• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 10:40 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016 | آخر تحديث: منذ 3 ساعة

د. حمزة فايع الفتحي

الثقافة والتضحية

د. حمزة فايع الفتحي

 0  0  851
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الرهط المؤسسي لكل نشاط ثقافي، لا بد أن يأخذ في الحسبان حمل خصال التضحية والصبر والوفاء والكرم، بحيث يضمن النشوء والاستمرار؟ فعلى سبيل المثال إذا لم يتوافر الداعم الحقيقي، والموسر الباذل للمنتدى واللقاء الثقافي، يجب على السادة الأعضاء صنع صندوق شهري، لدعم أعباء المنتدى، وتغطية أسباب العجز كأشكال الضيافة، وتوزيع المصورات، والقيام بالدعاية الصحفية والالكترونية... (لولا المشقة ساد الناس كلهم.).!!
ولا أظن أن ثمة عائقاً إذا اجتمعت (الإرادة الحرة) الحازمة على التعاون الثقافي والفكري، الصاب في منهل العلم والمعرفة، ولنستحضر بذل وسخاء العلماء قبلنا على مصادر المعرفة، من كتب وأسفار ولقاءات حتى لعقوا الفقر والضنك في سبيل العلم والاستفادة، بل إن الفقر بات قرينهم وخدينهم، الذي لايفارقهم حتى قال القاضي أحمد الزبيدي :
قلت للفقراء أين أنت مقيم؟! قال في عمائم الفقهاءِ
إنَّ بيني وبينهم لإخاءً وعزيزٌ عليَّ قطع الإخاءِ
وقال آخر : إن الفقيه هو الفقير وإنما راء الفقير تجمعت أطرافها
فالمهتمون بالشأن الثقافي لابد أن يدركوا أن أي صورة لإحداث وعي ثقافي واجتماعي لا بد له من ثمن، والثمن قد يكون مالياً أو جسمانياً أو إدارياً أو نفسياً.
المهم أنه لابد من تقديم تضحيات، وجهود معتبرة، للنهضة الثقافية والتنوير المجتمعي المنشود، وإلا كنا كطالبين الشهد بلا لسع....
كما قال أبو الطيب المتنبي :
تريدين لقيان المعالي رخصيةً ولابد دون الشَّهد من إِبرَ النحلِ!
وحفظنا من أدبيات الطلب :
تمنيت أن تمسي فقيهاً مناظراً بغير عناءٍ فالجنون فنونُ
وليس اكتسابُ المالِ دون مشقةٍ تلقيتها فالعلم كيف يكونُ ؟!
أسأل المولى الكريم أن يبلغنا مناهل العلم والثقافة، وأن يصلح المقاصد، ويوفقنا لمباهج الخيور، ويدفع عنا مساوئ الشرور، إنه على كل شئ قدير ، والحمد لله رب العالمين.


 0  0  851
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:40 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.