• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 10:39 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

أ. نورة مروعي عسيري

السيسي .. والشعب الذي لا يمكن التنبؤ بما يفعل

أ. نورة مروعي عسيري

 0  0  219
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فعلها عبدالفتاح السيسي وأصبح رئيسا لمصر العروبة وإن كان منافسه صباحي لم يكن خصما ذا شعبية رغم برنامجه الانتخابي الذي تأمل ناخبيه أن يتحقق على أرض الواقع في حال فوزه بمنصب الرياسة ولكن ما تمتع به السيسي من كاريزما سياسية ودبلوماسية بالإضافة لنبرة الحنية التي افتقدها الشعب المصري وروح الإقدام التي جعلته يحدد موقفه كقائد عسكري في وقت حساس وخطير فنقل مصر من هوة سحيقة كادت حماقات الإخوان تقذف بهم فيها فكان الشعب المصري بطبيعته الغير انهزامية والتي عرفوا بها في إدارة الأزمات درعا حصينا للمحاولات الفاشلة التي كادت تخلق حربا مصرية مصرية أو حربا أهليه بمعنى أدق وكادت تقسم الشعب على نفسه ومع نفسه.
نعم أصبح المشير عبدالفتاح السيسي سابقا رئيس جمهورية مصر العربية الجديد ولكن هل انتهت المشكلة عند هذا الحد ؟؟ أعتقد أن المواجهة الحقيقة ستكون ما بعد ذلك , فعلى السيسي أن يتبع سياسة خاصة مع هذا الشعب المتعطش لنهضة حقيقية ولكن ليست على غرار مشروع النهضة الإخواني عليه أن يستثمر فورة الحماس التي عبر عنها الشارع المصري عشية إعلانه رئيسا لمصر عليه أن يستغل ذلك في النهوض الحقيقي بمصر التي تعتبر صمام الأمان للمنطقة العربية برمتها ولديه ملفات عاجلة .. لابد أن يناقشها قبل أن يغلقها وحتى تنهض مصر سياسيا ثم اقتصاديا عليه أن يلغي مصطلح الفلول تماما من قاموس الشعب المصري وهي مهمة بالطبع ليست سهلة ولكن المصالحة الوطنية مطلب ضروري جدا لتحقيق الديموقراطية بمفهوها الصحيح فالقضايا العالقة في مصر ستعيق لا محالة فتح صفحة جديدة بيضاء ناصعة ولا يعني ذلك أن يغلق الباب في وجه المصالحة ولا أيضا أن يترك الباب مفتوحا على مصراعيه ولكن عليه أن يترك الباب مواربا للسماح للآخر بالاندماج في المجتمع المصري الذي يعترف في تاريخه وحضارته بالتعددية والتي لم تكن في يوما من الأيام تشكل مشكله أو عائقا للتواصل بين أفراد الشعب المصري فالشقاق حاليا ليس بين أقباط مصر ومسلميها بل هو بين المسلمين أنفسهم والتي نأمل أن تنتهي قريبا بالجلوس على طاولة واحده لحوار سياسي ديمقراطي وطني حقيقي وهذا يتطلب من السيسي أن يترك على هذه الطاولة مقاعد فارغة باعتبار هذا المقعد الفارغ هو مقعد لا يمكن بأي حال من الأحوال استبعاده باعتبار أصحابه مواطنون مصريون بغض النظر عن توجهاتهم السياسية .
التركة التي بين يدي السيسي هي تركة تحمل تاريخ عظيم والشعب الذي صنع هذا الإرث الحضاري والفكري والثقافي شعب أيضا عظيم والأزمات التي مر بها المصريون صقلتهم وأكسبتهم شجاعة تجعلهم ل ايقبلون التراجع خطوة للوراء وسيمضون قدما ولكن حذراي أن يتجاهل السيسي أن هذا الشعب الذي دعمه وأجلسه على عرش مصر شعب لا يمكن التنبؤ بما يفعل في حال تعرضه لخذلان آخر فالحمل ثقيل جدا عليه وعلى الشعب المصري التحمل بضع سنوات فما خلفته ثورة 25 يناير لا بد وأن تظل آثاره النفسيه لعقود قادمة.

 0  0  219
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:39 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.