• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 04:56 مساءً , الجمعة 4 رجب 1441 / 28 فبراير 2020 | آخر تحديث: 06-29-1441

أ/علي محمد عمر

بر الوالدين. .!!!

أ/علي محمد عمر

 4  0  944
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بر الوالدين
كثير منا قرأ و سمع قصص و عبر في هذا الموضوع و تكلم فيه الوعاض و الناصحون و قيل في هذا الموضوع الكثير ، و لما لا يقال الكثير و هو اتي في المرتبة الثانية بعد عبادة الله حيث قال البارئ عز و جل (*وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا*} {الإسراء/23-25}
و نحن الآن في حاجه لطرح هذا الموضوع و نسمع هنا و هناك اخبارا لم نسمعها من قبل

ابن يقتل جنته و من حملته تسعة اشهر و من بكت لبكاءه و حزنت لحزنه ....

مراهق يطلق الرصاص علي ابيه لسبب تافه ....
و لو تعمقت قليلا في مثل هذه الاخبار لشاب رأسك !!!
ما دفعني لكتابة هذا المقال موقف يتجلي فيه البر و يصل الي اوج عطاءه.
في زحمة الناس و في ليلة العيد و بأنتظار الموعد الذي يسمح لك الحلاق لتعتلي كرسي الحلاقة
شاهدت ذلك الشاب الذي يسند اباه الكبير في السن ، النحيل في الجسم ، الذي يتهادي في مشيه و كأن الخطي لم تعد تستمع لأوامره يقترب من محل الحلاقة ففتح الباب و ألقي السلام و فسحنا له المكان و لكن ابنه طلب كرسي لكي يجلسه عليه فجلب له ذلك فجلس .... و جلس ابنه بجانبي و تبادلنا التهاني بالعيد و اذا بأبيه يسأله اين نحن ؟؟؟
فأجابه الأبن
شدني اهتمام الأبن الشاب الذي لم يتجاوز 21 من العمر بأبيه
فسألته أهو ابيك ام جدك ؟ فقال أبي و هو لا يري بسبب حادث قبل 10 سنوات و انا ابنه الوحيد ......
و اجريت له العمليات و لكن اجمع الأطباء انه لن يري .....

هزني الموقف كثيرا ...
شاب يرعي ابيه المكفوف منذ عشر سنوات

شاب لم يتذمر من اسئلة ابيه بل يجيب عليها و بشغف

شاب يسند اباه في كل امور الحياة

اخذت نظرة للأب الذي كان حسن المظهر و لا يظهر عليه اي نقص و انا اقرأ في وجهه الرضي التام علي الأبن و اقرأ كذلك التاريخ في تجاعيد وجهه و كذلك حب الحياة و بهجة العيد ....
استأذنت له كل الذين قبلي فأذنوا لي ان يأخذ الدور قبلهم ... و انتهت قصة ذلك الشاب الذي وقف بجانب ابيه حتي انتهي من قص الشارب و شعر الرأس و اخذ يسنده حتي خرج به


لم تغب تلك الصور عن مخيلتي ...
و اتذكر ذلك الي يطلق الرصاص علي امه

شتان بينهما ....
تذكرت قول النبي صلي الله عليه و سلم ( ... فيهما فجاهد ..) اي : في والديك

اتمني ان نربي اولادنا تربية حسنة لكي يقوموا برعايتنا رعاية حسنة ...


علي محمد عمر

 4  0  944
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-13-1435 09:32 مساءً ابونوره :
    شكراً لك اخي الغالي لقداجدت في مقالك وأسأل الله جل وعلا أن يوفقنا واياكم لبر آبائنا وامهاتنا إحياء وامواتى
  • #2
    10-12-1435 01:27 مساءً ابو ماجد :
    شكرا على المقال الجميل والرائع الذي يعبر عن أهمية بر الوالدين
    جزاك الله خير على ماتقدمه
    نتظر إبداعاتك الجميله بفارغ الصبر
  • #3
    10-09-1435 11:35 صباحًا زاهر الجغولي :
    مقال رائع بارك الله في قلمك التربوي ووفقنا الله برا وإحسنانا بالوالدين
  • #4
    10-09-1435 06:12 صباحًا أبوحسن :
    مقال رائع من شخص رائع
    لمست إنسانية الأخ علي
    و شممت نخوته و رجولته
    لك تقديري..
  • #5
    10-09-1435 06:07 صباحًا عمر :
    جميل المقال يااستاذ علي
    وجعلنا الله واياك ممن يبر بوالديه
    وممن يبر بهم ابناءهم

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

حسين بن حسن عبده آل هادي

الشيخ فيصل بن محمد آل امخالد

الشيخ فيصل بن محمد آل امخالد

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )