• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 07:30 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 2 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

فاتح المصحف الأول...!

د. حمزة فايع الفتحي

 4  0  515
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اهتبلَ ساعتَه، وحرك همته، وأشعل عزيمته، فقرر ان يكون اول فاتح للقران، يتلوه، ويعد آياته ويتدبره، من حين مغيب الشمس لآخر يوم من شعبان،،،!
اكتملت العدة، وتُمم الشهر، وانكشف ان هذه ليلة الاول من رمضان،،،!
فلم (التقاعس)، والتأجيل والتسويف حيتئذ،،،،؟!
حان التسابق، وحضر التنافس، وهذا هو ميدان الجد الحقيقي،،،! (( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون )) سورة الصافات.
كذا هو المستشعر لعظمة رمضان، والموقن بذهبية وقته، وروعة لحظاته،،،! وانه لا ينبغي تضييعه، او التغافل عنه،،،!
لم تغب (الشمس الشعبانية) الاخيرة، إلا وهو في المسجد قد حضر بخشوعه ووضوئه وذكره وأدبه، فكان اول الفاتحين لكتاب الله، تاليا ومبادرا ومسابقا،،،(( فاستبقوا الخيرات )) سورة البقرة،
قال الحسن البصري رحمه الله( أدركت أقواما كانوا على أوقاتهم أشد حرصاً منكم على دراهمكم ودنانيركم )!!

ميادينُ لو علم المحبُّ جمالَها// لهان عليه ماله وتجارتُه!!
لم يقل غداً افتتح التلاوة، او لا يزال الزمن فسيحا، والوقت مديدا، بل أدرك ان الليلة الاولى محل (اختبار) لنفسه واهتمامها ومسارعتها، فغلب هواه، والتجأ الى مولاه،،،
قال صلى الله عليه وسلم (( اذا كان اول ليلة من رمضان صُفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفُتّحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير اقبل، ويا باغي الشر أقصِر، ولله عتقاء من النار وذلك كلَّ ليلة ))
اول مفتتح للمصحف، لاحظ اول ليلة، وتذكر المسارعة ونصوصها ومنها هذا الحديث الشريف،،،! فحاز ما يلي:

1/ دوّن في (سجله الرمضاني) قبل ملايين الناس .
2/ استجاب لنداء يا باغي الخير (أقبل)، فكان اول المقبلين، وأسرع الآتين .
3/ مزج فرحته الرمضانية (بالنداوة) القرانية، التي حُرمها كثير من الناس، قال تعالى(( شهر رمضان الذي انزل فيه القران )) سورة البقرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
(ما رأيت شيئاً يغذي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن (السعادة) أكثر من إدامة النظر في كتاب الله تعالى) . (الفتاوي 493/7)
4/ تأهب بالجد والعزيمة وهي رسالة نفسية له ولهواه وشيطانه، أن رمضان حضر، و(اللهو ولى)، والغفلة يجب أن تتلاشى،،،!
لهونا لعمر الله حتى تتابعت// ذنوب على اثارهن ذنوبُ
فوجب اعلان التوبة ، وإطلاق عنان الاوبة والاستغفار (( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا )) سورة نوح.
5/ هو اول الراكبين لقطار التوبة والتصحيح ، فرمضان موسم للتوبة، ومراكب للرجوع الى الباري تعالى، والتفكر في غيابات الإهمال و(الغفلات) السابقات،،،!
وما اروع التوبة ملتصقة بالقران تعلما وتدبرا، وتفهما لقصصه وبيناته،، (( أفلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )) سورة النساء.
6/ مدرك لثمنية الزمان، وانه أنفس أوقات العمر، والذ ساعات الدهر، ولا يضيعها إلا محروم (تائه)،،! ولذلك بادر مع المبادرين، بل حرص أن يكون اول المبادرين الفاتحين،،،!
وكانت اطلالة هلال رمضان إيذانا ببدء العمل، وإمتطاء صهوة الجد،،،! ولقد لاحظ بعضنا جد بعض من اول ليلة، وقبل التراويح الجميلة ،،،!

هلَّ الهلالُ ودقّت الأفراحُ//رمضانُ طل وطلت الأرواحُ
هل الهلال وأشرقت بسماتُه// لا حزنَ او ضيقٌ ولا أتراحُ
هل الهلال فكم نرى من دائبٍ// ومجاهدٍ قد اسرجته رماحُ
هل الهلال وعزمةٌ ذهبيةٌ// حفَلت بها الأصحاب والفُصاحُ،،!!
بارك الله لنا جميعا، وجعلنا واياكم من الفائزين،،، والسلام
1 رمضان 1435

 4  0  515
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-08-1435 03:49 صباحًا حسام :
    هل للشيخ مجال في الرقية الشرعية؟
    وهل من الممكن التواصل معه على الجوال ؟
  • #2
    09-06-1435 02:40 صباحًا آل نهيان :
    زيرو سفن كلامك على عيني ورآسي وقسما ومن حيث لا تشعر أيدت كلامي
    أليس الله ميز قارئ القرآن على الذاكر وميز الذاكر على السائل ؟؟؟
    إذن فعملية العبادة مبنية على المثابرة والإستمرار
    يعني مافيه إجازة لحين بداية موسم تعبدي ....
  • #3
    09-04-1435 04:25 صباحًا زيرو سفن :
    آل نهيان إذا كان الله سبحانه وتعالى ميز شهر رمضان على باقي الشهور ويوم الجمعة على باقي الأيام وميز قارئ القرآن على الذاكرين وميز الذاكرين على السائلين تأتي أنت وكأنك لا تعترف بمواسم معينة أم ماذا ؟
    وضح كلامك
    أما عبادة الله في كل وقت وحين فلا يختلف على ذلك اثنان
  • #4
    09-04-1435 03:15 صباحًا آل نهيان :
    أهلا بك دكتور حمزة آل فتحي ...
    موضوع جميل
    ميادين الخير كثيرة ....
    ولكن ألا ترى يا دكتور أن كثير من الناس يتعامل مع العبادة على أنها مواسم ؟؟؟
    يعني في غير الموسم ما فيه عبادة ؟؟؟!!!
    ليش ما نتعامل مع الحياة على أنها كلها عمل لله ؟؟؟
    عندما نتعامل مع الحياة كعمل مستمرهذا أفضل من تخصيص العبادة في المواسم فقط ,,,
    قد يأتي الموت ونحن لسنا في موسم وطقوس عبادة !!!
    إذن من الآن فلتكن حياتنا كلها قرآن ورمضان وزكاة وصدقة وصيام وقيام فسوف نسئل عن كل لحظة عشناها !!!!

    شكرا لك يا دكتور حمزة وتقبل مروري ,,,,

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:30 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.