• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:31 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 2 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

ولي وطن آليت ألا أبيعه. .!!

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  768
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ولي وطن آليت ان لا أبيعه...!

حضن دافئ، يظللك بظلاله، ويكتنفك برعايته، وتستشعر الاعتزاز تحت رايته، والقوة تحت أمنه، والخير بين موارده،،،!
تشق عبابه بلا خوف، وتنتشر في صحرائه بلا ارتعاب، وتذرعه شرقا وغربا، وكلك سكون واطمئنان ،،،! ما إن تغادره اياما، إلا وياخذك الحنين، وتجذبك المشاعر والأطياف،،،
وفي القران (( الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف )) سورة قريش.
وقال تعالى : (( ولولا رهطك لرجمناك )) سورة هود.
حاكيا حال قوم شعيب معه عليه السلام.
الانتماء الوطني امر فطري، بالحب والولاء لذاك الكيان، الذي احتضن ولادتك، وذقت حلاوته، وترعرعت فيه أنسا ولعبا، وهمة ونشاطا ،،،،!
وأمدك بالفرص والحقوق والامتيازات، حتى صنع منك شخصا سويا غير محتاج، ولا محروم،،،،!
فكيف حينها تنساه او تخونه، او تفكر في بيعه،،،؟!
إنما يصنع ذلك من لا خلاق، ولا خلق له،،،!!
والوطنية شئ لا يعلّم، لأنها مغروزة في الأرواح، مجبولة عليها النفوس، ولكنها تُهذب وترشد في المسلك السليم،،،،،!
قال صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه (( والله إنك لأحب بقاع الله الى الله، وأحبها الي، ولولا أن قومك اخرجوني ما خرجت ))
فهذا شعور نفسي يتوالد مع الصبا، لا يمكن ان يتكلفه المرء،،،، وكما قيل:

ولي وطن آليتُ الا أبيعَه//والّا ارى غيري له الدهر مالكا
فقد ألِفته النفسُ حتى كأنه//له جسد إن بانَ غودرتُ هالكا
وحبّب أوطان الرجال اليهمُ// مآربُ قضاها الشباب هنالكا
اذا ذكروا أوطانهم ذكرتهمُ// عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا !!

فاذا آمن المسلم بهذه المقدمات، استشعر واجبه تجاه وطنه، وهي كالتالي:
1/ تحقيق صدق الانتماء: بالحب والعمل، وحسن التفاني،،،!
لان الوطنية مواقف وسلوكيات، وليست خطبا ولا كلمات ترصع على الشفاه، ثم تجف فتبلى،،،!
وما أروع ما قاله بعض المفكرين المعاصرين : ( الوطنية تعمل ولا تتكلم )!فأرونا من جهدكم ومسؤولياتكم ما يحقق انتماءكم،،،!
2/ حماية مكتسباته ومنجزاته : من حيث الأمان، ومنهج العقيدة، ورخاوة النعم، ووجود الحرمين، واللحمة الوطنية بين القيادة والشعب، وثرواته كالمال العام، قال صلى الله عليه وسلم (( من اصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها )) رواه الترمذي وغيره.
3/ تحمل المسؤولية: من خلال الواجب المنوط به مهنيا، او تواصلا شرعيا واجتماعيا، قال تعالى (( إن خير من استأجرت القوي الأمين )) سورة القصص.
4/ الارتقاء بخدماته وتطلعاته: عبر إنجاز المهام، وقضاء حوائج الناس، وتذليل العقبات، وتجاوز التحديات (( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه )).
5/ الذود عن حياضه: حين التعرض للخطر، او مداهمة العدو، لا سيما وانت تدافع عن بلاد الحرمين، ومهبط الوحي، ومأرز الايمان،،،!
وفي مملكتنا الحبيبة، قيادة حكيمة، وإسلام متبع، وعقيدة صافية، وشعب متلاحم، وإخاء فضفاض، ورخاء عام، وأمن متدفق،،،! فمن يحظى بمثل ذلك،؟!
،(( واتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصىوها، إن الانسان لظلوم كفار )) سورة ابراهيم.
حفظ الله علينا أمننا واستقرارنا، وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن،،،. والسلام...
1435/11/29
صديقكم// ابو يزن.....

 0  0  768
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:31 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.