل الحارس بتسليم الإستمارة مكتملة تماماً والحمد لله ،،، كله كما أسلفت ( سليم في سليم)!! ثم نأتي بعد ذلك ونكتشف أن بعض الطلاب والطالبات مصابون بأنيميا أو ضعف في النظر أو السمع أو غيرها ، وكان بالإمكان تلافي كل ذلك بفحص سريري كامل وعمل فحوصات أساسية.
ثم تستمر العناية الطبية في المدرسة فالطالب أو الطالبة المصاب بأي مرض يحتاج إلى متابعة دائمة من قبل ممرض أو ممرضة على الأقل لمتابعة تطور حالته والأدوية التي يتناولها ويتواصل بشكل دائم مع طبيبه/طبيبها المختص ، لكن للأسف هذا المفهوم غائب تماماً عن منظومة التعليم والصحة عموماً ، فالمعلم و المعلمة يقفان حائران أمام العديد من الحالات التي تواجههم في المدرسة من حالات إغماء أو نزيف أو تشنجات ، ويقومون بنقل المصاب لأقرب مستشفى أو مركز صحي جزاهم الله خير - .
المدرسة بفصولها التعليمية بيئة يوجد بها عدد كبير من الطلاب والطالبات يصلون للمئات في مكان مغلق ويتطلب ذلك وجود برنامج صحي وقائي يضمن عدم انتشار أي أمراض معدية فيما بينهم ، فعدم وجود نظام صحي في المدارس أرى أنه خطأ كبير وقعنا فيه ولا زلنا نتحدث عنه كثيراً بينما الممرضين والممرضات عاطلين عن العمل دون أن تحتويهم إحدى الوزارتين ، التربية والتعليم أو الصحة .
صحة المدارس تشمل أيضاً سلامة الغذاء الذي يُقدم لهم في المقصف المدرسي حيث يجب أن يكون تحت إشراف رقابة صحية من التربية والتعليم تضمن سلامة من يقوم بإعداد الوجبات لهم أولاً ثم سلامة حفظها وتقديمها .
وجود مشرف صحي قد يعلم وقد لا يعلم بأنه مكلف بهذه المهمة!! دون تدريب أو تأهيل ودون تحفيز لن يضيف شيئاً لمفهوم الصحة المدرسية ، فحصر عدد الطلاب والأمراض دون معرفة كيفية التعامل حتى مبدئياً معها يظل عائقاً يحول دون تطبيق هذا البرنامج.
الحل هنا إما أن تُضَم الصحة المدرسية لوزارة الصحة ويتم تعيين ممارسين وممارسات صحيين من أطباء وفنيين يهتمون بصحة الطلاب منذ دخولهم المدرسة، أو تتيح وزارة التربية والتعليم لبعض المعلمين والمعلمات التفرغ الجزئي لإكمال دبلوم تمريض صحي أو دبلوم اسعاف ويكون له بدل فني يضاف إلى راتبه بتفرغ كان أو دون تفرغ تكون مهمته التدخل في الحالات الإسعافية سواءاً للمعلمين أو الطلاب ، وكذلك التواصل مع الأطباء المختصين بحالات المصابين.
أو أن تقوم وزارة التربية والتعليم بتقديم تامين طبي للمعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات على حد سواء ، فالوزارة قادرة بميزانيتها المليارية لتطبيق مفهوم الصحة المدرسية بشكل يختلف تماماً عما هو عليه الآن حيث أراه يحتاج إلى إعادة نظر ولم يُحقق الأهداف الأساسية منه ، لا علاجية ولا وقائية !!

 2  0  743
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-18-1435 10:46 مساءً عوض الأسمري :
    كلامك واقعي وصحيح دكتور إبراهيم
    والأمر يقع بين وزارتين من أعقد الوزارات
    وأرى أن حل المشكله قد يكون سهلا لكنه في نفس الوقت ممتنع
  • #2
    12-18-1435 07:39 مساءً ابو اسامة :
    فعلا دكتور كلامك يحكي الواقع للاسف
    على ايديكم التغيير

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:16 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.