• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 12:29 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: 03-03-1439

أ/علي محمد عمر

بر الوالدين. .!!!

أ/علي محمد عمر

 4  0  804
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بر الوالدين
كثير منا قرأ و سمع قصص و عبر في هذا الموضوع و تكلم فيه الوعاض و الناصحون و قيل في هذا الموضوع الكثير ، و لما لا يقال الكثير و هو اتي في المرتبة الثانية بعد عبادة الله حيث قال البارئ عز و جل (*وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا*} {الإسراء/23-25}
و نحن الآن في حاجه لطرح هذا الموضوع و نسمع هنا و هناك اخبارا لم نسمعها من قبل

ابن يقتل جنته و من حملته تسعة اشهر و من بكت لبكاءه و حزنت لحزنه ....

مراهق يطلق الرصاص علي ابيه لسبب تافه ....
و لو تعمقت قليلا في مثل هذه الاخبار لشاب رأسك !!!
ما دفعني لكتابة هذا المقال موقف يتجلي فيه البر و يصل الي اوج عطاءه.
في زحمة الناس و في ليلة العيد و بأنتظار الموعد الذي يسمح لك الحلاق لتعتلي كرسي الحلاقة
شاهدت ذلك الشاب الذي يسند اباه الكبير في السن ، النحيل في الجسم ، الذي يتهادي في مشيه و كأن الخطي لم تعد تستمع لأوامره يقترب من محل الحلاقة ففتح الباب و ألقي السلام و فسحنا له المكان و لكن ابنه طلب كرسي لكي يجلسه عليه فجلب له ذلك فجلس .... و جلس ابنه بجانبي و تبادلنا التهاني بالعيد و اذا بأبيه يسأله اين نحن ؟؟؟
فأجابه الأبن
شدني اهتمام الأبن الشاب الذي لم يتجاوز 21 من العمر بأبيه
فسألته أهو ابيك ام جدك ؟ فقال أبي و هو لا يري بسبب حادث قبل 10 سنوات و انا ابنه الوحيد ......
و اجريت له العمليات و لكن اجمع الأطباء انه لن يري .....

هزني الموقف كثيرا ...
شاب يرعي ابيه المكفوف منذ عشر سنوات

شاب لم يتذمر من اسئلة ابيه بل يجيب عليها و بشغف

شاب يسند اباه في كل امور الحياة

اخذت نظرة للأب الذي كان حسن المظهر و لا يظهر عليه اي نقص و انا اقرأ في وجهه الرضي التام علي الأبن و اقرأ كذلك التاريخ في تجاعيد وجهه و كذلك حب الحياة و بهجة العيد ....
استأذنت له كل الذين قبلي فأذنوا لي ان يأخذ الدور قبلهم ... و انتهت قصة ذلك الشاب الذي وقف بجانب ابيه حتي انتهي من قص الشارب و شعر الرأس و اخذ يسنده حتي خرج به


لم تغب تلك الصور عن مخيلتي ...
و اتذكر ذلك الي يطلق الرصاص علي امه

شتان بينهما ....
تذكرت قول النبي صلي الله عليه و سلم ( ... فيهما فجاهد ..) اي : في والديك

اتمني ان نربي اولادنا تربية حسنة لكي يقوموا برعايتنا رعاية حسنة ...


علي محمد عمر

 4  0  804
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-13-1435 09:32 مساءً ابونوره :
    شكراً لك اخي الغالي لقداجدت في مقالك وأسأل الله جل وعلا أن يوفقنا واياكم لبر آبائنا وامهاتنا إحياء وامواتى
  • #2
    10-12-1435 01:27 مساءً ابو ماجد :
    شكرا على المقال الجميل والرائع الذي يعبر عن أهمية بر الوالدين
    جزاك الله خير على ماتقدمه
    نتظر إبداعاتك الجميله بفارغ الصبر
  • #3
    10-09-1435 11:35 صباحًا زاهر الجغولي :
    مقال رائع بارك الله في قلمك التربوي ووفقنا الله برا وإحسنانا بالوالدين
  • #4
    10-09-1435 06:12 صباحًا أبوحسن :
    مقال رائع من شخص رائع
    لمست إنسانية الأخ علي
    و شممت نخوته و رجولته
    لك تقديري..
  • #5
    10-09-1435 06:07 صباحًا عمر :
    جميل المقال يااستاذ علي
    وجعلنا الله واياك ممن يبر بوالديه
    وممن يبر بهم ابناءهم

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:29 مساءً الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017.