• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 04:54 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 4 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

جياع رمضان...!

د. حمزة فايع الفتحي

 3  0  467
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جياع رمضان...!

ما إن يطل رمضان وتشرق بسماتُه ، الا ويطل معه الفقراء بالآلاف، وتنهمر احتياجاتهم، وتبرز رحمات الموسرين بالجود والعطاءات،،،!
يجوع الفقراء، فيحس بهم الأغنياء، فيتراحم الخلق، وتتراجع صفات الشرَه والاثرة والأنانية الى حد لا باس به ،،،!
عجوز ذو عيال، وشباب عطلة، وعمال برواتب متدنية، وارملة لها صغار ولا عائل،،،! وايتام هنا وهناك ،،،،!

لقيتها ليتني ما كنت ألقاها// تمشي وقد أثقل الإملاق ممشاها !!
إن موسم رمضان اختبار حقيقي للعدالة الاجتماعية، ونسبة التواصل بين المجتمع الواحد،،!!
رحمات مُسبَلة، وقلوب حانية، ونفوس منكسرة، ومشاهد تبعث على الحزن والشفقة ،،،! لأن رمضان شهر الجوع والصبر والاحتمال، جعله الله ابتلاء لتحمل الشهوات ،،،!!
فمن ذا الذي لا يندمج مع تلك الأجواء الرحيمة، والافنان المتعاطفة،،؟!
يُذهب الصوم كبرياء النفس وطغيانها، ويلينها القران، ويرققها الذكر، وتقربها الصدقة، ويشرحها الإحسان،،،!
والمقصد ان الجياع يظهرون ويتكاثرون في رمضان، والواجب الاهتمام بهم ودعمهم، وتجفيف دموعهم، والحنو عليهم، فمن لا يرحم لا يُرحم كما صح بذلك الحديث، وفي الحديث المسلسل بالاولية (( الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ))
ولذلك يتعين علينا أمور، تجاه هبة الجياع في رمضان :
1/ رحمتهم والحفاوة بهم من خلال موائد الصائمين،والتقرب الى الله بمواساتهم.جاء في الحديث في صحيح البخاري (( اطعموا الجائع )).
2/ إيصال الزكوات الواجبة اليهم، فإنهم غالبا من أرباب الزكاة، وممن تنطبق عليهم صفات الفقر او المسكنة، قال تعالى(( إنما الصدقات للفقراء والمساكين )) سورة التوبة. وإذا كانت الحاجة ماسة في أقطار العالم الاسلامي، وهو كذلك، جاز نقل الزكاة، بل تعينت احيانا، لعظم البأساء واللاواء الواقعة بهم، كما تلاحظون في سوريا والعراق وأماكن منكوبة اخرى، !!! تاملوا سفرهم وسفرتنا، وجوعهم وترفنا،،،!!
فالواجب الغوث والنجدة(( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض )) سورة التوبة.
3/ تيسير أسباب السعادة لهم برمضان، من خلال مناشط البر، وميادين الإحسان، والتواضع لهم وتقريبهم من المساجد، وتهيئة كساوي العيد لهم ولأبنائهم .
4/ استثمار وجودهم في المساجد بتكثير الوعظ والدرس الماتع المفيد، الذي يلامس المشاعر، ويحي النفوس.
5/ اسباغهم بعطايا الريح المرسلة، التي تغمرهم بالسماحة والنداوة، واستشعار عظم البذل في رمضان، قال ابن عباس(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان )).
6/ ليونة التجار معهم، والارفاق بهم في البيع والشراء، لا سيما والأسعار سُعار، والغلاء وباء، والرحمة بهم مندوبة في شهر الرحمة والتعاطف.
وليدرك المجتمع اجمع، بأن الجياع في العالم يتزايدون، لاسيما في المنطقة العربية والإسلامية، رغم ضخامة الثروات، وتركهم بلا مورد، قتل للانسان، وإهدار لحقوقه، وإشعال لداخله، بحيث يتربى على السخط المجتمعي، وكراهية الأغنياء والوجهاء، ويصبح مستعدا لكل عمل كارثي، يستعيد به حقوقه وكرامته،،،،!!
ويُروى للعقيلي وابن ابي شيبة مرفوعا : (( كاد الفقر ان يكون كفرا )) ولا يصح، والعامة تردد الجوع كافر، وصحت استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم من الجوع (( اللهم إني أعوذ لك من الجوع فانه بئس الضجيع )) اخرجه ابو داود بسند صحيح.
مما يدل على أن استشراءه لن يعود بخير المجتمعات!!!
فلماذا نحن لا نأخذ بالمبادرة من الوهلة الاولى، ونجتهد في تغذية الفقراء، بحيث نصوم رمضان بلا جياع،،،!
فللجياع أنات وصولات، ليس من صالح العقلاء، طردهم او اهمالهم، او جعلهم على حافة الهاوية، بل قد تتعمد بعض النظم، تحميلهم مالا يحتملون، او رفع الدعم عنهم، او جعلهم فريسة للهوامير الجشعين،،،!!
قال تعالى(( والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم )) سورة المعارج.
وحينما يتفاقم الظلم الاجتماعي، تتقلص الطبقة الوسطى، حتى تبيت في تابوت الجياع، فينالهم الرهق، وتغشاهم المسغبة، وتتكنفهم الأحزان ،،،،!!
وللجياع هذه الأيام مظاهر مأساوية نشاهدها في الشام النازف، وتؤلمنا في العراق، والصومال، ونغص بها في أفغانستان وفلسطين وغيرها من أراضي المعمورة،،،!
وعموما الجوع مؤلم، حتى للكافر، يهتز له كل وجدان حي، فكيف اذا كان مسلما، والأموال تتطاير من هنا وهناك،!! او تُلقى في القمامات بلا خوف ولا هوادة، قال تعالى(( إنهم كانوا قبل ذلك مترفين، وكانوا يصرون على الحنث العظيم )) سورة الواقعة .

