• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:16 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

حنايا قلم. .( 4 )

د. حمزة فايع الفتحي

 1  0  716
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حنايا قلم..(4)
من امبخقاء الى امشرعة...!

حيّان قديمانِ، واسمان أثريان، حفَلا بأحداث طفولة، ومراتع صبا، لا زالت تدق طبولها في الأذهان ، وعصافيرها من القلب تنقر،،،
ومشاهدها في الروح، تشع بلا استئذان...!
فلا يمكن أن تُنسى،،،!
من امبخقا الى امشرعةْ...
الى أيامنا السَرعة...
الى لهوٍ وترنيمٍ..وتلك النزلة وامطلعة..
لعبنا دهرنا كله..
فلا غمٌ ولا هلَعة..!
وذقنا لذةَ الأطفالِ ،، والإصرار والمنَعة...!
ركضنا في وهاد الدربِ،،،!
واستحلينا ذي المتعة،،،!
ولم نخشَ خيوط الليلِ والتخويف والفجْعة،،!
حفاظا من إله الكون، كم أولانا من نفعة،،،!
وأورثَنا صفاءَ الروح، حتى غُصنا في شَصعة،،،!( الجبل المعروف )
كأنّا من ليوث الحرب، لا جُبنٌ ولا فزعة،،،،!
وإصرارُ الصغير له،،، توافيقٌ كذي السبعة ،،،!
فسبعٌ في سباع الرعب، عالي المجدِ والسمعة...!
بهاليلٌ تخوض المر،،، تهفو السيرَ منقطعة..!
على ودٍ، على صفوٍ...!
على أفكار مجتمعة...!

وأول مسجد عرفنا الصلاة فيه، مسجد الوالد احمد برعلي، ويؤمنا فيه الشيخ علي شقيقي رحمهما الله جميعا،،،.!
وهو الملاصق بدكانه الصغير، وكان يديننا على كل حال، وكان كالريف الشرائي لنا،، بسكويت وحلوى،ومرطبات، وكان يرعى ذلك المسجد رعاية تامة، ويغدقه هو وغيره بفوانيس الإضاءة،،،!
قبل شهر اختصرنا الطريق الى الربوع من خلال دخلة ذلك الحي، المطلة على المسجد الصغير، فرأيت دكانه، كما هو بأطلاله ونسماته وذكرياته، ولي زمن بعيد لم أمر من هنالك ،،،! فأثر فيّ الموقف،،،!
وعدت الى الوراء ما يقارب ثمان وثلاثين سنة،،،،!
أستحضر مواقفها،،،
وألملم ذكرياتها،،،
وتحدثني اشجانها،،،
وتعجبت أنهم لم يهدموه الى هذه الساعة كبقية الناس ،،!
ثم استحسنت إبقاءه هكذا، عبرةً ومعتبراً،،،،!
وتذكرت أبيات المعري،،، وكيف أنها رسم ذكريات، وأحاديث خلائق، وأسرار جيل،،،!
وموضع تأملات، وليس بالضرورة أن يزال كل شئ،،،:
مررتُ برسمٍ في (سياتَ)فرَاعني// به زجلُ الأحجار تحت المعـاول
أتُتلفها شُلّت يمينك خلّــــــها// لمعتبـرٍ أو زائــر أو مُسائــــــــــلِ!
منازلُ قوم حدثتنا حديثــــــَهم// ولم أرَ أحلى من حديث المنازلِ !!

باع والده كل الأملاك والبيوت في الطائف،،،، وعاد ليشتري مزرعةً حسناء، ويسكن بالإيجار، ومحملا بمكتبة ضخمة لا يملكها إلا اهل العلم في تلك الأوقات،،،! أذكر فيها الفتح للحافظ ابن حجر، والجامع للقرطبي، والبداية والنهاية لابن كثير، وكتبا كثيرة في السيرة النبوية، وعشرات الكتب الأدبية، وكتب الفوائد والمنوعات،،،،! وقد فهرستُها ورتبتها فيما بعد،،،،!
والأعجب أن الوالد يشتري في كل فن...!
وكانت لأفئدتنا كالبلاسم، ولعيوننا كالمكاحل، نرشف من ثمارها، ونزهو في حدائقها، ونستنشق أريجها وعبيرها،،،،!
فكنا نحملها من دار الى دار، في رحلة من رحلات الزمن الأسيف، وقد أكلت الأرَضة والمطر نفائس منها، فالبيوت شعبية، والاهتمامات مختلفة،،،!
والمهم انتقلت العائلة من (البخقاء)، الى (امشرعة)، وهناك شرعت الأسرة في وضع جديد، وجيران جدد، دنونا فيها من حي الربوع،،،! الحي التاريخي ، المتوسط لحجازى، والذي كان محاطا بالدكاكين والبيوتات، وفيه مجمع الأنس، ورياض الطفولة،،،،!! وقد اتسع عرفا ولو عند صغار الحي ،،،،
العمر،،، عشر سنوات،،،! عاين محايل وتنوع أحيائها، وابتهج برؤية أصدقاء المدرسة، ومن يجتمع بهم كخصوم في لعبة الكرة،،،،!
أحس بسعادة غامرة ،،،! ونام نومة هانئة، بعد أن كلفته والدته بإحضار الماعز، وضرورة مبيتها في البيت الجديد،،،!
فقاتل قتالا عنيفا حتى يعيدها الى المنزل، وهي ساكنة معتادة على الحي القديم،،!
وضع جسمه المنهك على الفرش التي أُنزلت اليوم من السيارة المستأجرة ، وغط في نوم لذيذ، بعد عشاء سريع، وكانت ليلة باردة ندية،،،!
فألقت عصاها واستقر بها النوى// كما قرّ عيناً بالإياب المسافرُ...!!

استطعم حلوها، وبردها، وعليلها،،،.!
وأصبح الصباح، ليغدو الى المدرسة والمسماة، النهضة مؤخراً، وقبلها نوديت (بالمحدث)، ثم (الفرقان)، وانتهت (بالنهضة) ، وهي الآن في حي النزهة، والمسمى سابقا ( خثل )،،،!
وقد كانت في (حي الربوع) في بيوت الوالد سليمان ادريس رحمه الله،،،! ولا زالت الى الآن بشكلها الشعبي القديم،،،،!
ولنا فيها قصص مضحكات ومبكيات، لعلنا نسرد طرفاً منها،،،،! قبل أن تندثر كغيرها، مما غيبه رهق الحياة والله المستعان ،،،.
وكلما مررنا من عندها بالسيارة، تذكرنا فصولنا الدراسية، ومعلمينا، وشدتهم وعطفهم، ومزحهم ورزحهم، ومُلح تلك الحقبة وطرائفها وأعاجيبها، لكأنها السائلة الناطقة،،،!
فاستعجمت دار نُعمٍ ما تكلمنا// والدار لو كلمتنا ذات اخبارِ....

إضاءة : (مكتبة المنزل، رسالة للأبناء بشرف العلم وسموه،،،) !
1435/12/7

 1  0  716
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-02-1436 02:32 صباحًا وجهة نظر :
    للفائدة :
    حي البخقاء أصبح حي البلد
    حي الربوع أصبح حي النزهة
    وكأن البلدية تريد أن تطمس الذكريات ...

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:16 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.