• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:04 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

أ. أحمد عسيري

اللهم أصلح أحوالنا في رمضآن يا كريم يا منّآن

أ. أحمد عسيري

 0  0  513
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رمضان زائرٌ نشتاق ٳليهِ كل عام .. ننتظر قدومه ونتوق ٳلى دخوله... رمضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران........
طقوسنا في رمضان ٱشبهُ بالخيال... فوضى عارمة تجتاح الٱخضر واليابس في الٲسواق.. بيوتنا تتحول في لحظة ٳلى مستودعات للنعم.. اللهم ٲدمها.. وكٲنها كانت خالية تماماً من آثار الحياة..
كٲن الدنيا ستنفذ.. ونحنُ في بعض الٲحيان ( نحنُ ) مغلوبون على ٱمرنا.. نشتري السوق بآكمله وقد لا نجد لهذا الكم الهائل مكاناً في مطبخنا الصغير المختصر فنهرع إلى تفريغ غرفة أخرى ... لماذا ....!!
لا تخطيط ولا( به دبره ).. رِفقاً بربّات البيوت.. قبيل المغرب تتراءى أمام أعيننا ٲطباقٌ فضائية تتطاير وصحونٌ تلوَ صحونٍ تتقارب وتتجاور.. وفي النهاية ثلثي الٳفطار سينتهي به المطاف ٳلى سلة القمامة ٲعزكم الله.. هذه الحقيقة للٱسف.. حتى تبادل ٲطباق الفطور مع جيراننا حدّت بيننا و بين تفعيله وبينهم قضبان القطيعة وأمراض النفوس .. حتى مشاعر الصفاء الذهني النقي التي يتسم بها البشر في هذا الشهر والتوجيهات الربانية العظيمة لم تستطع ٲن تُحدث تغييراً للأفضل في ( نفسياتنا وطرائقنا وسلوكياتنا في الحياة ).. مشاريع الخير لٳفطار الصائمين من ٲنبل وٲجل الٲعمال التي يتقرب بها المرء ٳلى الله.. يستطيع كل ٳنسانٍ مِنّا ٲو على مستوى الجيران ومن بيوتهم ٲن يعملوا مشروعاً للٳفطار كل ليلة من ليالي الشهر الفضيل.. صنف وطبق واحد من كل بيت نستطيع من خلاله ٲن نُفَطِّر محتاجاً ٲو فقيراً في ٲرجاء الحي المحيط.. لا تخلو كل الٲماكن من المحتاجين.. أليس كذلك ..
تسابق- دَفٌّ وحصار- خَنقٌ ولطم وشتمٌ وحشرُ الٲعناق في الزاوية..! كل هذا يحدث في رمضان أمام المحلات والمطاعم والباعة ... ليش طيب كذا ....!
لا تنسوا ( المايسترو ) ..طالما عزف لحنه ٲو ( لحمه ) المختلف على ٲوتار شهياتنا حتى تضخمت بطوننا وٲتى العيد السعيد وضلوعنا تتوجّع من التخمة.. وصحائفنا الله يعلم بحالهاوحده... هذا هو واقعنا ( نحنُ ) في رمضان ....

إلَى السماءِ تجلت نَظْرَتِي وَرَنَـتْ
وهللـتْ دَمْعَتِـي شَوَقـاً وَإيْمَانَـا

يُسَبِّحُ اللهَ قَلْبِـي خَاشعـاً جذلاً
وَيَمْلأُ الكَـونَ تَكْبِيـراً وسُبْحَانَـا

جُزِيتَ بالخَيْرِ منْ بَشَّرتَ مُحتَسِبًـا
بالشَّهرِ إذْ هلَّـتِ الأفـراحُ ألْوانَـا

عَامٌ تَوَلّى فَعَـادَ الشَّهْـرُ يَطْلُبُنَـا
كَأنَّنَا لَـمْ نَكَـنْ يَومـاً ولاَ كَانَـا

حَفَّتْ بِنَا نَفْحَةُ الإيمَـانِ فارتفعَـتْ
حرَارَةُ الشَّوْقِ فِي الوِجْدَانِ رِضْوَانَا

يَا بَاغَيَ الخَيْرِ هَذَا شَهْـرُ مَكْرُمَـةٍ
أقْبِلْ بِصِـدْقٍ جَـزَاكَ اللهُ إحْسَانَـا

أقْبِـلْ بجُـودٍ وَلاَ تَبْخَـلْ بِنَافِلـةٍ
وأجْعَلْ جَبِينَكَ بِالسَّجْـدَاتِ عِنْوَانَـا

أعْطِ الفَرَائضَ قدْراً لا تضُـرَّ بِهَـا
وأصْدَعْ بِخَيْرٍ ورتِّـلْ فِيـهِ قُرْآنَـا

وأحْفَظْ لِسَاناً إذَا مَا قُلتَ عَنْ لَغَـطٍ
لاَ تجْرَحِ الصَّوْمَ بالألْفَـاظِ نِسْيَانَـا

وصَدِّقِ المَالَ وأبذُلْ بَعْضَ أعْطِيَـةٍ
لنْ ينْقُصَ المَالَ لَوْ أنْفقتَ إحْسَانَـا

تُمَيْرَةٌ فِـي سَبِيـلِ اللَّـهِ تُنْفِقُهَـا
أرْوَتْ فُؤادًا مِنَ الرَّمْضَـاءِ ظَمآنَـا

تلخيص أدبيٌّ فريد كتبه عبدالملك الخديدي في رمضان ...

أصلح اللهم أحوالنا ....
وأكتبنا برحمتك من عتقاء شهرك ياكريم ....وأغفر لنا ذنوبنا وخطايانا ....وأعتق رقابنا من النار ....
وأرحم من كانوا معنا في رمضان الماضي واليوم فارقناهم وإلى جنان الخلد مثواهم يارب ..

رمضان يجمعنا بكم على خير...


نلتـــــــــــــــــــــــــــــقي...

بواسطة : أ. أحمد عسيري
 0  0  513
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:04 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.