• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 12:28 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: 03-03-1439

أ. أحمد عسيري

لغد أجمل لابد من خلخلة النسق ...!!

أ. أحمد عسيري

 0  0  672
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
علم الإنسان علم ضئيل مهما بلغ مهما أنداح مهما أتسع يظل بسيطا قليلا وليس عميقا ولا محيطا بخلاف علم الله تبارك وتعالى ..كون الإنسان بهذا الشكل أو إنحسار وإنكماش علمه بهذه الصفة ناجم عن عدة أسباب ومن ضمنها محدودية وسائل العلم لديه ( وجعل لكم السمع والأبصار ) فالإنسان لا يسمع كل الأشياء القابلة للسمع بل في حدود معينة وما فوق هذه الحدود لا يستطيع أن يسمع ..وأثبت العلم أن الخفاش مثلا يستطيع أن يسمع فوق هذه الحدود بكثير بأضعاف مضاعفة .. ومثل ذلك فالإنسان يتعاطى مع هذا الطيف المحدود على حسبه على قدره وقدرته..ويذكر أهل الفيزياء أن ( الطيف الذي يستطيع أن يتعاطى معه الجهاز البصري للإنسان بالنسبة لبقية الطيف غير المرئي هو ضئيل جدا جدا ...!! ).....قال تعالى ( فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون ) و نسبياً كمسافة مترين هو بصره مقابل مائة وخمسون مليونا من الكيلومترات هو الطيف غير المرئي بالنسبة لنا كبشر.. تخيلوا وأستوحوا هذا الفرق المثير والكبير.. أما هو سبحانه متفرد عجيب سميع مجيب لا شيء يند عن سمعه وبصره وعلمه لا إله إلا هو علمه مطلق وتام وكامل ونحن هذا سمعنا وهذا بصرنا وهذه هي محدودية قدراتنا العقلية والإدراكية والإستدراكية أيضاً محصورين مقولبين في الزمان والمكان المحيط فقط تماماً كشخص جلس في غرفة تقع على طريق تسير فيه المركبات والمشاة لكن لا يتاح لهذا الشخص أن يطل على هذا الشارع وأن ينفذ بصره عليه إلا عبر ثقب صغير ضئيل ضيق في باب فإذا أراد النظر جعل عينه في هذا الثقب فأتى وصفه لما رآه بأنها سيارة واحدة مرت ومضى مرورها وأنقضت أصبحت من الماضي بالنسبة لمحدودية إبصاره .. وسيارة تمر الآن في الحين بنت اللحظة وستمر في إعتقاده أخرى ثالثة وهكذا .....
وشخص آخر يجلس فوق هذه الغرفة ويطل ببصره على الشارع يبسط نظره على إمتداد هذا الطريق حتما ستكون تلك المركبات الثلاث في نظره حائنة يراها في ذات اللحظة لذا علمه بما يجري أكثر طلاقة ودقة وشمولية وإتساعا قيده في الإرتفاع والعلو أرخى وأشمل وأرحب والأول قيده أوثق وأشد وأضيق ...فكيف برب العالمين الرحمن الرحيم العليم القادر المدرك الحكيم وله المثل الأعلى ذو العلم المطلق الكلي السميع الكلي البصير لا إله إلا هو بخلافنا نحن البشر مهما تعددت درجاتنا ومؤهلاتنا وإطلاعنا الموغل في إستدراك عجائب هذا الكون علماء وباحثين أساتذة ودارسين ملوكا ومسئولين وحتى نحن الأشخاص العاديين لنا العبرة لنا في قدرته سبحانه عظة وآية ..لابد أن نستدرك ونستحضر ونستجلي هذا الفرق على الدوام .....

