• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:18 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ ساعة

أ. فايع آل مشيرة عسيري

المُبدع..وعرف القبيلة..؟!

أ. فايع آل مشيرة عسيري

 1  0  469
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في عزلة بداياته،وشرود صيده،وطيوره المهاجرة..وأحلامه اليائسة المجهضة..
وقد نكأت القبيلة أطراف جروحه..ورمقته بمنجنيق الحقد،والإنتهازية والإقصاء المتعمد والمفتعل،عيون القبيلة تطارده,وسفاؤها يحاولون تمزيق مذكراته التي خبأها تحت وطأة العيب،وقانون القبيلة,
والقبلية الخزعبلاتية,ومازالت حملات التقزيم والتحجيم,تنوي الفتك بهذا المبدع لا لشيء
غير إنه تمرد على سياسة القبيلة التبعية،ورفض السير في قطيع الوصائية،
فجاء مبدعًا مرهفاً شفافاً..خارج حسابات القوانين والقبيلة والتي كانت ومازالت حجر العثرة الأولى
والموغل في القدم والجهل والظلام و الجلافة والصلادة والأعرابية..
هذا المبدع طرق بابًا أوصدته الأسرة خاصةً,والقبيلة عامةً,
وسلك طريقًا وإن كان ضيقًا ينحسر ضوء الفكرة عند أول عتبات الواقعية،ولكن خياله أكبر وأوسع من قيود السيطرة فكان له فكره،وأراؤه وتوجهاته ومساراته المعبرة عن شخصه ومنظومة عقيدته الفكرية،و"الأيديلوجية" التي ينتمي إليها،لم يقف المبدع عند حدود القبيلة،والمناطقية،وحدود الجغرافيا والتاريخ بل تجاوزها حتى وقف على حافة الصمت يبوح بأسراره قصائدًا،ورواياتٍ تقتات عليها بائعات الصحف في شوارع البرد،والثلج،وفي محطة القطار يتجلى المبدع في لحظات الإنتظار حين يتصفح المسافرون،والعائدون إبداعه ونتاج فكره،وتمرده،وجنونه..
هذه اللحظة ترسَخ هويته،ونضاله من أجل حرية أصابها الأحباط،والإهمال،والتناقضات والصراعات النفسية الملبدة بالضبابية والغموض..وبين الصراعات والواقعية تتجلى إسقاطات المبدع وحدة مزاجه
لدرجة وكأنك ترى الخيط الرفيع الذي قد يصل كل شيء بمعاناته الشخصية وأولها القبيلبة
تلك النظرة التشاؤمية جعلت كل شيء يقف ضده ونافذة مؤصده تروي المعاناة إبداعاً وحرماناً..
المبدع إنساناً يؤمن بأن الإنسانية لا تكفل حقوقه المادية المحسوسة في نظم وأعراف القبيلة فقط..بل تكفل حقوقه الإبداعية في عرض اسمه التي تصعد عليه القبيلة,وتفتخر به غير إنها هي من كسرت أحلامه قبل أقلامه,ولولا عزيمته وإصراره لكان ممن يتكسبون بالقبيلة وجاهةً,وبشتاً ونفاقاً إجتماعياً.
ضبابيات أخيرة:
المبدع..ماذا لو زاره الأمل في غسق الدجى،وفتح له الحب نافذةً حيث يجد نفسه المتمردة
طفلة تلعب بأكوام التراب خلف قرص الشمس,وفوق كل عرف قبلي ما أنزل به من سلطان.


 1  0  469
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-10-1435 09:50 مساءً فاتنة المحايلي :
    ما أجملك وما أجمل ما تخطه أنامل أفكارك..
    حقيقةً دون مجاملة أنت كاتبنا الأول
    بالتوفيق أستاذ فايع

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:18 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.