ربَّ دار قضت قتيلةَ جوعٍ// والدنانير ابحر والنقودُ
وفتاةٍ من عريها تتلوى// وحريرٌ ثيابنا والبرودُ !!
وللتكافل المجتمعي في الاسلام قال صلى الله عليه وسلم (( ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع عنده )) مما يعني السؤال وتلمس احوال الجيران، وهذا إما ان تمارسه الجمعيات الخيرية او يقوم به امام المسجد، ليشعر الجميع بالوحدة، وأهمية التكاتف والتعاضد ، قال تعالى(( إنما المؤمنون اخوة )) سورة الحجرات .
اللهم ارحم امتنا واجبر ضعفها، وانصرها يا ذا الجلال والإكرام ،،، والسلام.
1435/9/9
محبكم// ابو يزن...

 3  0  467
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-11-1435 07:10 صباحًا حي البلد :
    كلام سليم يا أبو تالين مع الأسف الزكاة أشك إنها ليست زكاة على كامل الأموال هي زكاة بعض المال وليست زكاة المال كله الإشكالية في إنهم يزكون وكأنهم يتحسنون
  • #2
    09-11-1435 05:45 صباحًا أبو تالين :
    دكتور حمزة ....
    تحية من القلب....
    وصادق الود ....
    وبعد أن ابتهلت إلى الله بالدعاء للفقراء والمحتاجين في ردي السابق ....
    أحب أن أعرج هنا على أن الفقر حتمية مجتمعية إنسانية لا يفرق بين مجتمع وآخر فهو من سنن الحياة الدنيا يجري على من يقدر الله له
    ولكنني أرى أنه من المعيب إستفحال الفقر في مجتمعنا السعودي !!!!
    تبا للأغنياء الذين يرقصون على جلود الفقراء

    أحبتي إن الزكاة كافية لدفن الفقر لدينا إلى الأبد

    يا حسرة عليك أيها الفرض الإلهي العظيم من أسقطك ؟؟؟!!!

    بينما المساجد تعج بالمصلين وكأننا نأخذ من هذا الدين كل مالا يحتاج إلى جهد وضريبة !!!!!
  • #3
    09-11-1435 02:48 صباحًا أبو تالين :
    سلمت أناملك يا دكتور حمزة
    اللهم إني أحمد وأشكرك على كل نعمة أنعمتها بها علي
    اللهم إني أستودعتك رزقي ورزق جميع خلقك
    اللهم يارب وكما أطعمتني وسقيتني وكسوتني وهديتني بلا حول مني ولا قوة فإني أسألك أن تبلغ جميع إخواني المسلمين
    ذكرهم وانثاهم أكلهم وشربهم وكسائهم اللهم فرح قلوبهم
    اللهم لا تشقي أحدا من الناس برزقه اللهم اجبر كسر كل ضعيف
    اللهم ارزق كل فقير اللهم اسعد كل حزين اللهم نور قلوب احبتي المسلمين بنور الإيمان
    اللهم يارب يسر لكل رب أسرة ما ينفقه على أبناءه وبناته وزوجه اللهم اجعل كل بيت من بيوت خلقك في سخاء ورخاء دائم
    اللهم يارب وكما ارضيتني بما قسمته لي فارض جميع عبادك

    اللهم إني أشهد بأنك ذو الجلال والإكرام وأنك أنت الجواد الكريم
    اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

    أحبتي أوصيكم بالنفقة على أهل بيتكم ثم على والديكم ثم على إخوانكم وأخواتكم الأشقاء المحتاجين
    ثم على ذوي القربي المحتاجين ثم على جيرانكم وهكذا بالترتيب ..

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:54 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.