رسالتي : هذه العجلة الرهيبة تنبؤنا بما نحن فيه من الفروقات وسر إنعدام التوازن بين هذه ( الطبقة وتلك ) أو بين هذا ( الإنسان وذاك ) في شتى نواحي الحياة المعيشية والإقتصادية والإجتماعية وحتى الدينية الربانية ومنها أيضاً نتأكد ونردد جل من لا يخطأ جل من لا يسهو عن عباده جل من شملت نظرته ووسعت رحمته كل شيء ..
القيادات البشرية في أي مكان وزمان تحتاج إلى من يضيء لها على مكامن القصور وأماكن النزف والخلل في حدود سيادتها فهي كما ذكرنا ضمنا من البشر ليست مطلعة على كل شيء تدرك بحدود لا تتعدى إمكانات البشر لكن نستطيع أن نسد شيئاً من الفجوات الفاصلة بين محدودية إدراكها وبلوغه بكشف الحقائق متى أتضحت وتجلت لنا عبر وسائلنا المتاحة ..نستطيع أن نشارك في بسط النظرة وشمولية الإدراك وربط جسور الإمكانات البشرية من أضعف طيف إلى طيف أقوى عبر هذه السلسلة التكاملية وهذا الطريق هو بذرة النهضة الحقيقية لأي ممالك وإمبراطوريات وسبب أول في إستمراريتها وديمومتها وبقائها ..يجب أن نسأل أنفسنا ماهي قناعاتنا على ماذا قامت أفكارنا التي نجتزأ منها خططنا الحياتية ماهي الأسس التي قامت عليها هذه الأفكار يجب أن نظل نسأل حتى نغرق في التفكير حتما سننجو وفي جعبتنا لؤالؤ الحقيقة ومرجان العمل وراحة الضمير والإطمئنان على بلدنا ومقدراتنا وترابط مجتمعاتنا بتفشي العدل وبعث الشفافية وتأصيلها ونبذ أفكار الهدم والتخريب.. يجب أن نكون يدا بيد مع القيادة في محاربة الفساد وأن نرتقي أماكن أعلى من ثقب المصالح الشخصية والتقسيمات المذهبية ومحاولة كسب التعاطف عبر منابر وقنوات وبرامج وحلقات ما فتأت أن تمدح من وافقها أو تقدح في من عارضها وهز ستارها ..!!
لن ننهض إلا إذا أتفقنا وتوافقنا وأكتملنا وتكاملنا بجميع طوائفنا...بعيداً عن التصنيفـات الراهنة لتوجهات الناس أي كانت نحتاج الإتفاق على فكرة نتوافق في تنفيذها نكتمل في النية نتكامل في خوضها وعبورها وتجاوز كل الخلافات ( لأجلنا ) نحن من أجل أجيالنا القادمة ..تخاطروا معي الفكرة يجب أن نقارب ما ( نعيشه الآن ) بما ( نتمناه مستقبلا )
- ماذا ربحنا من الإنقسام وتفريق المجتمع الواحد إلى طوائف وملل..؟
- ماهي حضارتنا التي بنيناها على مدى هذه العقود المتتابعة سوى المزيد من التهم التي يلقيها كل طرف على الآخر ...؟
إلى أي مدى نحن إيجابيين في مجتمعاتنا..؟
أهميتنا تكمن في أن نكون جسرا متينا بين رأس الهرم ومن ولوا أمانة الكلمة وإيصال الرسالة وحماية مصالح المجتمع .. إدراكنا الجيد بمحدودية علم القيادة بما يجري من أحداث فساد أو تنكيل بالمواطن فكريا وعقديا وإجتماعيا وإقتصاديا كفرد من منظومة لا تستقيم إلا من خلاله.. هذا الجسر الموصل بين القيادة والرعية يجب أن يعاد ترميمه وتزال منه العقبات والإنحناءات والعثرات ويعتمد ذلك على إدراكنا الجيد ( لضرورة خلخلة النسق الذي نعيشه ) وولادة أفكار بناءة لا مكان للتقسيم والتأجيج والتبعية المطلقة واللعب على وتر المشاعر والكلمات والإستحواذ على العواطف والتفريق في مجالات عدة بين مكان وآخر فيها ) .......



نلتقي .....

بواسطة : أ. أحمد عسيري
 0  0  672
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:28 مساءً الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017.